لقيت فتاة فلسطينية مصرعها في الاشتباكات المسلحة التي دارت في محيط منزل ومكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة بين أمن الرئاسة وأفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومسلحين من كتائب القسام. وكانت الفتاة الفلسطينية هبة المصبح (19 عاما) في طريق عودتها من الجامعة إلى منزلها عندما
أصيبت بالرصاص في تلك الاشتباكات التي أسفرت أيضا عن سقوط أربعة جرحى بينهم صحفي فرنسي.
وفي تطور آخر أفادت مراسلة الجزيرة في غزة أن قذيفتي هاون أطلقتا على محيط مكتب ومنزل الرئيس عباس، ولا يعرف حتى الآن ما إذا كان الحادث قد أوقع إصابات.
من جهة أخرى أصيب سبعة فلسطينيين من أنصار حركة فتح بجروح عندما فتح مسلحون النار في اتجاه مسيرة حاشدة لحركة فتح وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة تأييدا لدعوة الرئيس عباس إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وفي وقت سابق منعت عناصر من أمن الرئاسة الفلسطينية موظفي وزارتي الزراعة والنقل والمواصلات في مدينة غزة من دخول مقري الوزارتين، بحجة أنهما يقعان بالقرب من مقر أمن الرئاسة.
وجاء ذلك في سياق حالة الاستنفار القصوى بعد مقتل أحد عناصر قوات أمن الرئاسة وإصابة آخرين، في هجوم مسلح على موقع تدريبي تابع لها صباح اليوم.
وقد نفت كتائب القسام مسؤوليتها عن ذلك الهجوم. وكانت مصادر في أمن الرئاسة اتهمت عناصر من كتائب القسام بمهاجمة المقر باستخدام قذائف RPG وهاون، وسط إطلاق نار كثيف على الموقع.
على الصعيد السياسي أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن حركتي فتح وحماس وافقتا على استئناف الحوار بينهما من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك استجابة لدعوة يمنية.
وقد جاءت الموافقة في اتصال هاتفي أجراه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وفي آخر تفاعلات الجدل بشأن دعوة الرئيس عباس إلى تنظيم انتخابات مبكرة، قد أكد رئيس الحكومة إسماعيل هنية خلال اجتماع مجلس الوزراء في غزة رفضه تلك الدعوة. ووصف هنية خطاب الرئيس محمود عباس بأنه خطاب تحريضي ويستخف بصمود الشعب الفلسطيني.
كما رفضت أجنحة المقاومة الفلسطينية العسكرية الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.
وقالت في بيان تلاه الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو عبير، إنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انقلاب على الشرعية الفلسطينية. وقالت أجنحة المقاومة إن خطاب أبو مازن خطاب عاطفي يستغل جوع الفقراء على حساب الثوابت والحقوق.
وفي محاولة لتهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية دعت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إلى سحب كافة المسلحين من الشوارع في قطاع غزة "لحقن الدماء ومنع التدهور في الساحة الفلسطينية".
ودعا بيان صادر عن رئاسة المجلس التشريعي "كافة الفصائل إلى التدخل السريع والعاجل لوضع حد للاشتباكات الحالية التي يراق فيها الدم الفلسطيني كما دعا "قادة الفصائل ورجال الخير والوطنيين والشرفاء للتدخل السريع والمباشر لمنع الاقتتال في الشوارع والذي يهدد حياة المواطنين".
وكانت كبرى مدن الضفة الغربية قد شهدت مسيرات تأييد للرئيس الفلسطيني نظمها أنصار فتح للتعبير عن دعمهم لدعوته إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
وقد شارك في هذه المسيرات التي تحولت إلى مهرجانات خطابية عشرات المسلحين من كتائب شهداء الأقصى.
وفي خطاب من جنين شن محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي الفلسطيني هجوما على من وصفهم ببعض المجانين والمشعوذين الذين يستبيحون دم أبناء حركة فتح.
وأضاف دحلان إن فتح لن تسكت على ما وصفها بتهديدات وتكميم أفواه وسرقة أموال الشعب الفلسطيني بالجملة.
كما أضاف أن حماس تنتهج ثقافة مريضة، معتبرا أن خطاب الرئيس عباس الذي دعا فيه لانتخابات مبكرة هو خطاب الوحدة والحقيقة حسب تعبيره.
وكان أحد قياديي حماس قد اتهم دحلان بالوقوف وراء الهجوم الذي تعرض له موكب إسماعيل هنية في معبر رفح مساء الخميس إثر عودته من جولة عربية وإسلامية.
وكالات
قتيلة وجرحى باشتباكات غزة وهنية يرفض الانتخابات المبكرة
