هيئة علماء المسلمين في العراق

الفوضى الخلاّقة الإيرانية تتأسس على أنقاض الفوضى الخلاّقة الأميركية-سمير عبيد
الفوضى الخلاّقة الإيرانية تتأسس على أنقاض الفوضى الخلاّقة الأميركية-سمير عبيد الفوضى الخلاّقة الإيرانية تتأسس على أنقاض الفوضى الخلاّقة الأميركية-سمير عبيد

الفوضى الخلاّقة الإيرانية تتأسس على أنقاض الفوضى الخلاّقة الأميركية-سمير عبيد

اذا انتهى الامر بصراع طائفي بين هلال شيعي وقوس سني، فان الخاسر الاهم هم العرب والرابح الاكبر هي ايران. قبل الدخول في هذا الموضوع علينا العودة الى الوراء حيث فترة الثمانينات من القرن المنصرم، أي بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، والتي كانت حدثا مهما في التاريخ السياسي والدولي، لأنها الثورة الإسلامية الأولى التي طرحت مشروعا إسلاميا، وبتوافق بين رجال الدين الإسلاميين، ونجحت وفرضت نفسها محليا وإقليميا وعالميا، وقد نستطيع تسميتها ببداية خروج الحركات الإسلامية عالميا ودوليا، أي أن الثورة الإسلامية في إيران أعطت للحركات الإسلامية في المنطقة والعالم جرعة من القوة، وأصبحت تشعر أن لها مرجعية معترف بها دوليا من خلال الإعتراف بالنظام الإسلامي في إيران، ولهذا نالت تأييد معظم المسلمين في العالم نتيجة الشعارات التي رفعتها، وهي ثورة من أجل المستضعفين في أرجاء المعمورة، وهو شعار أممي حرك عواطف معظم حركات التحرر العالمية، ولكن الذي صدم العالم هو الشعار أو المشروع الذي أصر عليه الإمام الراحل الخميني وهو مشروع تصدير الثورة دون مراعاة و إحترام العلاقات الدولية والمواثيق بين الدول. ولقد إبتليت دول المنطقة وتحديدا الدول الخليجية بداء تصدير الثورة مما دفعها بالإعتماد على الغرب من أجل الحماية، وهنا الحجة والسبب الأول الذي جاء من أجله الأميركان وغيرهم الى المنطقة، وتحديدا منطقة الخليج المهمة للعالم من الناحية الإستراتيجية والإقتصادية.
أي أن الخميني ومن خلال مشروعه "تصدير الثورة" برّر مجيء الأميركان وبعض الأطراف الغربية بحجة حماية مصالحها وحلفاؤها في المنطقة، ولم يكتف هؤلاء بهذا، بل غرروا من الجانب الآخر بالرئيس صدام حسين (الغرب وبعض الأنظمة الخليجية) أن يكون هو رأس الحربة وسيكونون جميعا معه، وتحت هدف إيقاف المشروع الإيراني (مشروع تصدير الثورة) ومن ثم إنكفاءه نحو الداخل الإيراني، ولهذا كانت طلبات الرئيس العراقي صدام حسين ــ للعلم لازال هو الرئيس الشرعي للبلاد من وجهة نظر الملايين من الناس وحتى داخل العراق ـــ لا تُرد بل تُلبى وبسرعة سواء أكانت مادية أو لوجستية أو عسكرية، ولقد كانت هناك بعض الاهداف السرية لكل طرف، وكانت غير معلومة بل مكتومة في الصدور.
فالرئيس صدام كان يريد أن يكون البطل القومي من وراء ذلك، والمدافع عن العرب لأنه حمى العرب وصمد من خلال البوابة الشرقية، وبالتالي يترتب على ذلك إستحقاقات كثيرة لوجستية وسياسية وإستراتيجية ودولية ولصالح نظام صدام والعراق، وهذا من وجهة نظر صدام حسين، ولهذا فوجئ بل صُدم من المواقف الكويتية وبعض المواقف الخليجية بعد نهاية الحرب، وأعتبرها خيانة لمواقفه القومية والعربية، وحدث نتيجة ذلك ما حدث من حروب وفرقة ودمار.
أما الأميركان ومن معهم من حلفاء في المنطقة ومن الغرب كانت في صدورهم نية ضرب المشروعين المتناميين معا، وهما مشروع الثورة الإيرانية ومشروع صدام حسين القومي ولقد تحقق لهم ذلك، أي أجلوا مشروع تصدير الثورة الإيرانية وخنقوه في الداخل الإيراني من خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980 ــ1988) وما ترتب بعدها، ومن ثم أنهوا مشروع صدام حسين القومي، بل أسقطوا نظام صدام حسين نفسه ودخلوا العاصمة بغداد وإحتلوا العراق، وجعلوا صدام حسين فرجة للعالم الغاية منها إهانة قادة المنطقة، وفي مقدمتهم القادة العرب، ومن ثم أصبح فزاعة غايتها تخويف القادة جميعا، ويبقى الهدف الآخر هو التمثيل الخسيس بالمشروع القومي والعروبي من خلال إهانة الرئيس صدام والقيادة العراقية، ومطاردة بقايا المشروع القومي في سوريا ولبنان وليبيا واليمن وغيرها، ومن خلال التهديد والتهويل والتشويه من خلال الإعلام والإشاعة والملفات الكاذبة والمفبركة.
ولقد كانت لدى الأميركان والغرب والبعض من حلفائهم في المنطقة الصفحة الثانية من المشروع، وهو إنهاء المشروع الإيراني وعلى طريقة إنهاء المشروع القومي من خلال إسقاط نظام صدام حسين ووضعه في الحفرة ثم القفص ثم إصدار الحكم بالإعدام ومن محكمة هزيلة أسسها ويأمرها ولازال الإحتلال. فالولايات المتحدة ومن معها من حلفاء دوليين وإقليميين ومحليين كانوا يرغبون بالمسلسل نفسه إتجاه القادة في إيران، والهدف إنهاء مشروع الملالي في إيران والعالم، وكان مشروعهم يحمل تسمية "الفوضى الخلاقةط من خلال العراق، والفوضى الخلاقة تعني تهديم هرم المكعبات ثم إعادة ترتيبها وبناءها من جديد وضمن طريقة تفتيت الثابت وتجميع المائع والسائب ضمن أنابيب هم صنعوها وهي الأنابيب الطائفية والعرقية والمذهبية والإثنية.
أي تقسيم البلدان من خلال دعم إستسياد الطوائف والمذاهب والأعراق لتكون هي صاحبة القرار والتحكم بمصير الذي كان ثابتا (الوطن)، والهدف كي تسود إستراتيجية "فرق تسد" ومن ثم يكون الطموح أقل من المحلي من خلال طموح تطوير وتنمية الطائفة والمذهب والعِرق على حساب الوطن الذي كان ثابتا، وهنا يحصل التجاذب والتخاصم بين هذه التقسيمات الطارئة، وتبقى الثروات سائبة لتكون من حصة الدول الكبرى، وأصحاب المشروع الأصلي "الفوضى الخلاقة"، وسوف يكون بقائهم بتوسل من قيادات المذاهب والأعراق والطوائف، لأن هذه القيادات تصبح تحت هاجس مرض الزوال عند مغادرة الكبار، أي أصحاب المشروع الكبير والذين هم عربات القطار الذي تقوده وتحمل بوصلته الولايات المتحدة، وهذا ماهو حاصل في العراق أي أن الزعامات الطائفية والمذهبية والعِرقية تنادي ببقاء الإحتلال لأنها تشعر بهاجس الزوال حال خروج الولايات المتحدة، ولهذا بررت لها الولايات المتحدة بالبحث عن بديل يدعم بقاءها، لهذا أصبح كل عرق ومذهب وطائفة تذهب صوب من يشاركها أهدافها كي تطلب منه الدعم والمعونة، وهذا يدل أن لا حل لموضوع العراق وموضوع الدول التي أصبح وضعها يشبه الموضوع العراقي مثل لبنان والصومال والسودان وحتى أفغانستان، ويمكننا القول بأن الولايات المتحدة أصبحت مشكلة، فبقاؤها مشكلة ورحيلها مشكلة، بعد أن سمحت هي بتعقيد المشكلة من خلال السماح لدول أخرى أن تتغلغل في البلدان التي تحتلها أو لديها سطوة فيها من الناحية السياسية والديبلوماسية.
فقد تغلغلت إيران في العراق وبطريقة ماراثونية وبجميع الجهات، وأصبحت تتدخل في القرار العراقي سياسيا ومذهبيا ومناطقيا وحتى دبلوماسيا وقبليا، وكذلك تغلغلت إيران في لبنان وأصبحت لاعبا رئيسيا، وحتى في سوريا فلديها تغلغلا مخيفا وقد يقلب جميع الموازين الدولية والعربية والإقليمية والمحلية و في أية لحظة، ويتحمل المسؤولية الكاملة في هذا هم العرب الذين لم يقفوا مع سوريا، بل أن قسما منهم ركب موجة العداء معها، وكان موقفا غير موفق، وهكذا فهم يتحملون المسؤولية إتجاه ما حصل ويحصل في العراق ولبنان والصومال والسودان والبقية تأتي.
هل ستأذن الولايات المتحدة بالشروع في الحرب الطائفية الكبرى (الحروب الإستعاضية) ومن العراق أيضا؟
لهذا فإن الفوضى الخلاقة الأميركية انقلبت على الولايات المتحدة نفسها داخليا وخارجيا، فمن الداخل أنتصر الديموقراطيون وطوقوا الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش، وأن أخطر أسلحة الحزب الديموقراطي هو سن القوانين والتشريعات التي تقيّد الإدارة والرئيس، وهذا ما يخيفهما، ولكن الذي يخيف الشعب الأميركي والعالم هو أنه ربما قد تلجأ الإدارة الأميركية الى الطرق غير المشروعة لدعم حروبها ودعم سيناريوهاتها أي العودة الى إستراتيجية الكونترا، وهي الإستراتيجية التي أتبعتها إدارة الرئيس ريغان خصوصا وأن الولايات المتحدة أصبحت تحت سيطرتها دولة كاملة تزرع وتصنّع وتصدر المخدرات وهي أفغانستان، وأصبح لديها طريق تجاري ومعبّد نحو العالم وهو العراق وبإستطاعتنا أن نطلق عليه "طريق الحرير الجديد لتجارة وتهريب المخدرات"، ومن ثم سترهق الأنظمة الخليجية أي سترهق ميزانيات الدول الخليجية من أجل تغطية الحروب الأميركية، فهل يا ترى ستعتمد الإدارة الأميركية على الكونترا الأفغانية والمكسيكية كي تدعم حروبها ونزواتها في المنطقة والعالم، ومن خلال العمر القصير جدا والمتبقي لإدارة الرئيس بوش في قيادة الولايات المتحدة؟
أما خارجيا فالفوضى الخلاقة الأميركية حطمت قرني الولايات المتحدة في العراق، وفي أماكن أخرى ولصالح المشروع الإقليمي الإيراني الذي استفاد كثيرا من الفوضى الخلاقة الأميركية، ولهذا ساعدت إيران الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق لأن الحرب على ما يسمى بالإرهاب قدمت الى إيران خدمات جليلة، أي قدمت للمشروع الإيراني خدمات جليلة وهي إنهاء نظام طالبان الذي كان خطرا على إيران والمشروع الإيراني، وكذلك إنهاء نظام صدام حسين الذي كان هو الآخر خطرا على المشروع الإيراني، بل أن من جلس مكان نظام صدام حسين وبدعم أميركي نظام ولاءه الى إيران، ونتيجة ذلك تطورت لدى إيران إستراتيجية المخالب والتي صنعت من خلالها إيران مخلب الهزارة في أفغانستان، ومخلب حزب الله في لبنان، ومخلب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر وحزب الدعوة في العراق أي الحكومة العراقية الحالية وبنسبة 80%، ومخلب البحرين أي أن اصدقاء لإيران أصبحوا متواجدين بقوة على البرلمان البحريني أخيرا، ومخلب السيدة زينب (المخلب المستتر) في سوريا، ومخلب الحوثيين في اليمن، والمخلب المنتظر في الشرقية السعودية، ومخلب الخلايا النائمة في السودان والذي تأسس عندما كان الحاكم الفعلي هناك الشيخ الترابي، ناهيك عن المخالب المستترة والنائمة في الكويت والأمارات وفي بلدان أخرى في العالم، ولقد صنعت تلك المخالب إستباقيا كمصدات وكعوائق للمشروع والحرب التي كانت تلوح بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ولكن بعد فشل الولايات المتحدة في العراق بسبب صمود المقاومة العراقية، وفشلها في مناطق أخرى في المنطقة والعالم جعل إيران أقوى إقليميا ودوليا، لهذا إنتقلت من إستراتيجية المخالب نحو إستراتيجية السرقة، وبهذا سرقت الفوضى الخلاقة الأميركية لتكون "الفوضى الخلاقة الإيرانية" ولهذا أصبحت المنطقة تحت مشروع "الفوضى الخلاقة الإيرانية" وليس الأميركية لأن الولايات المتحدة في مأزق حقيقي من الناحية السياسية والعسكرية والإقتصادية، وأمام إستراتيجية الإنكفاء المحمود، أو الإنكفاء التكتيكي لهذا ستلجأ الى الإنسحاب من العراق نحو الدول الخليجية، كي لا يُقال عنها أنها هربت أو إنهزمت، ولكن ستترك العراق الى إيران. وهنا الكارثة على العراق والعراقيين والمنطقة، فيا ترى هل ستجبر الولايات المتحدة بإعطاء الإذن الى "حرب الإستعاضة" أي يُعطى الضوء الأخضر للملكة العربية السعودية لكي تقود تحالف عربي ودولي لحربها مع إيران في العراق بحجة تحرير العراقيين كي تبعد الخطر المحدق بها من أيران من خلال العراق؟
فإن جميع البوادر تؤشر لهذا، ولكن هل يتحمل العراق والعراقيين حروبا استعاضية أخرى؟ علما أن العراقيين قادرين على طرد الاحتلال الأميركي ولتخلص من التغلغل الإيراني الذي وصل لدرجة الاحتلال تقريبا، ولكنهم بحاجة للدعم السياسي والإعلامي والمادي وليسوا بحاجة للجيوش.
المنطقة تعيش مشروع الفوضى الخلاقة الإيرانية وليس الأميركية!
لهذا فالفوضى الخلاقة الإيرانية هي التي عمّت في المنطقة، وبعد نجاح إيران بإجهاض الفوضى الخلاقة الأميركية والإستفادة منها حيث أدخلتها الى ورشة تجميع إيرانية لتخرج على شكل مشروع الفوضى الخلاقة الإيراني، ولكن إيران تختلف عن الولايات المتحدة حيث أن الولايات المتحدة لم تضع خططها على اساس ماذا وراء الفوضى الخلاقة؟ ولهذا إرتبكت وخسرت الكثير، ولقد تعزز فشلها من خلال الصراع بين الأجهزة والوزارات الأميركية في داخل العراق والمنطقة، أما إيران فتعرف أن وراء الفوضى الخلاقة هو السيطرة على ضفتي الخليج العربي، ومن ثم الذهاب نحو لعبة النفط من خلال تحديد الأسعار ومضايقة الولايات المتحدة من خلال النفوذ الإيراني في المنطقة، أي أن مصالح الولايات المتحدة والغرب ستكون تحت رحمة إيران.
ولكن هذا لن يتحقق إلا من خلال تحقيق "الهلال الشيعي الإيراني" وأن التشيّع هنا لا ينسحب على الشيعة العرب وتحديدا في العراق، لأن التشيّع في العراق هو تشيّع عقائدي يستند على مدرسة أهل البيت عليهم السلام، أما التشيّع الإيراني فهو تشيّع براغماتي سياسي يقود لدعم أعادة الإمبراطورية الفارسية (الساسانية)، أي أن التشيّع عند الإيرانيين يعود الى الشاه إسماعيل الصفوي الذي كان عمره 13 عاما عندما أمر بتشييع إيران السنية في بداية القرن السادس عشر الميلادي، وأكمله الشاه نادر قلي والذي كان جبارا من جبابرة التاريخ، وكان راعيا للغنم وقاطع طريق حسب الشهادات التاريخية، ولقد لقب من قبل الأوربيين بــ "نابليون الشرق"، لذا فلو قورن مع التشيّع عند الشيعة العرب والذي تشيّعهم يذهب لمدرسة الإمام جعفر الصادق، وليس الى مدرسة الشاه إسماعيل و الشاه نادر قلي.
لهذا ففي حالة عدم نجاح حزب الله في الحصول على الأكثرية في الحكومة والبرلمان اللبنانيين فسيجبر خصومه للذهاب الى الفيدرالية (جنبلاط وجماعته) من خلال الضغط السياسي والجماهيري والإعلامي، وهذا ما تتمناه ايران والحزب وهو الموقف الذي يعولان عليه من الخصوم السياسيين، وسنعتقد أنه سيكون كذلك، وهنا ستربح إيران وينفتح الهلال من بحر لبنان ثم جنوب لبنان ثم سوريا (وهنا الخطر: هل أن سوريا ستوافق أم أن إيران ستقلب الأمور؟) ثم العراق حيث النفوذ الإيراني، بعدها البحرين ثم هيرات في أفغانستان، ولم تبق لدى أيران إلا الشرقية السعودية، وهنا ستتبع سياسة الكماشة من جهة اليمن والعراق (وحسب الخطط الإيرانية الخمسينية) أو من خلال كماشة البحرين والعراق، أو من خلال المقايضة بالبحرين التي ربما ستبتلعها إيران وبخطط إنجليزية مثلما إبتلعت إمارة المحمرة عام 1925 (أمارة الشيخ خزعل الكعبي) والتي يسكنها الآن حوالي 8 ملايين نسمة كلهم من العرب الذين نستهم الجامعة العربية والدول العربية، والذين يعيشون في إقليم عربستان تحت ظروف قاسية ومعاملة عنصرية من قبل النظام في إيران، ولو فتشتم عن النفط فلن تجدونه إلا تحت أقدام العرب في عربستان، وتحت أقدام الأكراد في إيران أما بقية الأراضي الإيرانية فليس فيها نفطا إلا ببحر قزوين فقط والمكلف جدا، فهل فكر أحد بذلك؟
لهذا فأن دولة البحرين وضمن المستقبل المنظور أمام مقايضة إيرانية عربية، أو مقايضة إيرانية أميركية وستكون مقايضتها مقابل الشرقية السعودية، أو مقابل خروج إيران من العراق.
وبهذا فسيكون الرابح الوحيد هو إيران.
ولكن هل سينجح القوس السني الذي تبلور أخيرا ضد الهلال الشيعي؟ فهذا يصعب التكهن به، ومن ثم يقزز العرب جميعا لأنه يخدم المخططات الغربية والأميركية والإسرائيلية والإيرانية، بأن يكون هناك هلالا شيعيا وقوسا سنيا، وتتحول القضية الى صراع مذهبي، ويكون الخاسر الوحيد هو الإسلام والمشروع العروبي الذي يدعم ويعزز الإسلام، وسيكون الضحايا من المسلمين والمسيحيين الشرقيين والأديان والمذاهب الأخرى وحينها سيتم سحق العراق والعراقيين ونسيان عربستان للأبد وربما سيكون سببا بحرب كونية ثالثة!
فهل هناك أصوات عاقلة توقف طبول الحرب المذهبية؟


سمير عبيد
كاتب ومحلل سياسي عراقي
مركز البحوث والمعلومات - أوروبا
ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق