بعد ساعات من الاتفاق الهش الذي توصلت إليه حركتي فتح وحماس .. اندلعت اشتباكات جديدة في قطاع غزة صباح اليوم الاثنين ، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم سيدة ، في اشتباكات وقعت بمحيط مجمع الأجهزة الأمنية بمدينة غزة .
وأعلن إبراهيم أبو النجا المسئول بلجنة المتابعة ، في مؤتمر صحفي بغزة ، أن الاتفاق تضمن وقفًا للمظاهر المسلحة وسحبًا للمسلحين من الشوارع ، وإعادة الأجهزة الأمنية إلى المواقع التي كانت عليها قبل اندلاع المواجهات المسلحة التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ثلاثة فلسطينيين .
كما شمل الاتفاق أيضًا وقف المظاهرات ، وإطلاق سراح المختطفين من الفريقين ، ووقف الحملات الإعلامية وكل أشكال التحريض بما فيها التحريض الميداني ، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحقق في الأحداث التي بدأت من حادثة معبر رفح الخميس الماضي وبلورة موقف باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية .
ورغم أن الاتفاق تم بموافقة الحركتين فإن مندوبيهما لم يحضرا إعلان الاتفاق . وقال المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة أنه "تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار مع حماس" . موضحًا أن الحركة "لن تشارك في المؤتمر الصحفي للإعلان عن الاتفاق احتجاجًا على مقتل العقيد عدنان رحمي وإطلاق قذائف هاون على مقر الرئاسة الفلسطينية" .
من ناحيته قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية إن الحكومة ستقف إلى جانب أي اتفاق يحقن الدم الفلسطيني ، فيما أكد المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان حصول هذا الاتفاق .
وكانت الاشتباكات ، التي وقعت بين فتح وحماس عقب إعلان رئيس السلطة محمود عباس تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ، أسفرت أيضًا عن مقتل فتاة فلسطينية بالاشتباكات التي دارت بمحيط منزل ومكتب عباس في غزة بين أمن الرئاسة وأفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومسلحين من كتائب القسام .
كما قتل أحد عناصر قوات أمن الرئاسة وأصيب آخرون ، في هجوم مسلح على موقع تدريبي تابع لهذه القوات صباح الأحد في غزة .
وقد نفت كتائب القسام مسؤوليتها عن ذلك الهجوم . وكانت مصادر بأمن الرئاسة اتهمت عناصر من الجناح العسكري لحماس بمهاجمة المقر باستخدام قذائف (آر بي جي) وهاون ، وسط إطلاق نار كثيف على الموقع .
وفتح مجهولون أيضًا النار على موكب وزير الخارجية محمود الزهار الذي لم يُصب بأذى ، بينما أصيب أحد مرافقيه بجروح .
واتهم الزهار قوات الأمن التابعة لعباس بالقيام بـ "انقلاب عسكري" ضد الحكومة بعد أن منعت عناصر من أمن الرئاسة موظفي وزارتي الزراعة والنقل والمواصلات بمدينة غزة من دخول مقري الوزارتين ، بحجة أنهما يقعان بالقرب من مقر أمن الرئاسة .
وفيما أكدت الحكومة الانتخابات المبكرة واعتبرتها انقلابًا على الديمقراطية ، فقد أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات بعد اجتماع مع عباس أن التوجه العام داخل اللجنة هو التوصل إلى حكومة وحدة وطنية قبل صدور أي مرسوم رئاسي يقضي بإجراء الانتخابات .
من ناحية ثانية قالت مصادر إعلامية أن حركتي فتح وحماس وافقتا على استئناف الحوار بينهما من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية ، وذلك استجابة لدعوة يمنية . وجاءت الموافقة في اتصال هاتفي أجراه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل .
وقال مصدر يمني مسؤول إن الرئيس صالح طالب الطرفين بالعودة إلى طاولة المفاوضات .
كما ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أمير دولة قطر الشيخ حمد خليفة آل ثاني تلقى الأحد اتصالاً هاتفيًا من خالد مشعل ، حيث بحث معه الأوضاع على الساحة الفلسطينية . وأضافت أن الأمير أجرى أيضًا اتصالاً هاتفيًا مع عباس .
أما رئيس الجماهيرية الليبية العقيد معمر القذافي فدعا كافة الأطراف الفلسطينية للحوار . وأفاد التلفزيون الليبي أن العقيد أبلغ مشعل الذي اتصل به أن "استعراضات النزول إلى الشوارع وتحديات الفلسطينيين لبعضهم ؛ أمرًا ترفضه الأمة" . وكان القذافي تلقى اتصالاً أمس من عباس أطلعه خلاله على التطورات الجارية بالأراضي الفلسطينية .
وكالات
بعد اتفاق هش.. إصابة 3 فلسطينيين في اشتباكات جديدة
