حصل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال زيارته لدمشق على تأييد قادة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من العاصمة السورية مقرًا لها بشأن مساعيه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأكد هنية خلال اللقاء الالتزام بـ"حماية حقوق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال". كما أدانت الفصائل الحصار المفروض على الفلسطينيين معلنين إصرارهم على كسره دون الخضوع للشروط الأمريكية الإسرائيلية المجحفة.
وقال هنية في مؤتمر صحفي عقده في دمشق عقب لقائه بقادة الفصائل الثلاثاء 5-12-2006: "إن ما سمعناه من زملائنا في هذا الاجتماع هو احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني والعمل على أساس أن هذه الحكومة هي حكومة شرعية تمثل إرادة الشعب الفلسطيني".
وشارك في الاجتماع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ورئيس حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح، والرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) طلال ناجي.
وعن الحكومة الوطنية أكد هنية أن "الاستعداد عال لتشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة وطنية صرفة لمواجهة الحصار ولحماية المشروع الوطني وتخفيف الاحتقان الداخلي".
وأضاف هنية أن "الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية يأتي في سياق تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وليس على قاعدة أن هذه الحكومة غير شرعية أو أنها فشلت في أداء مهامها".
وأضاف أن الحكومة تؤكد "الالتزام بحماية حقوق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال حتى الدولة الفلسطينية، والالتزام بحماية حقوق الشعب الفلسطيني حتى حق العودة".
وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن "ارتياحه البالغ للاجتماع" مع القادة الفلسطينيين، مشيدا بـ"استمرارهم على نهج المقاومة".
وكان هنية قد قال في مهرجان خطابي أقيم الإثنين في مخيم اليرموك (15 كم جنوب دمشق): "لم ينجحوا في دفعنا إلى تقديم تنازلات سياسية طالبوا بها"، مشيرا إلى أن بين هذه التنازلات "رفع الغطاء عن المقاومة ضد الاحتلال".
وتابع: "لم نقدم التنازلات حتى في تمرير الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية". في إشارة إلى الاتفاقات السابقة الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والتي ترفض حركة حماس الاعتراف بها.
مشعل: مستمرون في الحوار
ومن جانبه قال خالد مشعل خلال المؤتمر الصحفي مع هنية: "إن حركة حماس ستظل صلبة وقوية ومرنة ضمن الثوابت الوطنية في إدارة القرار السياسي، بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني ويؤمن له حقوقه بعيدا عن الضغوط".
وأكد على أن حماس ستستمر في الحوار مع القوى الوطنية الفلسطينية، مشيرا إلى أن "حماس تتبنى موقف الإصرار على كسر الحصار دون دفع أثمان سياسية".
وقال: "أولويتنا في الساحة الفلسطينية رفع الحصار وأن نمضي في حكومة وحدة وطنية بعيدا عن المداخلات الإسرائيلية الأمريكية والشروط المجحفة. ونمضي بخيار المقاومة والدفاع حتى ننجز مشروعنا الوطني".
أما طلال ناجي الرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فأعرب عن تأييد المجتمعين لمساعي هنية نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية "تحقق وحدة جميع القوى والفصائل الفلسطينية لإلغاء المبررات الزائفة والكاذبة لتسويغ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".
وأضاف ناجى: "إن المجتمعين أدانوا الحصار والضغوط التي تمارس على الحكومة الفلسطينية المنتخبة بهدف إجبارها على التخلي عن الثوابت والمبادئ والأهداف التي نجحت في الانتخابات على أساسها والتي هي حقوق الشعب الفلسطيني".
إعادة بناء منظمة التحرير
وأشار ناجي إلى أن المجتمعين أكدوا ضرورة إطلاق ورشة عمل لإعادة بناء منظمة التحرير باعتبارها "مرجع الشعب الفلسطيني"، كما اتفق المجتمعون على ضرورة دعوة اللجنة التحضيرية لتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني للاجتماع، وثمنوا صمود الشعب الفلسطيني أمام الحصار الذي يمارسه الغرب.
وتابع بقوله: "اتفق المجتمعون على تفعيل وتنشيط دور الشعب الفلسطيني عبر دعم المؤتمرات الشعبية ولجانها المختلفة في الشتات وفي الداخل ودعم ومساندة حماس في وجه الهجمة التي تتعرض لها".
والتقى هنية الإثنين 4-12-2006 كبار القادة السوريين وعلى رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد.
ويزور هنية دمشق في إطار جولة تشمل دولا عربية وإسلامية وتهدف إلى الحصول على مساعدات لمعالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية في الأراضي الفلسطينية وفي ظل تعثر محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفرضت الدول الغربية حصارا مشددا على الفلسطينيين لحمل حكومة هنية على الاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة وقبول اتفاقات السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل.
دمشق- أ ف ب-
إسلام أون لاين.نت
هنية يحظى بتأييد الفصائل الفلسطينية بسوريا
