استراتيجية أميركية جديدة قبل الميلاد الديموقراطيون يقترحون لجنة لمراقبة التزام بوش بتوصيات بيكر
تعهد البيت الابيض، أمس، بأنه سيأخذ في الاعتبار الافكار المطروحة من قبل قادة الكونغرس، للتوصل إلى استراتيجية جديدة في العراق قد يعلن عنها قبل 25 كانون الاول الحالي، فيما دعا زعماء الحزب الديموقراطي إلى فرض ضغوط عملية على الرئيس الاميركي جورج بوش، مقترحين تشكيل لجنة من الكونغرس تراقب أداءه، وتضمن التزامه بتوصيات <مجموعة دراسة العراق> المعروفة باسم لجنة بيكر هاملتون.
وبعد لقاء جمع بوش بأبرز أعضاء الكونغرس في الكتلتين الديموقراطية والجمهورية، في البيت الابيض، أعلنت زعيمة الكتلة الديموقراطية في مجلس النواب الرئيسة المقبلة للمجلس النائبة نانسي بيلوسي، إن <الرئيس اعترف أننا قد نحتاج الى بعض التكتيكات الجديدة>. وأكدت أن <الآن هو وقت التغيير> المطلوب في السياسة الاميركية.
وقالت بيلوسي إن زعيم الكتلة الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، أوصى، خلال اللقاء، بتشكيل لجنة تضم أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب، كي تعمل على تنظيم لقاءات دورية مع الادارة، للتأكد من أنها ستأخذ بالعديد من توصيات <لجنة بيكر> حول العراق. أضافت أنها شعرت أن الرئيس كان <يميل إيجابياً> إلى الاقتراح. وقال ريد إنه <يجب على أحد أن يوصل الرسالة إلى هذا الرجل>، في إشارة إلى بوش.
وقال الرجل الديموقراطي الثاني في مجلس الشيوخ السيناتور ريتشارد دوربن، إن أحداً لا يتوقع من بوش أن يتبنى جميع التوصيات ال79 التي دعا إليها تقرير لجنة بيكر، لكنه يأمل أن تسلك أفكار بوش منحى الأفكار الرئيسية الواردة في التقرير.
أضاف السيناتور الديموقراطي إن الحديث مع بوش <لم يشر إلى تغيير في أساس الاستراتيجية. بل تحدّث عن تغيير بعض التكتيكات>. أضاف إن بوش <يذكرنا، طوال الوقت، بأنه قائد الأركان> للجيش الاميركي، وهو صاحب القرار في النهاية.
وأوضح دوربن المسلك الذي يجب أن تتبعه الاستراتيجة الجديدة، قائلاً <يجب أن نبدأ بتحريك الجنود الأميركيين، إعادة نشرهم خارج العراق والبدء بإعادتهم إلى الوطن>. أضاف: <ثانياً، لن نطلب الاذن من العراقيين. في الواقع، سوف نفهمهم أننا سنلزمهم بمستوى معين من الأداء، بهدف جعل بلادهم أكثر أمناً، وحكومتهم أقوى>. وتابع: <وأخيراً، أن نفتح خطاً جديداً من الدبلوماسية في الشرق الاوسط>.
وسيكون جدول بوش حافلاً خلال الاسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يعقد ثلاثة أيام من الاجتماعات مع أعضاء بارزين في فريقه للأمن القومي، من أجل مناقشة أفكار جديدة حول العراق. ففي يوم الاثنين، سيجري الرئيس الاميركي محادثات في وزارة الخارجية، وسيلتقي في وقت لاحق من اليوم ذاته خبراء خارجيين حول العراق، في المكتب البيضاوي.
وفي يوم الثلاثاء، سيعقد بوش مؤتمراً مباشراً عبر الأقمار الاصطناعية مع كبار القادة العسكريين في العراق، والسفير الاميركي زلماي خليل زاد. ثم سيتوجه الرئيس، في يوم الاربعاء، للقاء كبار المسؤولين في وزارة الدفاع. كل ذلك بهدف التوصل إلى <خلاصة>، وفق ما أوضح المتحدث باسم مجلس الامن القومي غوردن جوندرو.
البيت الأبيض
ورد البيت الابيض، أمس، على تصريحات صدرت عن وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر، أمس الاول، دعا فيها، أثناء شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى عدم التعامل مع تقرير لجنته <على أنه سلطة فاكهة: يعجبني هذا لكن لا يعجبني ذاك>. كما دافع عن طلب فتح حوار مباشر مع إيران، موضحاً أن بوش سمح له مؤخراً بالتحدث إلى الحكومة الإيرانية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو <أفهم أن تعليق وزير الخارجية (الاسبق) أمس (الاول) حول سلطة الفاكهة يصف، على ما أعتقد، ما يشعرون (معدّو التقرير) به إزاءه؛ ورغم ذلك فأنا لا أعتقد ان الرئيس ينظر إليه على أنه نوع من الطعام>. أضافت المتحدثة <أعتقد أنه سوف يهضمه (التقرير)، رغم ذلك، وسوف يأخذ الوقت الذي يحتاجه من أجل التوصل إلى كيفية التحرك قدماً>.
وشددت بيرينو على أن بوش يبقى <منفتحاً> على التوصيات، مشيرة الى ان توصيات بيكر ستوضع في الاعتبار الى جانب مراجعات داخلية أخرى تقوم بها وزارتا الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي. وقالت إن بوش <سيأخذ كل المعلومات ويلخصها... لتحديد المسار المستقبلي الذي يريد انتهاجه في العراق، لانه يعرف أن هذا امر ضروري>. وتابعت: إن الهدف هو ان يستطيع بوش <القاء كلمة قبل عيد الميلاد (25 كانون الاول) ولكن ذلك ليس أكيداً>.
(أ ب، رويترز)
الديمقراطيون يقترحون ( الحجر والمراقبة على بوش) ضمن استراتيجية جديدة قبل الميلاد لضمان التزام التنفي
