لقي خمسة أشخاص مصرعهم وجرح نحو ثلاثين آخرين في هجوم بسيارة ملغمة قرب قافلة لحرس أمن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي جنوبي البلاد.
وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الهجوم وقع بولاية زابل الجنوبية أثناء عودة القافلة من زيارة رئاسية للجنوب إلى العاصمة كابل.
وذكر شرطي أن سيارة المهاجم أصابت عربة ضابط شرطة كان يبعد مسافة عن القافلة, فيما قال أحد الأطباء إن الضابط وآخرين أصيبوا بجروح وإن معظم الضحايا كانوا مدنيين بينهم أطفال.
وكان كرزاي زار الثلاثاء ولاية قندهار المضطربة وعاد اليوم جوا إلى كابل, فيما عاد عشرات من حرسه الشخصيين برا.
وجاء الهجوم بعد ساعات من اتهام الرئيس الأفغاني باكستان بشكل علني ولأول مرة بمحاولة استعباد أبناء شعبه وتحميلها مسؤولية العنف المتصاعد في بلاده.
وقال كرزاي خلال زيارته لمدرسة ثانوية بولاية قندهار إنه الشخص الوحيد القادر على منع الأفغان الغاضبين من ملاحقة نظيره الباكستاني برويز مشرف بسبب دعم حكومته لأعمال العنف في البلاد.
وربط كرزاي بين موجة العمليات المسلحة التي شهدتها أفغانستان مؤخرا وزيارة وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري, قائلا إن إسلام آباد حاولت إخافته قبل وصول قصوري وإرغامه على الرضوخ لإرادتها وهو ما يرفضه.
بالمقابل نفت إسلام آباد اتهامات كرزاي واعتبر قصوري تلك الاتهامات "عارية عن الصحة", قائلا إن بلاده ترى في السلام والاستقرار في أفغانستان مفتاحا لاستقرار المنطقة.
من جهتها قالت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم إن إسلام آباد عملت كل ما في وسعها ضد ما اسمته "الإرهاب", مشيرة إلى أن ما يحدث في أفغانسان هو شأن داخلي تجب معالجته هناك.
وأضافت المتحدثة أن بلادها اتخذت كل الإجراءات لمنع استخدام أراضيها ضد الغير, مطالبة في الوقت ذاته بعودة نحو 2.5 مليون لاجئ أفغاني إلى بلادهم, معتبرة وجودهم يغذي الاتهامات الأفغانية لباكستان.
وفي نفس السياق اتهمت صحيفة أفغانية حكومية باكستان بتجهيز وإرسال من سمتهم المتشددين لأفغانستان. وقالت صحيفة أنيس الحكومية البارزة في مقال افتتاحي، إن أفغانستان ظلت تتعرض لمدة طويلة لغزوات وتهديدات، مضيفة أن الأزمة التي تشهدها البلاد حاليا هي نتيجة لتدخل مباشر وغير مباشر من جانب باكستان.
وهذا أعنف بيان تنشره صحيفة حكومية ضد باكستان منذ أطاحت قوات تتزعمها الولايات المتحدة بحكومة طالبان عام 2001، وبعد أن صرح رئيس الحكومة الافغانية الموالية للاحتلال حامد كرزاي الثلاثاء بأن هناك ما اسماها "أوكارا إرهابية" تعمل من باكستان.
وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها من الأفغان إن طالبان تمكنت من إعادة تنظيم نفسها منذ الإطاحة بها باستخدام ملاذ آمن في باكستان.
وشهد العام الحالي اعنف قتال في أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان، حيث قتل نحو أربعة آلاف شخص ربعهم من المدنيين، وتنفي إسلام آباد أنها تدعم المسلحين.
وكالات
مقتل خمسة بهجوم بسيارة ملغمة وباكستان تنفي اتهامات كرزاي
