أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 347 أدانت فيه المجزرة البشعة لقوات الاحتلال الأمريكي لناحية الإسحاقي شمال بغداد فاحتجزوا أفراد كل عائلة في غرفة ثم أعدموهم رمياً بالرصاص، ودعت الهيئة جميع الشرفاء في العالم إلى أخذ دورهم الإنساني لإنقاذ العراق وأهله من الظلم والاستبداد.
وفيما ياتي نص البيان:
بيان رقم 347
المتعلق بمجزرة الاحتلال البشعة في الإسحاقي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فضمن مسلسل المجازر البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الأمريكي بحق أبناء شعبنا أطفالاً ونساء ورجالاً وعوائل بريئة قامت هذه القوات الإرهابية في الساعة الثالثة من فجر اليوم الجمعة 8/12 بإنزال جوي لجنودها على منزلين في منطقة الجزيرة التابعة لناحية الإسحاقي شمال بغداد فاحتجزوا أفراد كل عائلة في غرفة ثم أعدموهم رمياً بالرصاص.
وعلى عادة هذه القوات في الكذب وتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام قام هؤلاء الجنود بوضع المتفجرات داخل المنزلين وفجروهما ليوحوا أنهم قصفوهما بالطائرات من بعيد وليتوافق مع روايتهم الزائفة بوجود مسلحين تابعين لأحد التنظيمات في المنزلين، كما تدعي في كل جريمة ترتكبها.
وبلغ عدد أفراد العائلتين 32 شخصاً بينهم 4 نساء و6 أطفال، وقد ظهرت الكثير من جثث الشهداء محترقة ومهشمة وآثار إطلاق الرصاص واضح عليها، ولم يخرج أحد حياً من المنزلين العائدين لشقيقين هما (محمد حسين جلمود المجمعي) و(محمود حسين جلمود المجمعي)، كذلك لم تسلم ممتلكات المنزلين وأثاثهما من التدمير، بل حتى الحيوانات لم تسلم من رصاص المحتل.
إن هيئة علماء المسلمين تدين بشدة هذه الجريمة المجزرة التي تذكرنا بأخواتها السابقات مما تجرعه ويتجرعه شعبنا الصابر الأبي مما ظهر أو أخفي عمداً من انتهاكات فاضحة بحق أبنائه على أيدي الاحتلال الغاشم ومن سار على دربه المظلم المشؤوم.
وتدعو الهيئة جميع الشرفاء في العالم دولاً ومنظمات وأفراداً إلى أخذ دورهم الإنساني لإنقاذ العراق وأهله من الظلم والاستبداد الذي يعانيه منذ نحو ثلاث سنوات ونصف.
كما تدعو الهيئة وسائل الإعلام الحرة إلى فضح هذه الممارسات الوحشية ليطلع العالم كله على حقيقة الشعارات الزائفة لحقوق الإنسان وحقوق الحيوان والدفاع عن الحريات مما ترفعه الإدارة الأمريكية المأزومة.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
الأمانة العامة
7 ذو القعدة 1427 هـ
8/12/2006 م
بيان رقم 347 المتعلق بمجزرة الاحتلال البشعة في الإسحاقي
