هيئة علماء المسلمين في العراق

جيران العراق العرب فزعون من انتشار الفوضى
جيران العراق العرب فزعون من انتشار الفوضى جيران العراق العرب فزعون من انتشار الفوضى

جيران العراق العرب فزعون من انتشار الفوضى

(الدول المجاورة للعراق تخشى المد الايراني من جهة وتتخوف من حرب اهلية مدمرة يمتد لهيبها خارج حدود العراق).. اجتمع وزراء خارجية الدول العربية المجاورة للعراق في القاهرة الثلاثاء ينتابهم الفزع إزاء خطر انتشار الفوضى عبر الحدود غير أنهم يواجهون نفس المشكلات التي تواجهها الولايات المتحدة في التوصل الى سياسات يمكن أن تجدي نفعا بشأن العراق. يقول دبلوماسيون ان نفوذ دول عربية مثل مصر والاردن والسعودية على بغداد ضئيل كما لم تحدث أثرا يذكر محاولاتها دفع الادارة الاميركية الى تغيير سياستها بشكل جذري.

والاجتماع الذي استمر يوما واحدا في القاهرة هو اجتماع للجنة العراق المنبثقة عن جامعة الدول العربية وتضم ممثلين عن الجزائر والبحرين ومصر والعراق والاردن والكويت والسعودية والسودان وسوريا والامارات العربية المتحدة.

وقال عريب الرنتاوي رئيس مركز القدس للدراسات السياسية في عمان ان النفوذ الايراني في العراق يجمع الحكومات العربية المحافظة في تحالف غير رسمي.

وأضاف أن اقامة هذا التحالف هو جزء من الاستراتيجية الاميركية لمواجهة النفوذ الايراني المتنامي في المنطقة الذي تنبهوا له عقب الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله المدعوم من ايران خلال شهري يوليو تموز وأغسطس/اب الماضيين.

وقال مسؤول بإحدى دول الخليج العربية طلب عدم الكشف عن اسمه ان الرياض تشعر بقلق عميق من أن السياسة الاميركية في العراق أصبحت تفتقد التجانس وتفتقر الى التوجه.

يقول محللون ان القمة بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي الاسبوع الماضي بعمان لم تتمخض عن قرارات مهمة يمكن ان تضع حدا للعنف.

وقال المسؤول الخليجي "انهم مرتبكون حقا.. امامهم الكثير للغاية من الجهد.. ثمة حاجة الى خطة شاملة".

وقال دبلوماسي ان الزيارة التي لم تكن متوقعة التي قام بها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني للسعودية أواخر الشهر الماضي جاءت بناء على طلب من الحكومة السعودية التي أرادت التعبير عن قلقها من أن السياسة الاميركية بشأن العراق وبشأن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني تفتقر الى هدف محدد.

كما أظهر الملك عبد الله ملك الاردن مؤشرات على قلقه العميق بشأن التطورات غير المتوقعة.

وقال الملك عبد الله خلال مقابلة ان المنطقة تتعامل مع احتمال قوي باندلاع ثلاث حروب أهلية في ان واحد سواء بين الفلسطينيين أو في لبنان أو في العراق.

وأضاف الملك عبد الله أنه حان الوقت لاتخاذ خطوة قوية حقيقية الى الامام في اطار المجتمع الدولي والتأكد من تجنيب الشرق الاوسط أزمة هائلة يخشاها الاردن ويرى امكانية حدوثها في عام 2007.

وشاركت الحكومة المصرية خلال الايام الاخيرة في سلسلة من الانشطة الدبلوماسية المرتبطة بالعراق ولبنان غير أنها لم تطرح بعد مقترحات جديدة.
كما أجرى الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء محادثات مع وزير الخارجية هوشيار زيباري ونظيره السعودي الامير سعود الفيصل.

وقال متحدث رسمي مصري ان جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي سيزوران القاهرة قريبا.

ورغم أن كثيرا من الحكومات تلقي باللوم على الولايات المتحدة بشكل غير معلن الا أنها تتطلع في الوقت نفسه الى واشنطن لإيجاد حلول.

ويضغط الاردن باتجاه استحداث سياسات أكثر شمولا بشأن الافراد داخل الجيش الحكومي في العراق لاستمالة المزيد من ضباط الجيش السابقين من الساخطين الذين يشكلون العمود الفقري للمسلحين.

ويقول مسؤولون أردنيون ان ذلك يمكن أن يسهم في اضعاف نفوذ الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران.

وتكمن مخاوف في أن الفوضى في العراق ستزيد من النزوح الجماعي للاجئين العراقيين الى البلدان العربية المجاورة. واستقبلت كل من الاردن وسوريا مئات الآلاف من العراقيين.


القاهرة - من جوناثان رايت

ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق