استولى متظاهرون مناهضون للحكومة القرغيزية، فجر الثلاثاء، على مقرّ السلطة في العاصمة بشكيك، وأطلقوا سراح الرئيس السابق ألماظ بك أتامباييف، في تصعيد لاحتجاجاتهم على نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت الأحد في الجمهورية السوفييتية السابقة، في آسيا الوسطى.
ونسبت الانباء الصحفية عن أحد المتظاهرين الذين شاركوا في اقتحام المبنى القول "شاركت مع حوالي ألفي متظاهر آخر في تحطيم بوابة البيت الأبيض، وهو المبنى الضخم الذي يضمّ مقرّي البرلمان والرئاسة القرغيزية" .. مشيرا الى ان المتظاهرين اقتحموا مقرّ لجنة الأمن القومي في بشكيك، حيث زنزانة الرئيس السابق ألماظ بك أتامباييف، وقاموا باطلاق سراحه.
وقال عادل توردوكيوف، الناشط والحليف لأتامباييف، إنّ المتظاهرين أطلقوا سراح الرئيس السابق من دون اللجوء إلى القوة أو استخدام أي أسلحة .. مؤكدا أنّ عناصر حراسة مقرّ لجنة الأمن القومي لم يبدوا أي مقاومة أمام محاولة المتظاهرين الاستيلاء على المقرّ.
وأتى اقتحام المبنى في أعقاب إصابة 120 شخصاً على الأقل، نصفهم من قوات الأمن، بجروح في صدامات دارت في العاصمة بشكيك بين الشرطة ومتظاهرين، كانوا يحتجون على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، عندما استخدمت الشرطة قنابل صوتية ثم الغاز المسيل للدموع، لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمّعوا في وسط العاصمة، وحاول بعضهم تسلق سور مقرّ الرئاسة.
وحثّ رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف معارضيه على وقف الاحتجاجات العامة، قائلاً إنه أمر قوات الأمن بعدم استخدام الأسلحة النارية، وكرّر استعداده لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية المتنازع عليها .. واصفا تصرفات المحتجين الذين استولوا على مقار الحكومة والأمن، بأنها محاولة من قبل بعض القوى السياسية للاستيلاء على السلطة من دون سند من القانون.
من جهته، أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية في قرغيزستان، أن السياسي المعارض والمسؤول الأمني الكبير السابق كراسان أسانوف تولّى منصب وزير الداخلية بالوكالة، مما يشير إلى أن الرئيس سورونباي جينبيكوف قد يفقد السيطرة على البلاد .. مضيفا "أن الشرطة صدرت لها أوامر بضمان سلامة المواطنين ومنع الاشتباكات والنهب وسط الاحتجاجات".
وكان الآلاف قد تظاهروا في وسط العاصمة تنديداً بنتائج الانتخابات التشريعية، التي فاز فيها تنظيمان سياسيان قريبان من الرئيس سورونباي جينبيكوف الموالي لروسيا، حيث يطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس سورونباي جينبيكوف وبإجراء انتخابات برلمانية جديدة.
وقرغيزستان، التي شهدت ثورتين في 2005 و2010، هي الجمهورية السوفييتية السابقة الوحيدة في آسيا الوسطى التي تنعم ببعض من التعدّدية السياسية، لكنّ البلاد تهزّها باستمرار أزمات سياسية.
وكالات + الهيئة نت
م
