بوادر صدام بين الكونجرس والبيت الأبيض على خلفية حروب بوش و لجنة بيكر هاملتون تسلم تقريرها في 6 ديسمب
استبق مشرعون ديمقراطيون مطالب لادارة الرئيس جورج بوش يعتزم تقديمها إلى الكونجرس، باعلانهم رفض الموافقة على تمرير ميزانية اضافية تتراوح بين 127 و160 مليار دولار لتعويض العتاد والأسلحة المستهلكة في الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان، ما اعتبره مراقبون بداية صدام متوقع بين الكونجرس والبيت الأبيض، في وقت أكدت معلومات أن تقرير لجنة دراسات العراق (لجنة بيكر هاملتون) ستسلم تقريرها في 6 ديسمبر المقبل ووصف ديمقراطيون بالكونجرس قائمة طلبات البنتاجون بأنها مجرد “قائمة أماني”. وقد كشف هذا الخلاف عن حجم الخسائر لأمريكية الحقيقة في العتاد العسكري والأسلحة، ما اضطر وزارة الدفاع للاعتراف به، حيث وصل حجم الخسائر الشهرية إلى ما قيمته مليارا دولار شهرياً، تشمل أسلحة بينها دبابات ومركبات مدرعة ومروحيات (أباتشي) استهلكت أو دمرت، وإذا لم يتم تعويضها فإن ذلك سيؤدي إلى نقص عام مستقبلاً في العتاد العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان، الأمر الذي قد يضطر “البنتاجون” إلى إلغاء برامج تسلح متقدمة مثل برنامج الطائرة “اف 35”. وتعكف “البنتاجون” التي تستخدم حالياً 40 في المائة من كامل السلاح الأمريكي بالعراق وأفغانستان، إعادة النظر في الميزانية الاضافية المطلوبة، لتقديم المزيد من الاثباتات التي تؤكد حاجة القوات لهذه الميزانية لتعويض خسائرها بالعراق وأفغانستان.
وكان الديمقراطيون قد حذروا من أنهم لن يوافقوا على أي ميزانية اضافية تزيد على 100 مليار دولار، الأمر الذي يعني أن البيت الأبيض و”البنتاجون” سيحاولان الدخول في مساومة مع الكونجرس، وربما يتطور إلى مواجهة وصدام.
من جهة أخرى، توفرت معلوات أمس ان أعضاء اللجنة العشرية لمراجعة الاستراتيجية الأمريكية في العراق يعتزمون تقديم تقريرهم النهائي الأسبوع المقبل إلى الكونجرس، بعد 18 شهراً من العمل واللقاءات والاجتماعات والمراجعة. وكانت اللجنة التي يرأسها بشكل مشترك وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونجرس السابق لي هاملتون قد التقوا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والزعيم الجمهوري السيناتور جون مكين، ودعا الأول إلى مؤتمر دولي، والثاني إلى ارسال مزيد من القوات. ورغم تمديد اللجنة اجتماع مراجعة التقرير النهائي يوماً ثالثاً، يرى المراقبون المتفائلون ان التقرير في كل الأموال سيساعد كثيراً، وان صدوره بات أمراً ضرورياً، مهما حاولت أطراف أخرى عرقلته.
وأعرب المرشح لوزارة الدفاع روبرت جيتس عن تأييده فكرة عقد مؤتمر دولي حول العراق تشارك فيه ايران، أو اقليمي تشارك فيه سوريا.
الخليج الامارتية
واشنطن حنان البدري
بوادر صدام بين الكونجرس والبيت الأبيض على خلفية حروب بوش
