أكد خبراء الاقتصاد والمتابعين للشأن العراقي اليوم الأحد، ان ظاهرة البطالة واحدة من اهم المشاكل الكبيرة التي يعاني منها اقتصاد البلاد في السنوات الأخيرة؛ بسبب عجز حكومات الاحتلال المتعاقبة في إيجاد حلول حقيقية لازمة تناقص الوظائف، ما أدّى إلى تفاقمها حتى أصبحت خطراً يُنذر بكثير من المشاكل الأمنية والمجتمعية ومنها ارتفاع معدلات الفقر.
ونقلت الانباء الصحفية عن خبراء في الاقتصاد بتصريحات نشرت اليوم أن تداعيات الانكماش الاقتصادي العالمي جاءت قاسية على العراق، حيث تعرض إلى الأزمتين الصحية والمالية بشكل مباشر وصادم، بحيث حصل انكشاف واسع للثغرات المالية والنقدية، إثر تفشي فيروس كورونا، إضافة إلى فرض الإغلاق وحظر التجول للحد من تفشي جائحة كورونا التي تزامنت مع تراجع عائدات النفط، الذي يعد مصدر الدخل الرئيس لموازنة الدولة.
واضافت ، ان "انخفاض أسعار النفط ادى الى إرباك الأوضاع المالية العامة في البلد والذي يعد محرك النشاط الاقتصادي، وأصبح تمويل الانفاق العام في البلد يواجه تحديات وصعوبات كبيرة، ووجد الاقتصاد العراقي صعوبة بالغة في تقديم استجابة فعالة على صعيد السياسات المالية لمواجهة أزمة كورونا وانعكاساتها السلبية على المجتمع العراقي، وأدى ذلك الى الكشف عن مواطن ضعف كبيرة في المالية العامة، مما ينعكس على اتساع عجز المالية، وعدم القدرة على تحقيق الاستدامة المالية".
واشارت المصادر الى أن التوقعات تشير إلى ان أسعار النفط سوف تبقى في حدود 30-35 دولارا كمتوسط لعام 2020 على أمل ان ترتفع في عام 2021 لتتجاوز حاجز الــ 40 دولارا، مما يعني استمرار معاناة الاقتصاد العراقي في عام 2020 بسبب انخفاض أسعار النفط وانخفاض الإيرادات المالية ، اما معدل البطالة في العراق متفاوتا من مدينة إلى أخرى ويرتبط بطبيعة الحال مع معدل الفقر، حيث ان المؤشر العام يقترب من 30% في عموم مدن العراق، لكن هناك مدناً تصل نسبة العاطلين عن العمل فيها إلى أعلى من هذا المعدل بكثير، خاصة المدن التي شهدت عمليات عسكرية".
وأوضحت أن آلاف الشباب يواجه صعوبة في إيجاد عمل أو مصدر رزق لهم، ما يفسّر ازدياد التوجه إلى التطوع في الجيش والشرطة، أو الحشد الشعبي، إضافة إلى مهن خطرة مختلفة، مما يفسر ان الوضع الاقتصادي الحالي أسوأ مما رأيناه من قبل، لأنه تم تعليق جميع القطاعات الإنتاجية.
واختتمت المصادر نقلا عن خبراء الاقتصاد أن العراق يعيش شللًا شبه كامل في الحياة الاقتصادية، حيث ان فرض حظر التجول لمحاولة مكافحة تفشي الفيروس، أدى إلى إغلاق المحال التجارية، وفقدان أغلب الموظفين غير الحكوميين قوت يومهم بالإضافة الى انه لا توجد صناعة ولا سياحة ولا وسائل نقل وتتأثر الزراعة إلى حد ما.
الهيئة نت
ب
