هيئة علماء المسلمين في العراق

هنية يجتاز معبر إذلال الفلسطينيين والعرب وإطلاق نار على موكبه
هنية يجتاز معبر إذلال الفلسطينيين والعرب وإطلاق نار على موكبه هنية يجتاز معبر إذلال الفلسطينيين والعرب وإطلاق نار على موكبه

هنية يجتاز معبر إذلال الفلسطينيين والعرب وإطلاق نار على موكبه

أبرزت احداث امس عند معبر رفح صورة الاذلال الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين من خلال اغلاقه امام رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية طوال ثماني ساعات بذريعة منعه من ادخال ملايين الدولارات جمعها خلال جولتها العربية والاسلامية، وهو ما اثار حالة غضب في الشارع الفلسطيني تمثلت بسلسلة من الاضطرابات عند المعبر تخللها اقتحامه من قبل حشد غاضب، وانتهت بدخول موكب هنية ليتعرض لمحاولة اغتيال ادت الى مقتل احد مرافقيه وإصابة خمسة آخرين بينهم نجله. وبينما كان هنية مجبرا على الانتظار عند الجانب المصري من معبر رفح، كانت صورته تختصر المشهد الفلسطيني المنقسم برعاية اميركية اسرائيلية، والمشهد العربي المتواطئ او المتخاذل. وبينما كان 30 فلسطينيا يسقطون جرحى في اضطرابات اقتحام المعبر، كانت اسرائيل تفاوض سلطة الرئيس محمود عباس بالاضافة الى مصر للسماح بترتيب عودة <الرئيس المنتخب للحكومة الفلسطينية>، من دون السماح له بإدخال ال35 مليون دولار التي كان يحملها معه.
وبعد ثماني ساعات من الانتظار عند الجانب المصري من الحدود، تخللتها سيطرة مسلحي حركة حماس ومسافرين على المعبر واشتباكات مع الحرس الرئاسي أدت إلى سقوط جرحى، عاد هنية الى القطاع ليتعرض موكبه الى اطلاق نار حيث قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إن مجهولين فتحوا النار على الموكب، موضحا أن الهجوم أسفر عن إصابة ابن رئيس الحكومة عبد السلام (27 عاما) ومستشار هنية أحمد يوسف. وطالب الزهار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح تحقيق عاجل في الحادث.
وفي وقت لاحق، قال مسؤول حكومي فلسطيني ان <احد مرافقي هنية وهو عبد الرحمن نصار في العشرين من العمر استشهد وأصيب خمسة مرافقين آخرين بينهم نجله البكر عبد السلام ومستشاره السياسي احمد يوسف بجروح نقلوا على اثرها الى المستشفى>.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم <هذه محاولة اغتيال من قبل حرس الرئيس، قوات امن ال,17 التي تسيطر على امن المعبر>. اضاف <يتوجب الآن على الرئيس ان يعطي اوامره للكشف عن الذين قاموا بإطلاق النار ومحاولة الاغتيال المدبرة للاخ ابو العبد (هنية)>.
من جهته، أعرب عباس عن <أسفه> لما حدث في معبر رفح، موضحا أنه <يتابع الموقف عن كثب>.
وأكد هنية، الذي لم يصب بأذى، بعد وصوله الى منزله في مخيم الشاطئ في غزة ان موكبه تعرض لاطلاق نار <ووقعت اصابات من الاخوة المرافقين
نتيجة اطلاق النار>. وقال ان <اسرائيل تتحمل مسؤولية اعاقة رئيس الوزراء وما حصل لاحقا> مضيفا <نحن نعرف الجهة التي اطلقت النار على السيارات... وسنعرف كيف سنتعامل مع اطلاق النار هذا>.
وبالنسبة لمسألة الاموال التي كانت بحوزته، قال هنية <بقي بعض الاخوة من الوفد المرافق (في مصر) لمتابعة هذا الامر مع الاخوة المصريين>.
معبر رفح
وفي وقت سابق امس، تحدث مصدر امني مصري في غزة عن <اتفاق> بين مدير المخابرات المصرية <عمر سليمان والمسؤولين الاسرائيليين على ان يعود هنية الى غزة من دون الاموال التي بحوزته> موضحا انها <ستحول الى البنك الاهلي المصري لنقلها الى حساب الفلسطينيين في الجامعة العربية على ان يتم نقلها للسلطة الفلسطينية بالطرق السليمة>. وقال ان سليمان <أصر على عودة هنية من دون اي عقبات الى غزة لانهاء الازمة>.
وكان مصدر أمني في المعبر قد قال إن <وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس امر بإغلاق معبر رفح لمنع وصول عشرات ملايين الدولارات الى غزة مع هنية>.
وبعيد عبور هنية الى غزة، اندلعت اشتباكات عند المعبر بين مسلحين من حماس وعناصر في الحرس الرئاسي مكلفين حماية المعبر. وكان الفا شخص، بينهم عشرات المسلحين من حماس ومئات المسافرين، قد اقتحموا الجانب الفلسطيني في المعبر وسيطروا عليه اثر إغلاقه لمنع هنية من العودة، فيما تجمع حوالى 15 الفا من مؤيدي الحركة امام مدخل المعبر، وكان بعضهم يطلق النار في الهواء. وأصيب 27 شخصا في اشتباكات عند المعبر قبل ان يستيعد الحرس الرئاسي السيطرة عليه.
وكان هنية قد قطع جولته بسبب تداعيات الوضع على الساحة الداخلية الفلسطينية. وزار هنية، في اول جولة عربية له منذ توليه منصبه، كلا من مصر وسوريا وقطر والبحرين والسودان وإيران التي تعهدت بتقديم ربع مليار دولار فيما وعدت قطر بتقديم اكثر من ثلاثين مليون دولار.
تصفية المقاومين
في غضون ذلك، وفي قرار غير مسبوق بعد نحو خمس سنوات من الإجراءات القضائية، أعطت المحكمة العليا الإسرائيلية شرعية قانونية لعمليات الاغتيال والتصفية التي يمارسها الاحتلال بحق المقاومين الفلسطينيين.
واتخذ القرار بإجماع القضاة الثلاثة برئاسة الرئيس السابق للمحكمة العليا القاضي أهارون باراك الذي خرج للتقاعد وكانت هذه من القضايا الأخيرة التي ينظر فيها. وكانت <اللجنة الإسرائيلية الشعبية ضد التعذيب> ومركز <القانون> الفلسطيني قد التمسا امام المحكمة منع السلطات الإسرائيلية من انتهاج سياسة الاغتيالات.
واعتبر القرار، وهو من 62 صفحة، أنه <لا يمكن التحديد سلفا أن كل قتل مستهدف يعتبر محظورا طبقا للقانون الدولي المتعارف عليه، كما أنه لا يمكن التحديد سلفا أن كل قتل مستهدف ممكن طبقا للقانون الدولي المتعارف عليه> مضيفا <لا بد من تنفيذ الهجمات إلا اذا كان الضرر المتوقع للمدنيين الأبرياء غير متناسب مع الميزة العسكرية التي يحققها الهجوم>.
الضفة
استشهد المقاوم في <كتائب شهداء الأقصى> محمد أمين رماحة (25 عاماً) وأصيب زميل له وأربعة آخرون بينهم فتاة في ال12 من العمر، برصاص جنود يرتدون ثيابا مدنية من وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي قفزوا من سيارة لا تحمل لوحات معدنية، في مخيم بيت المقام في نابلس. غير ان اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت ان معاونا لرماحة استشهد ايضا خلال العملية. وكان وهيب مصلح (25 عاما) قد استشهد بنيران الاحتلال قرب قرية كفر الديك شمالي الضفة.
في المقابل، اطلقت المقاومة اربعة صواريخ من قطاع غزة على جنوبي اسرائيل، ادت الى اصابة عدد من الاسرائيليين بحسب الاذاعة الاسرائيلية.

<السفير>
أ ف ب، أب، رويترز

أضف تعليق