قالت صحيفة غلوبال نيوز الكندية "إن الاستخبارات الكندية سكتت عن كذبة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وذلك لتجنب إحراج النظراء الأمريكيين والبريطانيين".
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن تقييمات الاستخبارات الكندية بشأن العراق في عامي 2002 و 2003 تبين لاحقًا أنها صحيحة إلى حد كبير، في حين أن تحليل معظم البلدان الأخرى بشأن قضايا العراق الرئيسية كان معيبًا في دوائر المخابرات والأمن القومي.
وأكد التقرير أن تقييمات كندا لسياسة الولايات المتحدة بشأن العراق وقدرات أسلحته، والتداعيات الإقليمية للغزو وما تلاه من عدم الاستقرار الداخلي في العراق، أثبتت أنها على صواب .. كما كشفت الدراسة عن أدلة تفيد بان تلك المعلومات قد تم تضمينها في الايجازات المقدمة لرئيس الوزراء آنذاك (جان كريتيان) الذي قررت حكومته الليبرالية عدم المشاركة في غزو العراق.
وأشارت الدراسة الى أنه في أواخر آب من عام 2002 أكملت مجموعة خبراء كندية مشتركة بين الوزارات تقييم برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية، وخلصت الى أن اي عوامل كيميائية أو صواريخ بالستية متبقية من ما قبل حرب الخليج عام 1991، لا يمكن أن توجد إلا بكميات صغيرة جدًا، ومن المحتمل ألا تكون مفيدة بعد الآن بسبب ظروف التخزين السيئة.
ولفتت الدراسة إلى أن مسألة ما إذا كانت بغداد تعيد بناء قدراتها في مجال أسلحة الدمار الشامل منذ رحيل مفتشي الأمم المتحدة في عام 1998 وصلت إلى صميم مزاعم الإدارة الأمريكية بأن العراق كان يمثل تهديدًا متزايدًا للعالم، بينما لم ير المحللون الكنديون مؤشرات مقنعة على أن العراق كان يعيد تشكيل برنامجه النووي و لم يثقوا في صحة الأدلة التي استشهدت بها الولايات المتحدة كدليل على النشاط النووي العراقي ، كما لم يتمكن المحللون من اكتشاف مؤشرات على أن بغداد استأنفت إنتاج الأسلحة الكيماوية أو كانت تستعد للقيام بذلك.
وكالات + الهيئة نت
م
