قال هاري ريد زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الامريكي يوم الاحد انه يؤيد زيادة على المدى القصير في حجم القوات الامريكية بالعراق وهو ما يفكر فيه الرئيس الامريكي جورج بوش شريطة أن تكون هذه الزيادة جزءا من خطة أكبر للانسحاب.
ويجري بوش مباحثات مع خبراء حول استراتيجية جديدة في العراق. ومن بين الافكار التي طرحت عليه زيادة القوات الامريكية على المدى القصير لتعزيز الامن في بغداد.
وقال ريد الذي سيصبح زعيم الاغلبية عندما يسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ في الشهر القادم لبرنامج (هذا الاسبوع) الذي تبثه شبكة (أيه.بي.سي.) التلفزيونية "اذا كانت زيادة لمدة شهرين أو ثلاثة وضمن برنامج لاخراجنا من هناك كما أشير في مثل هذا الوقت من العام القادم فانني سأوافق عليها بالتأكيد".
الا أن زميله السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي من ماساتشوستس اختلف معه في الرأي عندما أبلغ بتصريحات ريد.
وقال "احترم رأي هاري ريد بهذا الشأن الا أن هذا ليس موقفي." وأضاف لبرنامج فوكس نيوز صنداي "يعتقد الجنرالات الذين أدلوا بشهاداتهم أمام لجنة القوات المسلحة أننا سنعزز وضعنا كعكاز تستند اليه الحكومة المدنية العراقية في عدم اصدار الاحكام والقرارات الصائبة. أعتقد انها حجة مقنعة وأنا اؤيدها."
والتزم السناتور كريستوفر دود عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت الحذر أيضا وهو يتحدث من العراق حيث يجتمع مع مسؤولين أمريكيين وعراقيين. وفاز الديمقراطيون بالاغلبية في الكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني ويعود السبب في ذلك جزئيا الى عدم رضا الامريكيين عن الطريقة التي تسير بها الحرب.
وقال دود وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة "سأؤيد زيادة عدد الاشخاص اذا كانت هناك حاجة لذلك لانجاز المهمة ولكن في حالة عدم وجود دليل واضح على ذلك فلن أؤيد زيادة القوات هنا."
واقترحت لجنة مؤلفة من أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بقيادة وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر والنائب الديمقراطي السابق لي هاميلتون أن تبدأ الولايات المتحدة التخطيط لسحب قواتها من العراق.
الا أن اخرين بينهم السناتور جون ماكين من اريزونا يقولون ان ثمة حاجة لزيادة القوات على المدى القصير لاشاعة الاستقرار في البلاد لاعطاء العملية السياسية فرصة للنجاح.
وقال طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي انه يتعين على الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في بغداد التي تشهد أسوا أعمال العنف.
وقال لبرنامج الطبعة الاخيرة بقناة (سي.ان.ان.) التلفزيونية ان "القوات غير كافية للتصدي (لموضوع) الامن بالشكل المطلوب في بغداد وبامكانكم في الواقع أن تروا بوضوح النفوذ المتزايد للميليشيات في بغداد فيما يجعل الامور بشكل ما صعبة للغاية بالنسبة للناس الابرياء. وبالتالي ما احتاجه.. في الحقيقة ودون شك هو مزيد من القوات لتكون في الواقع في بغداد."
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان ذلك يعني مزيدا من القوات الامريكية أضاف الهاشمي "نعم القوات الامريكية دون ريب". ومضى يقول ان القوات العراقية "بشكل عام غير كافية وتفتقر الى الكفاءة وكثير منهم فاسدون."
الا ان وزير الخارجية الامريكي السابق كولين باول لم يقتنع بأن زيادة القوات الموجودة حاليا البالغ قوامها 135 الف جندي في العراق ستنهي الموقف الامني المتدهور في بغداد التي زاد وجود الجيش فيها منذ يونيو حزيران لاشاعة الاستقرار في الموقف.
وقال باول لبرنامج (واجه الامة) على قناة (سي.بي.اس.) التلفزيونية "لست مقتنعا بأن زيادة القوات في بغداد لقمع هذا العنف الطائفي وهذه الحرب الاهلية ستكون مثمرة."
وقال "اذا زدتم (القوات) الان فسوف تبقون القوات هناك بالفعل لفترة أطول (من المفترض).. وسوف تجلبون قوات من الولايات المتحدة ستأتي على أي حال ولكن ربما بعض فترة قصيرة من الوقت."
ليزلي روتون
رويترز
اميركا وجوه تتغير ودماغ واحد ورأس قابل للكسر!
