هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الضاري: هناك محاولات من الاحتلال لتأجيج الفتنة وتصعيد الشر بين أبناء الشعب العراقي
الشيخ الضاري: هناك محاولات من الاحتلال لتأجيج الفتنة وتصعيد الشر بين أبناء الشعب العراقي الشيخ الضاري: هناك محاولات من الاحتلال لتأجيج الفتنة وتصعيد الشر بين أبناء الشعب العراقي

الشيخ الضاري: هناك محاولات من الاحتلال لتأجيج الفتنة وتصعيد الشر بين أبناء الشعب العراقي

الهيئة نت - نعيد تسليط الضوء على المؤتمر الصحفي الذي عقده سماحة الامين العام لهيئة علماء المسلمين في نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة. أجرى الامين العام لهيئة علماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري مؤتمراً صحفياً هاماً في نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة حمل في طياته الكثير من المعاني والدلالات على ما يمر به العراق اليوم من واقع مرير اوجده المحتل وأعوانه بدءاً من التهديد بالحرب الطائفية وانتهاءاً بمذكرة الافلاس الحكومي.

ونعيد تسليط الضوء على هذا المؤتمر بنشر وقائعه نصاً حيث جاء فيه:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله واصحابه ومن اتبع هذاه وبعد.

بداية اتقدم بشكري الجزيل للاستاذ جلال عارف رئيس نقابة الصحفيين المحترمين وبقية زملائه الكرام الذين هيئوا لنا هذا اللقاء كما اشكره على هذه الكلمة القيمة المعبرة عن آلام الامة وآلام احرارها في هذه الفترة الحرجة من تأريخ الامة وبعد.

بدأت مأساة العراق بالاحتلال الامريكي للعراق منذ ما يقرب من (4) اعوام ولا نريد التكلم عن الاسباب والاهداف للاحتلال وانما نتكلم عن شيء مما فعله الاحتلال بالعراق بعد الاحتلال جاء بمشاريع ومخططات منها ما يعلن ومنها ما هو غير معلن وسلك والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه السبل التي كفلت لنا فشل مخططاته اذ ان ادارة الاحتلال بعد الحرب والاحتلال كانت بفضل الله ادارة فاشلة ملخص افعالها انها دمرت العراق دولة وشعباً ومؤسسات ومقدرات وهي تسير بالعراق منذ الاحتلال والى اليوم من سيء الى أسوأ اذ وصلت بعمليتها السياسية اليوم الى طريق مسدود بل الى طريق ميت يكاد يصل بالعراق واهله الى شفى الهاوية.

العملية السياسية على مختلف عناوينها لم تأت للعراق بخير بل سارت فيه من سيئ الى اسوأ ومن فاشل الى افشل اذ بنيت هذه العملية على ما يسمى بالمحاصصة الطائفية التي لم يعرفها العراق ولا العراقيين على مدى تأريخهم اي انهم قسموا العراق طائفياً واثنياً ومن هنا نشأت قوى للاستحواذ والهيمنة وهي القوى التي دعمت الاحتلال وسوقت لمشاريعه في العراق وزينت له دخول العراق واعانته على تدمير العراق وعلى نهب العراق بل وعلى تمزيق العراق ارضاً وشعباً ومن فضل الله تعالى ان هذه القوى كانت مصلحية مجردة وكانت فئوية بل كانت انانية حتى على بعضها ومن هنا نشأ التنازع والاختلاف ومن هنا نشأ الاقصاء والتهميش لكل العراقيين نعم ليس لفئة أو طائفة من العراقيين لكل العراقيين المعارضين للاحتلال فالسنة مهمشون والشيعة مهمشون والاكراد مهمشون واليزيدية مهمشون والصابئة مهمشون والمسيحيون مهمشون فالكل اليوم مهمش والعراق هو اليوم للاحتلال والمنتفعين منه الخادمين له المتعاونين معه على قهر اخوانهم من العراقيين.

هذه الحكومة الموجودة اليوم تمر في هذه الاجواء وهي حكومة طائفية بامتياز اي انها تستغل الطائفية تستعين بها على الحكم وتستعين بها على البقاء وتستعين بها على الذهب والاثراء لهذه الفئة أو تلك واعني بها الفئات السياسية ليس الا؛ لان ما يجري في بلدنا اليوم هو سياسي وليس مذهبي ابداً كما يروق لبعض الساسة أو بعض اجهزة الاعلام التي تروج مصطلحي السنة والشيعة وان السنة يهجمون على الشيعة والعكس الشيعة يهجمون على السنة وان الخلاف مذهبي سني شيعي عربي كردي الواقع ليس هذا ايها الاخوة.

الخلاف كله وما ترتب عليه من فتن واقصاء وقتل ومداهمات وما الى ذلك كله سياسي مغطى بشيء من الطائفية السياسية وليست الطائفية المذهبية السياسيون اليوم في العراق افلسوا من قواعدهم الشعبية وفقدوا الكثير من اوراقهم ولذلك يلوذون الى موضوع الطائفية المرفوض شعبياً والدليل على ذلك ان الاحتلال اليوم مضى من عمره ما يقرب من اربع سنين وكل قوى الشر تدفع بشعبنا الى الفتنة الى الحرب الاهلية ولكن صمود شعبنا واصالة شعبنا ووعي شعبنا في ان كل ما يدور وكل ما يحاك يراد منه تمزيق هذا البلد ويراد منه تمزيق وحدة شعبه لذلك حال شعبنا دون الحرب الاهلية أو الحرب العامة ونحن واثقون بعد الله تعالى من ان شعبنا ازداد اليوم وعياً واصبح اليوم اكثر ادراكاً لهذه المخططات وما وقوفه اليوم مع القوى الوطنية القوى التي تتحدث باسمه القوى التي اثبتت مواقفها ان هذه القوى هي التي تعمل للعراق وتعمل لوحدة العراق وتعمل لهوية العراق وتعمل لاستقرار العراق وحريته.

هذه القوى التي تزايد عددها اخيراً والحمد لله وهذا الشعور الشعبي الرافض لكل اعداء العراق لكل من يريدون السوء لوحدة العراق ارضاً وشعباً.

تعمل هذه الحكومة اليوم للاسف الشديد اليوم على ما يؤجج الاوضاع قاصدة أو غير قاصدة تعمل الى تأجيج الاوضاع.

تجري اليوم ومنذ اكثر من اسبوعين محاولات لتأجيج الفتنة لتصعيد الشر بين ابناء الشعب العراقي. وتقوم قوات الاحتلال بتغطية هذه الفتنة وبتغطية هذه الاعمال الشريرة فهي ومعها قوات الحكومة تقوم بتغطية المليشيات وعصابات الاجرام التي تهيء لها الحكومة الاجواء بفرض تجوال في كل اسبوع مرة او مرتيين وفي كل شهر عدة مرات لترهن الضحايا الذين يراد استهدافهم من ابناء الشعب العراقي الرافض للاحتلال والرافض لهذه الاوضاع الشاذة. حتى تهيء لعصابات الاجرام المناطق التي يراد اجتياحها والتي يراد اعتقال ابناءها وذبحهم على الهوية.

نعم الاخبار متواترة ان قوات الحكومة وتصحبها قوات الاحتلال البرية والجوية ثم تأتي أو تتقدم عليها هذه المليشيات لهذا الحي او ذاك ليقتل منه من يقتل ويأسر من يأسر وتصفى ما لديهم من اسلحة خفيفة للدفاع عن انفسهم هذا هو الوضع القائم الان في العراق حكومة الاحتلال تريد التصعيد لاحداث فتنة بين ابناء الشعب العراقي لتلهي بعضهم ببعض حتى تطلق ايديها لتنفيذ مخططاتها وقوى الشر الحاكمة المتحالفة مع الاحتلال تريد تصعيد الفتنة الى ان تصل الى حرب اهلية ليتنسى لها ايضاً تحقيق مخططتها من تقسيم العراق وتمزيق اوصاله وخدمة الاحتلال وتلبية مخططاته.

لذلك فانني من هنا اناشد الدول العربية والدول الصديقة واناشد المجتمع الدولي  التدخل في ايقاف هذه الحكومة المنحازة اصلاً والتي تدعم المليشيات بل تدعمها المليشيات لتجبر ضعفها ضد ابناء شعبها العزل من السلاح ضد ابناء شعبها المعارضين للاحتلال ضد ابناء شعبها الغير منافسين لها في مكاسبها ومصالحها ونهبها وسلبها على حساب العراق وحساب شعبه.

اناشد الدول العربية وجامعة الدول العربية والامم المتحدة ان توقف هذه الدول وان تسحب تأييدها منها والا فان الكارثة ستقع لا محالة. وان المصيبة ستعم العراق وغيره ولا ينفع بعد اذن الندم اطالب الحكومات العربية التي دعمت العملية السياسية ووقفت الى جانبها على مدى الفترة الماضية اطلبها اليوم ان تسحب اعترافها من هذه الحكومة وان تسحب تأييدها من هذه الحكومة والا فإن الشعب العراقي سيحاسبها والا فإن التأريخ سيسجل عليها، سيسجل عليها هذا التقصير وهذا التواني فلماذا هذا الوقوف وهذا الخوف؟ ولماذا هذا التردد؟

انني ادعوا الدول العربية ومن هذا اليوم ان تقف بصدر هذه الحكومة المنحازة الحكومة الطائفية اي التي تستغل الطائفية والتي تتكلم باسم مجموعة من ابناء العراق واغلب هذه المجموعة رافضاً لها ولسياستها ولاعمالها ومواقفها فالى اخواني في الجنوب والى اخواني في الشمال والى اخواني في الوسط عليهم بالصبر وعليهم بضبط النفس وان لا ينساقوا وراء هذه الفتنة التي راد منها تمزيقهم وتمزيق بلدهم ومن ثم تمزيق امتهم وشكراً.

وبعد ان انتهى الدكتور حارث الضاري كلمته في هذا المؤتمر بدأ الاعلاميون الموجودين هناك بطرح بعض الاسئلة على الدكتور الضاري واولها كان من(محمد صلاح الزهار) مراسل قناة العربية.

العربية: تريد معرفة تفاصيل جولته ولقاءاته في القاهرة والهدف منها وهل لقاءات رسمية مع مسؤولين مصريين وثانياً: ما هو تعليق الدكتور على طلب مقتدى الصدر بإدانة قتل الشيعة مقابل قيام التيار الصدري بادانة مذكرة اعتقال الدكتور؟

الشيخ الضاري: نحن لا نفرق بين سنة وشيعة. لقد ادنا منذ الاشهر الاولى حينما شعرنا ان هناك قتلاً لبعض العراقيين وكان من جهة معروفة ذكرتها سابقاً. نددنا بقتل العراقيين سواء كانوا عرباً أو كرداً أو غير مسلمين وقد توالت بياناتنا في هذا المجال عند كل حدث تشعر ان فيه قتلاً متعمداً للابرياء العراقيين جميعاً وعلى اثر هذا اصدرنا ميثاق شرف مكوناً من ثمانية نقاط ومنها تحريم دم العراقي مسلماً كان أو غير مسلم والبراءة ممن يتعرض لكل عراقي أو حتى غير عراقي مستأمن في العراق وعرضنا هذا على كثير من المرجعيات السياسية والدينية ولم يوقع عليه الا ثلاث مرجعيات في وقتها المرجعية الخالصية ومرجعية الشيخ اية الله احمد البغدادي وكذلك الاخوة في التيار الصدري عندما كنا في اتجاه واحد اي الاتجاه الوطني المعارض للاحتلال اما بقية المراجع السياسية والدينية ولا سيما المشاركة في الحكم فلم تلتفت الى هذا الميثاق. بل منهم من تهكم به.

ثم توالت بياناتنا وفتاوانا في تحريم دم المسلم ودم العراقي بوجه عام حتى التقينا في مؤتمر القاهرة للوفاق الوطني قبل عام واصدرنا مع غيرنا كل مكونات الشعب العراقي المعارضة والتي في الحكم. في جامعة الدول العربية بياناً ختامياً ذكر فيما ذكر من فقرات تحريم التعرض للعراقي لدمه وأهله وماله وما الى ذلك ولكن لم تلتزم الاطراف الاخرى ثم ايضاً في مؤتمر القاهرة قبل نحو اربعة اشهر وذكرنا هذا واضفنا اليه اموراً اخرى تحرم الاعتداء على المساجد والحسينيات والكنائس وكل دور العبادة ولم تلتزم الاطراف الاخرى وأخيراً في مكة شاركنا في مؤتمر مكة وكنا من الموقعين على وثيقة مكة وكان من اشهر ما جاء فيها من بنود هوتحريم دم العراقيين جميعاً نحن لا نفرق بين دم وآخر لأن قرآننا وسنة نبينا لم تفرق بل الكل مؤمن وكل مؤمن دمه حرام هذا ما نحن عليه وهذا ما نحن سائرون عليه ومواقفنا معروفة لاصدقائنا ولأعدائنا لمحبينا وكارهينا فهي معلنة لنا وسائل اعلام خاصة عدا وسائل الاعلام الاخرى تنشر كل ما نقول ولدينا سجل خاص بالفتاوى والبيانات المتعلقة بهذا الموضوع لذلك لا يطلب منا بل يطلب من الغير ان يحرم دماء المسلمين وان يسهم في ايقاف الاعتداء على حرمات المسلمين وعلى دور عبادتهم.

اما ما يتعلق بالمذكرة فأنا لم ادعوا أحداً لاستنكارها ولا حتى لاستهجانها لانها لا تشكل عندي شيء ابداً بل اعتبرها منحة من الله تعالى لي اذ اظهرت للآخرين ان القوى الوطنية الرافضة للاحتلال وخادمها حارث الضاري هي التي تحضى بتأييد الشعب العراقي من شماله الى جنوبه. نعم كانت المذكرة استفتاء علينا وعليهم ولسان حالهم يقول ليتنا لم نصدرها لذلك انا لا اعول ولا اهتم لهذه المذكرة ومن استنكرها فهو مشكور ومن لم يستنكرها فهو معذور.

ثم تطرق الدكتور حارث حول لقاءاته في القاهرة وهل تضمنت لقاءات رسمية مع مسؤولين مصريين؟

الشيخ الضاري: نعم حصل لقاء مع احد كبار المسؤولين المصريين حيث عرفنا لهم الاوضاع كما هي حالها وطلبوا منا نظرتنا للاوضاع وكيفية الخروج منها فتكلمنا بما نراه مناسباً وربما معيناً لخروجنا من الوضع الذي فيه ودفع هذه الفتنة عن العراق وعن آلامه وهذا هو دأبنا مع كل الاشقاء العرب بل ومع اصدقاءنا غير العرب الذين اتصلوا بنا أو فتحوا لنا ابوابهم لنطلع الجميع على ما يجري في العراق من اوضاع لان العراق لا يهم ابنائه فقط بل بالتأكيد يهم اشقاءه ويهم اصدقاءه لان خير العراق قد يكون خيراً للجميع وشر لعراق قد يطال الجميع.

ثم سألت (نجوى يونس) من اذاعة صوت العرب الدكتور الضاري:

اذاعة العرب: لماذا لم يصدر من الهيئة تحديد واضح للمقاومة ولماذا لم تستثمروا مبادرة الجامعة العربية؟ هل ترون ان بعض الطوائف مدعومة مادياً ومعنوياً اما السنة فلا أحد يدعمهم؟

الشيخ الضاري: بالنسبة لفقرة القاومة ولم تميزوها لقد تكلمنا الكثير والكثير في اكثر من مناسبة وفي اكثر من محفل والمقاومة اليوم معروفة للجميع وحتى معروفة للاحتلال الذي بدأ يسميها بالمتمردين أو بالمسلحين وأحياناً يصرح بها هناك في العراق مقاومة والمقاومة هي التي اثمرت هذا الثمر وهي التي اثرت على انتخابات الكونغرس كما تعلمون فالمقاومة معروفة واما الارهاب فهو موجود في العراق وهو معروف ايضاً ومعروفة جهاته ومعروفة مصادره ومعروفة الجهات التي تموله. معروفة للاحتلال ومعروفة للدول المجاورة.

ولذلك لا داعي لنا بأن نفصل كثيراً في هذا الموضوع هناك مقاومة والمقاومة في عرفنا هي التي تستهدف الاحتلال فقط اما من يستهدف الابرياء من ابناء العراق فهو ليس بمقاوم وعمله ليس مقاومة وهذا ما قلناه في عدة مناسبات ونؤكده اليوم.

وقال الشيخ الضاري ايضاً: نحن استثمرنا والحمد لله مواقف الجامعة العربية ونحن متفائلون مع الجامعة العربية مئة بالمئة.

أضف تعليق