طالبت منظمة (هيومن رايتس ووتش)، الحكومة الحالية بإعلان النتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق في جرائم اغتيال الناشطين المدنيين والانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيات المسلحة المستمرة ضد المتظاهرين السلميين.
ونقلت الانباء الصحفية عن المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان قولها في تقرير لها نشر اليوم: "إن السلطات الحكومية لم تقم بأي شيء يذكر لوقف القتل، وبالرغم من الوعود التي قطعها رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) بالمساءلة عن استخدام قوات الأمن المفرط للقوة ضد المتظاهرين منذ أيار الماضي، لم يمثل أي قائد كبير أمام القضاء".
واكدت المنظمة ان محافظة البصرة شهدت خلال الشهر الجاري، اغتيال اثنين من المتظاهرين واصابة أربعة آخرين خلال هجات شنها مسلحون مجهولون .. موضحة ان الناشطين الستة هم الأحدث في القائمة التي تضم المئات من المتظاهرين الذين قتلوا في العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية منذ تشرين الأول الماضي على يد القوات الأمنية الحكومية والميليشيات المتنفذة.
ونسب التقرير الى (بلقيس والي) الباحثة في قسم الأزمات والنزاعات في المنظمة قولها: "لقد ازدادت حدة الوضع في العراق لدرجة أن المسلحين يستطيعون أن يجوبوا الشوارع ويطلقون النار على أعضاء المجتمع المدني بلا عقاب، ومن غير الواضح ما إذا كانت الحكومة (الاتحادية) قادرة على كبح جماح العنف في هذه المرحلة وضمان العدالة للضحايا".
كما نسب التقرير الى ثلاثة أعضاء في منظمة (هيومن رايتس ووتش) قولهم: "إن الضحايا الذين قضوا في البصرة مؤخرا لهم صلات بتجمع شباب البصرة المدني، وهو مجموعة أسسها متظاهرون شباب في عام 2014 لتنظيم الاحتجاجات في المدينة" .. مشيرين الى ان أعضاء التجمّع قرروا مؤخرا تشكيل حزب سياسي جديد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران المقبل.
واشار التقرير الى ان مسلحين ملثمين اقتحموا في الرابع عشر من آب الحالي شقة الناشط (تحسين أسامة) ـ البالغ من العمر 30 عاما ـ في مدينة البصرة واطلقوا عليه النار فاردوه قتيلا في المكان، كما أصابوا شقيقه بجروح بليغة في ساقه، وفي السابع عشر من هذا الشهر اطلق مسلحون مجهولون النار على الناشطين (لوديا ريمون، وفهد الزبيدي، وعباس الصبحي)، ما اسفر عن اصابة (ريمون) وزميلها (الصبحي) بجروح مختلفة.
وفي التاسع عشر من آب الجاري ايضا، أطلق مسلح مجهول كان يستقل دراجة نارية، النار على سيارة الدكتورة (ريهام يعقوب) احدى ابرز الناشطات في الحركة الاحتجاجية بعد مغادرتها صالة الألعاب الرياضية في البصرة، ما أدى الى مقتلها على الفور واصابة صديقتها التي كانت برفقتها.
الجدير بالذكر ان الاحتجاجات السلمية التي انطلقت مطلع تشرين الاول الماضي في العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية ما زالت تتعرض لاطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع التي تطلقها القوات الحكومية والميليشيات الموالية لايران بالرغم من الوعود التي يطلقها (مصطفى الكاظمي) منذ توليه منصب رئاسة الحكومة الحالية في أيار الماضي وعلى رأسها تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل الناشطين والمتظاهرين، لكن هذه اللجنة المزعومة لم تعلن أي نتائج حتى الان.
وكالات + الهيئة نت
ح
