تحولت قرى ومدن سودانية إلى جزر من النيل بعد أن غمرتها الفيضانات التي دمرت آلاف المنازل، كما أدت الفيضانات الموسمية التي تضرب السودان منذ أكثر من شهر إلى مقتل 94 شخصا وإصابة 44 آخرين وغرق جزء من أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة السودانية الخرطوم تحت المياه.
ووفق أحدث اصدارات الدفاع المدني السوداني، فقد "دمّر 37249 منزلا بشكل كامل إضافة إلى 150 مرفقا عاما......كما قالت وزارة الري والموارد المائية في بيان صحفي نشر اليوم "وصل النيل الأزرق إلى مستوى تاريخي منذ بدء رصد النهر في العام 1902"....وبينت أنه يعاني أهالي مدينة (توتي) من منسوب فيضان قياسي هذه السنة ترك أضرارا كبيرة على منازلهم وحياتهم ،حيث يقولون "إنهم لم يروا مثله من قبل"...متوقعة أن يكون فيضان هذا العام أكبر من فيضان 1998 الذي دمّر عشرات الآلاف من المنازل في ولايات عدة وشرّد أكثر من مليون شخص.
وبحسب مصادر صحفية فأنه بين مدينتي العاصمة (الخرطوم) و(أم درمان)، يملأ الناس على أرض (توتي) الأكياس بالرمال والحجارة الصغيرة في محاولة غير مجدية في كثير من الأحيان لمنع سيل المياه من غمر منازلهم. فعلى الرغم من أن النيل يمنح الحياة، إلا أنه قد يجلب أيضا البؤس لكثيرين.
وفي السياق، تحدثت رئيسة جمعية "المرأة والطفل" (إقبال عباس) التي استضافت جمعيتها العديد من المشردين نتيجة الفيضانات، بفخر عن محاولات الشباب في مواجهة الكارثة، وقالت في تصريح صحفي "عندما رأيت الشباب يحجزون مياه النيل بأجسادهم، تذكرت فيضان عام 1998. فعلوا كما فعل أجدادهم".
ووفق أحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) عن السودان الخميس الماضي ، فإن 381770 شخصا "تضرروا" بالفيضانات هذا العام. أما الولايتان الأكثر تضررا فهما شمال دارفور وسنار (جنوب).
وكان الدفاع المدني السوداني أعلن، الأسبوع الماضي، أن السيول والفيضانات الموسمية دمّرت أكثر من ثلاثين ألف منزل، وقتلت 86 شخصا منذ تموز/يوليو الماضي.
وتهطل أمطار غزيرة عادة في السودان من حزيران/يونيو إلى تشرين الأول/أكتوبر ما يتسبب بفيضانات شديدة كل عام ، لكنها كانت الاشد والاقوى العام الجاري.
وكالات + الهيئة نت
ب
