أعلنت تركيا أنها بدأت، اليوم السبت، مناورة عسكرية قبالة شمال غرب قبرص ستستمر لأسبوعين، وسط تصاعد التوتر مع اليونان بشأن خلافات حول حقوق التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
وأشارت البحرية التركية في إشعار بحري (نافتكس) نُشر خلال الساعات الماضية إلى أنها ستجري "تدريبات إطلاق نار" في الفترة من 29 آب/أغسطس إلى 11 أيلول/سبتمبر المقبل في منطقة مقابلة لبلدة (أنامور) جنوب تركيا إلى الشمال من جزيرة قبرص.
وتفجر النزاع طويل الأمد بين تركيا واليونان، العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد أن أبرم الجانبان اتفاقيتين متعارضتين بشأن حدودهما البحرية مع كل من ليبيا ومصر، كما أرسلت تركيا سفينة مسح إلى المياه محل النزاع هذا الشهر.
وأجرى الجانبان مناورات عسكرية في شرق البحر المتوسط، مما يسلط الضوء على احتمال تصعيد الخلاف حول امتداد الجرف القاري إلى مواجهة مسلحة، وانتهت أمس الجمعة، مناورات عسكرية المشتركة بين اليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا جرت غرب جزيرة قبرص.
ووفقا لمسؤولين حكوميين في قبرص فأن تركيا لا تعترف بجزيرة قبرص المنقسمة كدولة وتطالب بالسيادة على 44% من المنطقة الاقتصادية القبرصية.
في سياق متصل، قال مكتب الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)، أمس الجمعة، إنه" تحدث مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ينس ستولتنبرغ) بشأن التطورات في شرق البحر المتوسط وأبلغه أن "تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها في كل مكان"، حسب تعبيره.
كما قال أكبر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، إن" الاتحاد يعد عقوبات على تركيا يمكن مناقشتها في القمة القادمة للتكتل يوم 24 سبتمبر/أيلول للتعامل مع نزاع تركيا في شرق البحر المتوسط مع اليونان وقبرص.
وكان الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية (جوزيب بوريل)، قد قال يوم امس الجمعة ، إن" الاتحاد يريد منح فرصة للحوار مع تركيا لحل الوضع شرق البحر المتوسط، إلا أنه لوّح بفرض عقوبات على أنقرة في حال عدم وقف التصعيد"....معربا في ختام الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي، عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع اليونان وقبرص، داعياً تركيا للامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب.
وكالات + الهيئة نت
ب
