توافد الآلاف من العراقيين الى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد لإحياء الذكرى الاولى للتظاهرات السلمية التي توافق هذا اليوم، الأول من تشرين الأول.
وأوضحت الانباء الصحفية التي تتابع ذلك عن كثب ان الأجهزة الحكومية اتخذت إجراءات امنية مشددة في محيط الساحة، وقرب مدخل ما تسمى المنطقة الخضراء التي تضم مبنى السفارة الأمريكية والبعثات الدبلوماسية والمقار الحكومية بحجة التحسب لأي طارئ .. مشيرة الى ان المتظاهرين كانوا قد أكملوا استعداداتهم لإحياء الذكرى السنوية الأولى لتظاهراتهم، والتي تضمنت حملة تنظيف، وكتابة الشعارات، وطبع صور الضحايا، اضافة الى تنظيم تجمعات لانطلاق مسيرات شبابية.
ولفتت الانباء، الانتبه الى ان ساحة التحرير تشهد اليوم فعاليات مختلفة، بينها تنظيم مسيرات طلابية ونسوية موحدة تتوجه نحو جسر الجمهورية، يرافقها ترديد هتافات ورفع شعارات تؤكد استمرار الثورة الشعبية السلمية، كما سيتم تشييع رمزي لضحايا اللتظاهرات، فضلا عن تنظيم مهرجان شعري بهذه المناسبة.
ونسبت الانباء الى عدد من الناشطين قولهم: "ان تظاهراتنا السلمية تعبر عن صوت الشعب المظلوم الذي يطالب بوطن لا مكان للفاسدين فيه، ولا مكان للمليشيات وقتلة أبناء الشعب" .. موضحين ان المطالب المشروعة التي رفعها المنظاهرون منذ انطلاق الثورة الشعبية سيتم رفعها اليوم، وسيضاف إليها تأكيد مطلب محاكمة قتلة المتظاهرين، وتحميل الحكومة الحالية مسؤولية ذلك.
وفي هذا السياق، كشف المرصد (الأورومتوسطي) لحقوق الإنسان، النقاب عن شهادات مفزعة لمحتجين وقعوا ضحايا للانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيات المسلّحة ضدهم.
واستعرض المرصد في تقرير نشره اليوم بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات السلمية في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية، أسباب اندلاع هذه الاحتجاجات، وتعامل القوات الأمنية العنيف مع المتظاهرين وما نتج عنه من خسائر كبيرة في الأرواح، كما وثّق التقرير الأساليب القمعية والجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي اقترفتها القوات الحكومية والميليشيات المسلحة ضد المتظاهرين والناشطين والصحفيين .. معربًا عن قلقه البالغ ازاء الاستهدافات التي تسيطر على الساحة السياسية والإعلامية في العراق.
الجدير بالذكر ان القوات الامنية الحكومية والميليشيات المتعاونة معها استخدمت الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع ضد المتظاهرين السلميين، ما أسفر عن مقتل نحو (800) منهم واصابة أكثر من (25) ألفاً آخرين بجروح بعضها بليغة جدا، اضافة الى اعتقال المئات وتعرضهم لشتى انواع التعذيب، وسط صمت حكومي مطبق.
وكالات + الهيئة نت
ح
