قررت الحكومة الفلسطينية رفض الدعوة الموجهة لوزرائها لحضور خطاب الرئيس محمود عباس، الذي يتوقع أن يدعو فيه إلى إجراء انتخابات مبكرة, فيما شهدت رام الله مواجهات دامية بين قوى الأمن الموالية لفتح ومتظاهرين من حماس.
وقد اتخذت الحكومة ذلك القرار في اجتماع لمجلس الوزراء. وبرر ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء، في حديث مع الجزيرة قرار المقاطعة بكون الحكومة ليست شريكا في ذلك الخطاب.
في المقابل قال كبير المفاوضين صائب عريقات إن عباس يميل باتجاه الدعوة لانتخابات مبكرة, مضيفا أن "خيار الرئيس بين الرصاص وصناديق الاقتراع، وهو سيختار صناديق الاقتراع، وهي السبيل الوحيد لتفادي احتمال نشوب حرب أهلية".
ويرجح أن يثير عباس في خطابه الخيارات البديلة من أجل تجاوز الأزمة السياسية. مع العلم أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أوصت قبل أيام بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
في السياق صدر موقف لافت أمس عن أمين سر حركة فتح فاروق القدومي، حيث أكد عدم جواز أن "يطالب أحد" بانتخابات مبكرة لأن الانتخابات الأخيرة كانت ديمقراطية. وأضاف في تصريحات للجزيرة بدمشق أن هناك حاجة إلى وفاق سياسي، وإلا فإنه لا حاجة للسلطة أصلا.
من جهة أخرى دعا وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الرئيس عباس إلى سحب قوات أمن الرئاسة من الشوارع باعتبار الأمن من اختصاص وزارة الداخلية, عقب جرح أكثر من 30 شخصا في اشتباكات بين أنصار حركتي فتح وحماس برام الله بينما كان أنصار حماس يستعدون للمشاركة في مهرجان تعقده الحركة في الذكرى الـ19 لتأسيسها.
وأضاف صيام عقب اجتماع لمجلس الوزراء في غزة أن الحكومة قررت فتح تحقيق في الحادث الذي تعرض له موكب رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
في هذا الشأن أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أن الحركة لن تنجر إلى حرب أهلية، وقال لإذاعة القدس إن حماس "لن تنجر إلى حرب أهلية"، داعيا أعضاء الحركة إلى أن "يضبطوا أنفسهم بالحرص على الدم الفلسطيني وألا ينساقوا للاستدراج للفعل ورد الفعل". وقال "إن معركتنا هي مع الاحتلال الإسرائيلي".
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية إنها ستطلب ملايين الدولارات من الكونغرس لدعم حرس الرئيس عباس، مرجحة أن تجد الدعم.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن استعداده "للتحلي بأقصى درجات الصبر الممكنة" مع عباس، متعهدا في مقابلة بثتها BBC "بالمضي بعيدا لتلبية" حاجات عباس.
ميدانيا استشهد ناشط فلسطيني اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال تبادل لإطلاق النار في نابلس بالضفة الغربية.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الشهيد أمين مصلوف (19 عاما) الذي ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, قتل عندما كانت دورية تقوم بعملية وتعرضت لإطلاق نار وقنابل يدوية, مضيفا أن الجنود الإسرائيليين رصدوا ثلاثة نشطاء وأطلقوا النار باتجاههم ما أدى إلى إصابة أحدهم.
الجزيرة نت
الحكومة الفلسطينية ترفض حضور خطاب عباس وصيام يدعوا الى سحب الامن الرئاسي
