هيئة علماء المسلمين في العراق

الرئيس كارتر واسباب غضب اليهود عليه وعلى كتابه
الرئيس كارتر واسباب غضب اليهود عليه وعلى كتابه الرئيس كارتر واسباب غضب اليهود عليه وعلى كتابه

الرئيس كارتر واسباب غضب اليهود عليه وعلى كتابه

«فلسطين: السلام وليس الفصل العنصري» هذا هو اسم الكتاب الذي وضعه وكتبه الرئيس الاميركي الاسبق.. جيمي كارتر، وكارتر لمن لا يعرف ، هو الذي اشرف وساهم بضراوة في اقناع الرئيس المصري السادات بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد التي كان في صلب بنودها تحييد اكبر دولة عربية واخراجها من ساحة الصراع العربي الاسرائيلي، ، كارتر هذا الذي حقق لاسرائيل انجازا مذهلا بحجم كامب ديفيد ، وكارتر الذي منح اسرائيل مختلف انواع الاسلحة والطائرات الحربية الحديثة ، كارتر هذا ، يتعرض هذه الايام لحملة اعلامية اعلانية تزويرية تشويهية لا اشرس ولا اقبح ولا اكذب من قبل اللوبي والجماعات اليهودية في الولايات المتحدة الاميركية، ،
لماذا؟.. لان هذا الرئيس السابق قد تجرأ وشرب حليب السباع واعلن ان «.. الكتاب يصف القمع البشع في الاراضي الفلسطينية المحتلة ونظام الاذونات الصارم للتنقل»،، ويضيف كارتر قوله: «.. وفي كثير من الاوجه يتعرض الفلسطينيون لقمع ابشع من ذلك الذي كان يتعرض له السود في جنوب افريقيا خلال فترة الفصل العنصري»، ،
ويرى كارتر ان ما جاء في كتابه هو «.. خلاصة تجربته بعد القيام بثلاث مهمات لمراقبة الانتخابات خلال اعوام 1996 ، 2000 ، 2006»، ،
ويلفت كارتر النظر والاهتمام الى «.. ان هذه المواضيع الخلافية تناقش بشكل واسع في اسرائيل وفي العديد من الدول الاخرى ولكن.. ليس في الولايات المتحدة الاميركية»، ،
ويرد كارتر سبب هذه الظاهرة او المفارقة في الحياة السياسية الاميركية الى «.. النشاط الهائل للوبي المؤيد لاسرائيل وغياب اصوات معترضة فاعلة»، ،
ويذهب كارتر الى أبعد من ذلك حين يلاحظ «.. ان قيام اعضاء في الكونغرس بالدفاع عن سياسة متوازنة بين اسرائيل وفلسطين او.. بمطالبة اسرائيل الالتزام بالقرارات الدولية والكلام عن حقوق الانسان للفلسطينيين ، يُعتبر بمثابة انتحار سياسي لهم»، ،
وكارتر هنا ليس الاول ولا العاشر او التاسع والتسعين من الرموز السياسية والدبلوماسية والاقتصادية الاميركية التي سبق لها ان جاهرت و«غامرت» باعلان هذه الظاهرة اللافتة ، ففي جعبة اي مراقب سياسي متابع عشرات بل مئات الاسماء الاميركية النظيفة الملتزمة بالمصالح الاميركية قبل غيرها من المصالح ، اذكر منهم مجرد امثلة عابرة.
السناتور السابق ادلاي ستيفنسون صرّح ذات يوم.. متعجبا.. مستغربا كيف ان «.. لرئيس وزراء اسرائيل تأثيرا على السياسة الاميركية في الشرق الاوسط اكثر منه على سياسات حكومته بوجه عام»، ،
بل ان السخرية تبلغ اقصى مداها لدى دون بيرغوس وهو دبلوماسي متقاعد وسفير سابق في السودان ، حين يصف علاقة اسرائيل وتأثيرها على الكونغرس بقوله :
«.. اننا كنا في وزارة الخارجية نتنذر بانه اذا اعلن رئيس وزراء اسرائيل يوما ان الارض مسطحة ، بادر الكونغرس خلال 24 ساعة الى اصدار قرار يهنئه فيه على هذا الاكتشاف»، ،
اما السناتور السابق جيمس ابو رزق فقد قال ذات يوم ، «.. ليس من المستبعد ان تصبح الولايات المتحدة ، ان لم تكن اصبحت ، فعلا ، اسيرة دولة تعيش على مساعداتها»، ،
وفي الحقيقة.. ان ما يجعل لليهود ومنظماتهم ، هذا الثقل الكبير الواسع المؤثر في الولايات المتحدة ، هو.. التنظيم اليهودي العالمي وشبكات تجسسهم العالمية ، فاليهود.. يبيعون اسرار الدول الكبرى لقاء ما يفيدون منه لتحقيق وهمهم بحكم العالم كله من العاصمة - اورشليم،، اما وصول يهود الى مراكز الثقل السياسي والعلمي والتكنولوجي ، فهو من تداعيات هذا التنظيم الدقيق المستهدف، ،
مقابل هذا.. خضع ويخضع المتسلطون على بلادنا ومقدراتنا الى مخطط التجهيل المفروض على شعبنا، ،
وسنعود.. نعود الى الكتابة عن كتاب الرئيس كارتر بعد ان تُتاح لنا فرصة الحصول عليه وقراءته، ،


جورج حداد - الدستور الاردنية

أضف تعليق