هيئة علماء المسلمين في العراق

انقسام الكنيسة الأمريكية بسبب قضية مثليي الجنس
انقسام الكنيسة الأمريكية بسبب قضية مثليي الجنس انقسام الكنيسة الأمريكية بسبب قضية مثليي الجنس

انقسام الكنيسة الأمريكية بسبب قضية مثليي الجنس

صوت المصلون في اثنتين من الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية لصالح الانفصال عن الكنيسة الأسقفية البروتستانتية في البلاد بسبب قرارها بتعيين مطران مثلي قبل ثلاث سنوات خلت. فقد صوت المترددون على كل من "كنيسة ترورو" و"كنيسة فولز" لصالح وضع أنفسهم تحت سلطة كبير الأساقفة النيجيريين بيتر أكينولا الذي سبق ودعا إلى طرد الكنيسة الأسقفية البروتستانتية الأمريكية من المجمع العالمي للكنائس الأسقفية.
ويعتبر أكينولا من أشد المنتقدين لقضية تعيين مطارنة مثليين، إذ وصفت كنيستة في الخامس من شهر يوليو/تموز الماضي نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية بأنها "سرطانية" ويجب "استئصالها".


الأقدم والأكبر
وتعد أبرشيتا كنيستي "ترورو" و"فولز" في ولاية فرجينيا، اللتان أسستا أثناء العصور الاستعمارية البريطانية، اثنتين من أقدم وأكبر الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت الكنيستان ذات يوم جزءا من الكنيسة الأنجليكانية أو كنيسة إنكلترا، ولكنهما قررتا هذه المرة قطع روابطهما مع كنيستهما الأسقفية والالتحاق بدلا عن ذلك بالكنيسة النيجيرية التي تضم 17 مليون عضوا.
وقد أغضب الفرع الأمريكي من الكنيسة المحافظين في نيجيريا وخارجها بسبب تعيينها أسقفا مثليا، كما أن هناك ثمة خلافات حادة حول مباركة الكنيسة للعلاقات بين بعض المثليين.
وقاد تعيين جين روبنسون رئيسا لأساقفة الكنيسة في ولاية "نيو هامبشير" الأمريكية إلى خلاف على مستوى التجمع العالمي للكنيسة الأسقفية، فقد تحولت القضية إلى شأن سياسي بامتياز مطبوع بإحساس عميق بالمرارة.

خلاف قضائي
وتقول جين ليتل، مراسلة بي بي سي للشؤون الدينية، إن العديد من جموع المصلين في أمريكا قد غادروا الكنيسة الوطنية في أوقات سابقة، ولكن ليس على هذا المستوى الذي حصل هذه المرة.

الجزء السرطاني في الجسد يجب أن يقطع إن لم يستجب للعلاج. إذا حاولنا أن نجعل الجسد ككل يتأقلم معه، فسوف يؤدي هذا إلى موت المريض 


ولكن الكنيسة الأسقفية في فيرجينيا حذرت من أن الأبرشيتين اللتين انفصلتا عنها لا تملكان مكانا خاصا بهما يمكن أن تستعملاه ككنيسة بديلة.
وتضيف المراسلة أن قيمة المقر الحالي للكنيسة تقدر بملايين الدولارات الأمريكية وأن الانقسام قد يقود إلى سنوات من التقاضي أمام المحاكم.
وتتابع قائلة أن الانقسام سيزيد من حدة الضغط على رئيس أساقفة كانتربري الذي يسعى جاهدا لإبقاء ثالث أكبر مجمع كنسي في العالم ككيان واحد متماسك.
77 مليون عضو
يذكر أن الكنيسة الأنجليكانية أو الأسقفية تضم حوالي 77 مليون عضو عبر العالم.
وكان الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري ورأس الكنائس الأسقفية في العالم، قد اقترح نظاما جديدا للعضوية في الكنيسة الأسقفية يهدف إلى تفادي انقسامها الكامل حول مسألة المثلية التي أبرزت خلافات حادة ما بين مؤيد ورافض لها بالمطلق.

الانقسام سيزيد من حدة الضغط على رئيس أساقفة كانتربري الذي يسعى جاهدا لإبقاء كيان الكنيسة متماسكا
وكان وليامز يحاول من خلال طرحه التوفيق بين المعسكرين المحافظ والليبيرالي، إذ اقترح حلا يقضي بنوع من التقسيم الذي يؤدي إلى أن تتقبل الكنيسة في الولايات المتحدة دورا أقل شأنا من غيرها لتفادي الانقسام التام.
وحث ويليامز الطرفين على التأقلم مع الحاجة للتغيير.
"بعد عن تعاليم الإنجيل"
لكن الأساقفة النيجيريين انتقدوا الاقتراح، وقالوا في بيان لهم "إن فكرة وليامز بروعة نبضات قلب زعيم يود الحفاظ على وحدة الكنيسة حتى ولو اقتضى الأمر تقبل أي رأي كان، مهما بعد تماما عن تعاليم الانجيل".
واعتبروا أن "الجزء السرطاني في الجسد يجب أن يقطع إن لم يستجب للعلاج. إذا حاولنا أن نجعل الجسد ككل يتأقلم معه، فسوف يؤدي هذا إلى موت المريض".
ودعا الأساقفة النيجيريون ويليامز إلى إقناع الكنائس التي اختارت "المضي بعيدا" أن "تعود إلى الطريق (السليم)".
وكانت الكنيسة النيجيرية قد ألمحت في السابق إلى أنها قد تحاول انتزاع دور القيادة في الكنيسة الاسقفية عالميا من انكلترا.
وقد لعبت الكنيسة الأسقفية في نيجيريا دور قيادة المعارضة للكنيسة الاسقفية في أمريكا في الفترة الماضية وربما تتابع لعب هذا الدور خلال اجتماع لجميع الكنائس الاسقفية في العالم العام القادم.


البي بي سي

أضف تعليق