أعلن شيخ شريف احمد رئيس مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية وشيخ شريف حسن آدم رئيس البرلمان الصومالي امس السبت في عدن (جنوب اليمن) تمسكهما بالحوار لحل المشكلة الصومالية.وقال الشيخ شريف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس البرلمان الصومالي
شريف حسن الشيخ أدم ووزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربى في ختام مباحثات بين الأطراف الصومالية في عدن برعاية الحكومة اليمنية :"الصومال بلد الصوماليين وليس بلد الإثيوبيين وليس معنى ذلك أننا سنهاجم القوات الإثيوبية بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة لانسحابهم بيد أننا كنا ندعوا ولازلنا ندعوا إلى الحوار وحل المشاكل بالطرق السلمية.
ونفى الشيخ شريف مزاعم إثيوبيا وأمريكا والحكومة الصومالية بأن المحاكم الإسلامية تهدد أمن منطقة القرن الأفريقي قائلا"إننا نسعى إلى استتباب الأمن والاستقرار في الصومال,كما أننا نتطلع إلى حسن الجوار والتعايش السلمي مع دول الجوار".
ومن جانبه أكد شريف حسن رئيس البرلمان الصومالي أن الحكومة الانتقالية شكلت بهدف تحقيق المصالحة الوطنية حسب الدستور المؤقت وعليه فإن الحكومة لن تلجا إلى القتال لحل المشكلة الصومالية,مجددا دعوته الأطراف الصومالية إلى الجلوس إلى مائدة المفاوضات واتخاذ الحوار كوسيلة إستراتيجية للوصول إلى حل سلمى.
وفي السياق ذاته أكد الدكتور أبو بكر القربى وزير الخارجية اليمنية أن الجهود اليمنية تأتي في إطار سعيها لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية الصومالية وإيجاد قواسم مشتركة تفضي إلى تسوية سلمية وتؤمن الأمن والاستقرار في الصومال.كما عبر عن مخاوفه من اندلاع مواجهة عسكرية في الصومال والتي قال إن آثارها السلبية ستنعكس على الأمن في منطقة القرن الإفريقي.مؤكدا أن اليمن يلعب دورا محايدا في النزاع الدائر في الصومال.
وقال القربى " إن موقف اليمن من القضية الصومالية ثابت ويرتكز على تشجيع قاعدة الحوار بين الأطراف الصومالية باعتباره السبيل الوحيد لحل القضايا المختلف عليها ,مضيفا أن الحرب لم تحقق إلا الدمار والقتل والتشريد لأبناء الشعب الصومالي ولمؤسسات الدولة الصومالية".
كما دعى القربى أطراف النزاع في الصومال إلى توحيد جهودهم لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ,مؤكدا على دعم اليمن لمساعي تحقيق الوفاق برعاية جامعة الدول العربية.
وفيما يلي ملخص لما اتفق عليه الطرفان :
1- مواصلة الحوار الصومالي –الصومالي لحل الخلافات بين الأطراف الصومالية.
2- الوقف الفوري لجميع التحركات العسكرية من الجانبين.
3- تطبيق الاتفاقات السابقة الموقعة بين الطرفين.
4- رفض التدخلات الخارجية في الشان الصومالي سواء من دول الجوار أو غيرها وضرورة احترام الحدود الصومالية وفتح قنوات حوار مع دول الجوار لطمأنتهم وحسن الجوار والتعايش السلمي.
5- استئناف مفاوضات الخرطوم بين الحكومة والمحاكم لإيجاد تسوية سياسية تنهى الأزمة الصومالية.
6- مناشدة المجتمع الدولي والعالم الإسلامي بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين من الفيضانات التي اجتاحت العديد من مناطق جنوب الصومال.
7- مناشدة المجتمع الدولي والعالم الإسلامي بتشجيع الحوار بين أطراف النزاع ومساندتهم للوصول إلى حل سلمى.
ويرى المراقبون أن مباحثات عدن لن تغير من الوضع شئ بسبب عدم مشاركة الحكومة الصومالية المتنازعة مع المحاكم الإسلامية.يشار هنا إلى أن شريف حسن رئيس البرلمان الصومالي قد توصل في وقت سابق مع المحاكم الإسلامية اتفاقا غير أن الحكومة رفضت صبغ هذا الاتفاق أية شرعية معتبرة أنه عمل فردى.وصدر البيان اثر محادثات استمرت ثلاثة أيام بين الجانبين برعاية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح .
الاسلام اليوم
المحاكم وبرلمان الصومال يتفقان على تمسكهما بالحوار
