خلص تقرير لمنظمة العفو الدولية إلى أن سياسات الحكومة البريطانية لمكافحة كورونا انتهكت حقوق الإنسان الأساسية للمسنين الذين يتلقون الرعاية، حيث تم اتخاذ قرارات "غير قابلة للتفسير".
ونسبت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية الى المنظمة قولها "لقد عرضت الإجراءات البريطانية السكان المسنين لفيروس كورونا، ومنعتهم بشكل حاسم من تلقي الرعاية الطبية المنقذة للحياة، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف".
ويظهر التقرير بشكل صارخ، أن الوزراء علموا منذ البداية بأن كوفيد 19 يشكل خطرا استثنائيا على (400) ألف مقيم في دور الرعاية في المملكة المتحدة، وكثير منهم ضعفاء، يعيشون في ظروف صحية متعددة، لكن بينما تم الادعاء مرارا وتكرارا بأن الحاجة إلى حمايتهم كانت في صميم السياسة البريطانية، فإن ما حدث بالفعل كان عكس ذلك تماما، حيث غزت العدوى المنازل وتعرض كبار السن لمعاملة غير إنسانية ومهينة.
وعلى مدى ثلاثة أشهر، تضرر قطاع رعاية المسنين في بريطانيا لكارثة من حيث الوفيات، حيث تم تسجيل (28) ألف و(186) حالة وفاة في دور الرعاية، منها (18) ألف و(562) بسبب الإصابة بفيروس كورونا، ويُعتقد أن الوفيات الأخرى ـ نحو عشرة آلاف ـ هي أيضا بسبب الفيروس، لكن غير مسجلة بسبب نقص الاختبارات.
وتدعو منظمة العفو الدولية الآن إلى التسريع في بدء تحقيق عام مستقل، وهي خطوة من شأنها أن تجبر المسؤولين البريطانيين على إبراز الوثائق والسجلات التي جعلوها حتى الآن طي الكتمان، كما سيتم استدعاء الوزراء، بمن فيهم وزير الدولة للصحة (مات هانكوك) للإدلاء بشهادتهم تحت القسم وإجبارهم على تبرير أفعالهم.
وكالات + الهيئة نت
م
