هيئة علماء المسلمين في العراق

شهادة بريطانية توجه صفعة لموقف بلير من غزو العراق
شهادة بريطانية توجه صفعة لموقف بلير من غزو العراق شهادة بريطانية توجه صفعة لموقف بلير من غزو العراق

شهادة بريطانية توجه صفعة لموقف بلير من غزو العراق

كشف دبلوماسى بريطانى سابق لدى الامم المتحدة وثيقة كانت سرية حتى الان تؤكد ان الحكومة البريطانية لم تكن تعتبر ابدا التهديد العراقى بانه جدي. ويمثل هذا الكشف بمثابة الصفعة التى توجه إلى موقف رئيس الوزراء تونى بلير المؤيد لحليفه بوش فى شن الحرب على العراق. وكتب كارنى روس فى شهادته المقدمة لتحقيق بتلر فى يونيو حزيران عام 2004 والتى كشف عنها النقاب الخميس "خلال فترة عملى لم يحدث قط ان رأت حكومة جلالة الملكة أن أسلحة الدمار الشامل العراقية أو أى قدرات أخرى تشكل تهديدا لبريطانيا او لمصالحها"، وأضاف "كان الاعتقاد السائد بين المسؤولين الذين يتعاملون مع العراق انه تم احتواء أى تهديد بشكل فعال".

وصرح روس بأنه عندما أثارت الولايات المتحدة مسألة تغيير النظام كان يعارض وزملاءه مثل هذه الخطوة على أساس ان العراق سينهار ويدخل فى حالة من الفوضى .

وكانت هذه الشهادة السرية بمثابة المعطى الرئيسى الذى استخدمه اللورد روبن باتلر عام 2004 للتحقيق فى فشل اجهزة المخابرات البريطانية فى الاعداد لغزو عراقي.

وقال كارنى روس الذى كان السكرتير الاول للبعثة البريطانية لدى الامم المتحدة من كانون الاول- ديسمبر 1997 حتى حزيران- يونيو 2002 كان هناك اقرار لدى المسؤولين "البريطانيين" الذين كانوا يعالجون المسائل العراقية بعدم وجود اى تهديد من قبل العراق".

وكان روس استقال عام 2004 من وزارة الخارجية احتجاجا على الحرب على العراق، واضاف اتذكر ان الفريق البريطانى "لدى الامم المتحدة" كان يرجع باستمرار الى هذا الرأى خلال المحادثات مع الاميركيين "الذين كانوا موافقين"".

واكد لم تصلنى خلال فترة شغلى لمنصبى اية معلومات حول نية العراق مهاجمة جيرانه او مهاجمة الولايات المتحدة او نحن".

واعتبرت شهادة روس سرية لانه قال انه يخشى ان يواجه محاكمة بمقتضى قانون كشف الاسرار الرسمية، ولكن صحيفة اندبندنت قالت ان اللجنة المختارة للشؤون الخارجية وهى هيئة من المشرعين فى مجلس العموم البريطانى نشرت الشهادة بعد ان حصلت على ضمانات من وزارة الخارجية.

من جهة اخرى ونقطع خلالها  شوط الزمن لنترك ورائنا الايام الاولى للغزو وما رافقه من مصائب وويلات ونشوة وغطرسة واستكبار واخطاء مميت لتحيل المشهد الاتي الى ماساة ومستنقع يبتلع الحالمين والذين اعترفوا بالهزيمة ولم يبقى امامهم غير الانسحاب السريع لانقاذ ما يمكن انقاذه .
فبعد نشر توصيات لجنة بيكر هملتون وحيرة الرئيس بوش فيها رغم انه يعلم انها وصفة للحياة وليس للموت من اجل اميركا القرن الجديد ،ها هم حلفائه يتشككون والحيرة تاخذهم فقد اعترفت  وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ضمنا بفشل هذه الحرب التى تشارك فيها بلادها.

وقالت الوزيرة البريطانية فى مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن الوقت قد حان لمراجعة سياسة بلادها فى العراق، واعتبرت أن مستقبل العراق هو بشكل كبير بيد العراقيين وجيرانهم.

وربطت الإذاعة البريطانية بين موقف بيكيت وبين تقرير لجنة دراسة العراق الذى نشر الأسبوع الماضى الذى قال إن الوضع فى العراق متدهور، وأوصى بأن تجرى واشنطن محادثات مع دمشق وطهران وأن تسحب قواتها القتالية من العراق.

وردا على سؤال للإذاعة حول ما إذا كانت توافق على ما جاء فى التقرير، قالت وزيرة الخارجية البريطانية "نحن الآن نمر فى مرحلة سيئة، ولا أحد يجادل فى ذلك إطلاقا"، وأكدت أن الوضع فى بغداد التى تشهد ما قد يصل إلى 70 هجوما يوميا هو"دون شك فى غاية الصعوبة."


لندن- العرب أونلاين

أضف تعليق