كشفت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ان تجارة السوق السوداء قد زادت بشكل كبير في اسواق الاسلحة العراقية وادت الحرب الطائفية لارتفاع اسعار السلاح.
ونقلت عن تاجر سلاح كردي قوله ان اسعار السلاح ارتفعت، مما شجع الكثيرين من افراد الشرطة والجيش لسرقة او تهريب السلاح الامريكي وبيعه في السوق السوداء. وفي الوقت الذي يتوافر سوق السلاح العراقي علي كل انواع الاسلحة القديمة، الجيدة والمعطوبة الا ان ثلاثة انواع من الاسلحة الامريكية وجدت طريقها للسوق وهي جزء من 370 الف قطعة سلاح اشترتها امريكا لصالح قوات الامن العراقية ضمن برنامج تعرض لانتقاد من المفتش العام. وقالت ان الاسلحة من السهل العثور عليها وهي مخبأة في الغرف الخلفية للمحلات وفي الاكشاك وفي المقاهي.
ونقلت عن مسؤول تحقيق في السليمانية قوله ان كل سلاح يقدمه الامريكيون للعراقيين يجد طريقه الي السوق. وعن زيادة اسعار السلاح قال المسؤول انه في بداية عام 2003 كان سعر الكلاشنيكوف يتراوح ما بين 150 ـ 170 دولارا اما اليوم فقد اصبح سعره يتراوح ما بين 210 ـ 250 دولارا، ولكن اسعار الاسلحة لا تتأثر بالوضع والمزاج العام في العراق ولكن في منشأ السلاح فان كان الكلاشنيكوف روسيا فهو اغلي من ذلك الذي صنع في كوريا الشمالية او الصين، ولكن سعر الكلاشنيكوف لا يعكس سعر الانواع الجديدة المتقدمة، مثل الكلاشنيكوف الذي صور اسامة بن لادن زعيم القاعدة وهو يحمله، حيث يبلغ سعره اكثر من الفي دولار. وتعتقد الصحيفة ان اسعار السلاح تعكس انحدار العراق الي الفوضي ففي بداية الغزو كان السلاح المتواجد معروفا لدي باعته، ولكن الغزو ادي الي دخول انواع جديدة، بسبب دخول جماعات جديدة مثل المتعهدين الامريكيين والميليشيات الشيعية وجماعات الجريمة المنظمة وجماعات المقاومة، وقد وصل سعر القطعة في حينه الي مئتي دولار ومنذ بداية العام الماضي مع تصاعد العنف الطائفي بدأت الاسعار بالارتفاع.
والزيادة ملاحظة فاسعار المسدسات تضاعفت ثلاثة اضعاف عن سعرها مع بداية الغزو، فيما يصل سعر بندقية القنص الي 1200 دولار.
ويقول باعة السلاح ان زيادة الطلب ادت الي زيادة السرقات والتهريب من مخازن السلاح التابعة للحكومة العراقية. ويقول مراقب ان الامريكيين يعطون قوات الامن السلاح في الجنوب ويباع في اليوم الثاني في اسواق البصرة. ويقول اشخاص يزودون السوق بالاسلحة ان كل القطع المعروضة للبيع مصدرها واحد هو مخازن قوات الشرطة والجيش. وعندما سئل احد الباعة ان كانت تصرفات عناصر الشرطة تثير دهشته عندما يسرقون السلاح ويبيعونه اجاب ان كل شيء يجد طريقه الي السوق. وقال انه لا قطع السلاح تباع ولكن سيارات الشرطة. ويعتقد ان سوق السلاح كبير الا ان قياس حجم اثره وقيمته صعب. وتستخدم كل الاسلحة المسروقة في عمليات التطهير الطائفي، حيث اشار الي ان اكثر من مئة عائلة طردت من بيوتها في حي الحرية بعد قيام ميليشيات بالهجوم علي الحي بعد حلول الليل. ونقلت الصحيفة عن عسكري امريكي اعترافه بوجود اساءة في استخدام السلاح، وانه يباع. واشار الي ان المفتش الحكومي العام الامريكي قال ان نسبة 4 بالمئة من مجموع الاسلحة التي قدمها الامريكيون للعراقيين قد فقدت اما اثناء وصولها او بعد تسليمها للعراقيين اي 14 الف قطعة سلاح معظمها مسدسات. ولكن النسبة لا تشمل العدد الحقيقي من تلك التي سرقت او اختفت بعد تسليمها للوحدات العراقية. ويعتقد ان سوق السلاح يعتمد علي اسلحة اما اخذتها جماعات المقاومة التي تهاجم القوافل الامريكية، او الهرب والاستقالة من قوات الشرطة وهو امر عام ومعروف. ويقول مصدر آخر ان الجندي يببع سلاحه من اجل توفير المال لعائلته.
لندن ـ القدس العربي
العنف الطائفي في العراق ادي لزيادة تجارة السلاح في السوق السوداء
