هيئة علماء المسلمين في العراق

افتقدنا عراق العرب في هذه الليلة الظلماء...محمد كعوش
افتقدنا عراق العرب في هذه الليلة الظلماء...محمد كعوش افتقدنا عراق العرب في هذه الليلة الظلماء...محمد كعوش

افتقدنا عراق العرب في هذه الليلة الظلماء...محمد كعوش

انتشرت الفوضى وعم الخراب, وبدأت \"انفلونزا الطائفية\" تنتشر في المنطقة وتصيب الانظمة والشعوب, وبدأ \"فيروس الفوضى\" يظهر في كل زاوية ومكان بعد احتلال بلاد الرافدين بل اشتد ظهور هذه الامراض اكثر بعد صمود بغداد واشتداد المقاومة لان هذا الصمود رفع الغطاء عن الاحتلال وكشف المتعاونين معه في العراق وخارجه... ورفع معنويات العراقيين العرب... احتلال العراق دفع بكل الامراض والآفات للظهور على السطح وانتقالها الى مواقع جديدة في دول عربية اخرى حتى بتنا نخشى من انتقال الفتنة الطائفية الى الساحة العربية ويتحول الصراع من صراع مع اسرائيل وقوى الشر الى صراع عربي داخلي يأخذ شكلا مذهبيا, وطائفيا وعرقيا..
وامام هذا الخطر الداهم نتساءل:
هل صحيح ان الذين ساعدوا قوات الاحتلال ورحبوا بها وصفقوا لها عند غزوها العراق ودخولها الى بغداد وتفكيكها الدولة لم يدركوا ساعتها حجم الكارثة والفوضى والنتائج المدمرة لهذا الاحتلال الزلزال وحجم التصدعات والشقوق التي سيحدثها في المنطقة?!
نطرح هذا السؤال لاننا بتنا نسمع بعض اصوات هؤلاء من حكام وسياسيين وكتاب ومفكرين من الذين ايدوا الاحتلال نكاية بالنظام السابق ولكنهم انقلبوا عليه الآن لأن »الموسى وصلت الى ذقونهم« وباتت الفتنة المذهبية تطل بقرونها في اوطانهم... ولأن النار التي اشتعلت في العراق احرقت الكثير من الاصابع والايدي التي ساعدت الاحتلال...
كنا نعرف منذ بداية الغزو وقبله وبعده ان احتلال العراق سيكون بمثابة الزلزال المدمر الذي يصيب المنطقة كلها, لأن العراق كان بوابة العرب الشرقية وسدهم المنيع في وجه الرياح المسمومة, والاطماع الاقليمية والخارجية التي تضع على اجندتها الهيمنة على منطقة الخليج العربي...
قبل الاحتلال الامريكي دفع العراقيون العرب ثمن استقلال وحرية الخليج العربي دما وبنوا جدارا عازلاً من جثث الشهداء ونجحوا في صد ومنع تصدير الثورة الايرانية, اما الان فقد افتقدنا عراق العرب وعلى كل نظام عربي ان »يقلع شوكه« بيده..., والآتي اعظم.. اعظم..بكثير...


العرب اليوم

أضف تعليق