اتهم مرصد (أفاد) المعني بملفات حقوق الإنسان والانتهاكات في العراق، جهات سياسية بالاستفادة من بقاء النازحين في المخيمات بالرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات على انتهاء العمليات العسكرية التي شهدتها محافظاتهم.
ونسبت الانباء الصحفية الى المرصد قوله في تقرير نشر اليوم: "إنه بعد رحلة بحث وتقصٍ استمرت أسابيع عدة، وتفقد نحو (77) مخيماً للنازحين العراقيين تضم أكثر من (750) ألف نازح، حصل المرصد على مجموعة من الوثائق التي تؤكد وجود جهات مستفيدة من بقاء ملف النازحين عالقاً وتحول دون إغلاقه، على الرغم من مضي أكثر من ثلاث سنوات على انتهاء المعارك ضد (تنظيم الدولة)".
وأكد التقرير وجود شبهات فساد مالي كبير جداً في العديد من ملفات النازحين، تقف وراءها المليشيات المتنفذة التابعة للأحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية الحالية، يتعلق بعضها بعقود تجهيز الغذاء والدواء وبعضها الآخر يتعلق بمحاولات التغيير الديمغرافي الذي تمارسه تلك المسليشيات والاحزاب ضد النازحين ولا سيما في قضاء (تلعفر) غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، وناحية (جرف الصخر) شمالي مدينة الحلة مركز محافظة بابل.
واوضح المرصد ان التلاعب بطعام النازحين يتم من خلال تجهيز السلة الغذائية التي لا تتجاوز قيمتها الـ(20) ألف دينار عراقي، في الوقت الذي تسجلها الجهات المتعاقدة مع الحكومة بنحو (40) ألف دينار .. مشيرا الى انه رصد محاولات سياسية للتلاعب باأصوات النازحين الانتخابية، وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات الطائفية المتنفذة والمتحالفة مع القوى والتيارات السياسية الحالية.
ووفقاً لشهادات عدد من النازحين التي حصل عليها المرصد، فان الكثير من العائلات النازحة تعرضت لعمليات ابتزاز ومقايضة وحالات تحرش، فضلا عن تدني الواقع الصحي في المخيمات .. مطالباً الحكومة الحالية بالعمل الجاد والسريع لتسهيل عودة النازحين وعدم ترك هذا الملف الحساس عرضة للمزايدات السياسية وما ينجم عن ذلك من تداعيات خطيرة على السلم الأهلي والمجتمعي.
وكالات + الهيئة نت
ح
