الهيئة نت | القسم المهني في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ يصدر تقريرًا بعنوان: (المساحة الخضراء في العراق يخنقها الفساد والإهمال) من عام 2003 إلى عام 2020، وفيما يلي نص التقرير:
المساحة الخضراء في العراق يخنقها الفساد والإهمال
من عام 2003 إلى عام 2020
مقدمة
تعود أهمية القطاع الزراعي العراقي إلى كونه قاعدة من قواعد الاقتصاد العراقي من حيث تنمية الإنتاج إلى الاكتفاء الذاتي، وتوفير الأمن الغذائي ثم تصدير المنتجات، وجلب الاستثمارات.
ولا تقل أهمية القطاع الزراعي عن القطاع النفطي، نظرا إلى طلب الغذاء المتزايد والمستمر من جهة، وتوافر موارد الإنتاج من جهة أخرى.
يمتلك العراق ثروات مائية هائلة بفضل وجود رافدي دجلة والفرات، والأنهار والفروع والوديان المتصلة بهما، فضلًا عن وجود السدود المائية مثل سد الموصل والثرثار وسامراء على نهر دجلة، وسد حديثة وبحيرة الحبانية والرزازة على نهر الفرات، وسد حمرين ودربنديخان على نهر ديالى، والمخزون الهائل من المياه الجوفية، مع وجود مساحات كبيرات من الأراضي الزراعية غير المستغلة التي تمتد من شمال العراق إلى جنوبه، إلى جانب وجود شبكة كبيرة من مشروعات الري والبزل في مناطق كثيرة من العراق.
هذه الإمكانات من الموارد تجعل العراق بلدا زراعيا في المقام الأول، ولكن نتيجة الأوضاع والسياسات التي مر بها العراق لم تسمح له باستثمار هذه الموارد استثمارا صحيحا في تحسين القطاع الزراعي.
فعندما دعمت الدولة القطاع الزراعي في أثناء الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق؛ نجد أنها نجحت في توفير الغذاء وتوفير الأمن الغذائي للشعب العراقي، وإن كان ذلك في مستوياته الدنيا، ولكن عندما انحسر دعم الدولة للقطاع الزراعي بعد الاحتلال، عانى القطاع الزراعي تخريبا في البنى التحتية، فتفاقمت مشكلة المياه، وازدادت رقعة التصحر، وأغرقت السوق العراقية بالسلع الزراعية المستوردة من دول الجوار.
وتُقدر مساحة الأراضي العراقية الصالحة للزراعة حتى مطلع العام الحالي بنحو 48 مليون دونم، بحسب تقارير سابقة لوزارتي الزراعة والتخطيط العراقيتين.
وتتركز هذه الأراضي في شمال العراق وجنوبه ووسطه وغربه، إلا أن المعلن زراعته هذا العام، خلال الموسم الشتوي، لا يتجاوز 12 مليون دونم فقط، غالبيتها استغلت في زراعة القمح والشعير والذرة، بينما تشكل البساتين العراقية المنتجة للفواكه المختلفة بأكثر من مليون دونم، وبساتين النخيل بنحو 5 ملايين دونم في عموم مناطق العراق.
هذا الواقع يضع العراق في قائمة الدول العربية التي تمتلك ثروة زراعية كبيرة بعد مصر والسودان، إلا أنه فعلياً في ذيل القائمة حالياً بسبب عدم تفعيل القطاع الزراعي بالبلاد، واحتضاره تحت ضربات المنتجات الزراعية الإيرانية والتركية، التي يتم استيرادها يومياً عبر المنافذ الحدودية البرّية بينها وبين بغداد.
ومن المؤكد أن جميع الدول تسعى إلى تأمين حاجات سكانها من المواد الغذائية، بشتى الأساليب والوسائل المتاحة لديها؛ حتى وصل الحال ببعضها، وبخاصة الدول الغنية بالبترول إلى استغلال أراض صالحة للزراعة في دول أخرى عن طريق استثمارها وتوفير المواد المطلوبة للزراعة كي توفر الاكتفاء الذاتي لسكانها، ومن دون الاعتماد على استيراد هذه المواد الزراعية الأساسية من مصادر أخرى ما يتسبب بإرهاق ميزانياتها.
ومع أن العراق يعد من أكثر بلدان منطقة الشرق الأوسط وفرة في المياه؛ إلا أن البلاد تشهد تراجعًا كبيرًا في الزراعة في السنوات الماضية، وباتت الصحراء والرمال تزحف نحو المدن والمناطق التي كانت خضراء يومًا ما.
ويعاني القطاع الزراعي فيه من وضع بائس ومترد خطير، يتطلب الانتباه لخطورته والاسراع بدراسته بنحو علمي دقيق وتحديد الأسباب التي أدت الى هذا التردي ووضع الحلول الناجعة التي تحاول انتشاله وايصاله الى بر الامان.
وإذا ما علمنا أن الزراعة تعتمد على أربع مكونات أساسية مؤثرة في استدامتها بنجاح وهي:
1- الأرض والمناخ.
2- الطاقة البشرية (الفلاح أو المزارع).
3- المياه.
4- الإدارة وتوفير البنى التحتية.
فيحتاج العراق الآن لإدارة هذه المكونات والتوفيق بينها، وتوعية الطاقات البشرية للعمل على استغلال المياه في الزراعة بشكل علمي دقيق، ويتوجب أيضا دراسة الأراضي الصالحة للزراعة والمحافظة على المياه وذلك بإقامة السدود وإكساء حواف الأنهر، وتسهيل وصول المياه إلى الأراضي الزراعية.
وثمة أسباب تجعل من الاهتمام بالزراعة أمراً حتمياً لا جدال فيه، وهي كما يأتي:
أولاً: توفير الأمن الغذائي والابتعاد عن تأثير الأزمات العالمية في شحة المحاصيل الحقلية وارتفاع أسعارها بين الحين والآخر كون الغذاء من الحاجات المادية الأساسية في حياة الإنسان.
ثانيًا: معالجة مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل بأعداد كبيرة.
ثالثًا: بناء اقتصاد متين ومستدام وتوفير موارد إضافية للدولة دون الاعتماد الكلي على تصدير النفط الخام المحدود والخاضع للعديد من الأزمات والتقلبات في الأسعار وغيرها.
رابعًا: معالجة البيئة وتقليل التلوث الناجم عن حرق كميات كبيرة من النفط والغاز وتحسين المناخ.
خامسًا: تقوية الشعور بالانتماء للأرض؛ لما تنتجه من ثمرات تدخل في عروق المواطنين وتصبح جزءاً منه وتمدّه بالطاقة الحيوية وحب الوطن وتزيد من حرصه على بلده.
سادسًا: تزويد الصناعة ببعض المنتجات كمادة أولية لتصنيع حاجيات أساسية مختلفة.
أسباب تدهور الزراعة في العراق:
أسباب تدهور الزراعة في العراق كثيرة جدا، من هذه الأسباب ما ذكره مركز الروابط للبحوث الاستراتيجية، في تقريره عن مكافحة الإرهاب الزراعي في العراق، وتقارير أخرى:
1- منذ أصبحت إيرادات النفط في العراق مصدرا أساسيا لمالية الدولة الداخلية والخارجية اتجه القطاع الزراعي نحو الاعتماد عليها من جانبين، أولهما استيراد الأدوات المختلفة اللازمة للإنتاج، وثانيهما استيراد المواد الغذائية الجاهزة للاستهلاك المحلي. فكلما زادت هذه الإيرادات ارتفعت المقدرة على استيراد الأدوات الإنتاجية والمواد الاستهلاكية، والعكس بالعكس
2- شح المياه وحالة التصحر التي ولدتها في مساحات شاسعة من الأراضي نتيجة حالة المناخ والظروف الجوية والاحتباس الحراري التي أسهمت في قلة تساقط الأمطار.
3- السياسة السلبية التي تمارسها الدول المجاورة التي تنبع منها مياه الأنهار العراقية والدول التي تمر بها هذه الأنهار حتى تصل الى الاراضي العراقية ما أثر بنحو كبير على كمية المياه الواصلة للعراق.
4- عدم توفر المكننة الزراعية الحديثة التي تساند الفلاح في استصلاح الأراضي الزراعية والاعتماد على الوسائل القديمة والبدائية في بعض الأحيان مما يؤثر على حجم المردود الانتاجي للأرض ونوعيته.
5- عدم توفير الأسمدة الكيمياوية الحديثة من قبل الدولة للفلاح، وان توفرت فإنّها تعطى بأسعار باهظة غير مدعومة.
6- عدم توفير البذور الجيدة للفلاح والتي تسهم بنحو انسيابي في رفع انتاجية المحاصيل الزراعية كمّاً ونوعاً.
7- تحويل أكثر الأراضي الزراعية إلى دور سكن مما تسبب في قلة الأراضي الصالحة للزراعة مع غياب الرقابة الحكومية على هذا التصرف وعدم اتخاذ أية اجراءات رادعة لمنع ذلك.
8- عدم رعاية الدولة للفلاح وتقديم الدعم الحقيقي له بنحو صحيح وعدم الاستماع إلى آرائه تسبب في تعطيل عمل الجمعيات الفلاحية التي أصبحت مجرد علاقة وليس لها فعل يُذكر.
9- قلة التخصيصات المالية من الحكومة المركزية والحكومات المحلية لدعم القطاع الزراعي في شتى تفاصيله أدى الى التدهور الحاصل في هذا القطاع الحيوي.
10- الإهمال الواضح للواقع الزراعي بنحو عام؛ ما جعل العراق سوقاً للمحاصيل الزراعية المستوردة من دول الجوار وجعل العراق مستهلكاً وليس منتجاً برغم توفر جميع المقومات في البلد لكي يكتفي ذاتياً في هذا المجال ويكون مصدراً للمحاصيل الزراعية، لا مستوردا.
11- عدم حماية المنتجات الزراعية المحلية من منافسة مثيلاتها المستوردة من دول الجوار والدول الأخرى؛ ما جعل معظم الفلاحين يتركون مهنة الزراعة بسبب هذا التنافس الذي لا يستطيعون مجاراته.
12- عدم فرض ضريبة ع المستورد الغذائي حيث جعله أقل سعرا من المنتج المحلي، مما تسبب بعزوف الفلاح عن الأرض لأنها لا تفي بما يصرفه على الأرض، فضلا عن الحصول على الربح.
13- الاعتماد على المحاصيل المستوردة التي يتم من خلالها تهريب العملة لسوريا وإيران ولبنان؛ لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ومساعدة المليشيات في قتالها المستمر.
14- قلة ملاكات الهندسة الزراعية في الشعب الزراعية والعاملين في مجال الإرشاد الحقلي في معظم المحافظات ما يؤثر سلباً على العملية الانتاجية الزراعية برمتّها.
15- عدم توافق القوانين الحالية وخاصة قوانين الأراضي مع التطوير الزراعي وبالأخص قوانين الملكية وقانون التأجير.
16- عدم تفعيل قانون حماية الإنتاج الزراعي في الوقت الحاضر ويرى معظم المختصين في هذا المجال بأن من الضروري تفعيله بأسرع وقت للحاجة الماسة اليه للنهوض بالقطاع الزراعي.
17- عدم وصول الخدمات الضرورية لكثير من القرى حيث تتركز الخدمات المقدمة من قبل المجالس البلدية ومنظمات المجتمع المدني على بعض القرى من دون أخرى وحسب المحسوبية والعلاقات الجانبية.
18- عدم توفر شبكات المبازل النظامية التي تساعد على استصلاح الاراضي وتقليل نسبة الملوحة فيها، والاعتماد على الشبكات القديمة التي لا تواكب التطور العلمي في هذا المجال.
19- استعمال الطرق القديمة في الري للبساتين والحقول مما أدى إلى ملوحة التربة وعدم كفاية المياه لها.
20- الفساد الإداري المتفشي في معظم مرافق مؤسسات الدولة والدوائر الزراعية الذي يُعوق عملية النهوض بالقطاع الزراعي.
21- ارتفاع أسعار الوقود وأجور النقل للمنتجات الزراعية من الفلاح الى أسواق الجملة ما يسبب بارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية.
22- عدم توزيع المياه بشكل عادل ومنصف بين المناطق لانتشار المحسوبية والمناطقية مع المسؤولين.
وعلى أية حال فإن مرحلة الحصار الاقتصادي والاحتلال وما تبع ذلك من سياسات التخبط في إدارة الدولة في العراق أثرت تأثيراً كبيراً على القطاعات الإنتاجية والاقتصادية؛ حيث انخفضت نسبة مشاركة القطاع الزراعي في الناتج الإجمالي من 6،8 في المئة عام 2002 إلى 4, 9 في المئة عام 2010م، وانخفضت الصادرات الزراعية من 52,4 تريليون دينار عام 2007 إلى 17,2 تريليون دينار عام 2010.
استراتيجية النهوض ومقومات العلاج:
إذا تحققت لدينا عناصر النهوض فان الزراعة ستأخذ دورها في دعم الاقتصاد العراقي والحد من ظاهرة الاستيراد والتقليل من ظاهرة البطالة المتفشية في المجتمع وخاصة بين العاملين بالقطاع الزراعي.
وفي تقرير نشره موقع الاقتصاديين العراقيين أشار فيه إلى جملة من الخطوات التي تنهض بالواقع الزراعي في العراقي، ومن أهم هذه المقومات الواجب اتخاذها من قبل الحكومة ما يأتي:
1- وضع خطط استراتيجية شاملة للنهوض بالواقع الزراعي في العراق، وهي تقع بالدرجة الأولى على عاتق وزارات التخطيط والزراعة والموارد المائية وبالتعاون مع الحكومات المحلية.
2-إجراء مسح ميداني شامل لجميع الأراضي الزراعية وتحديد الصالحة منها للزراعة وتحديد المناطق المراد إصلاحها؛ لغرض وضع الخطط العلمية للنهوض بها بصورة صحيحة ورفع انتاجيتها.
3- إدخال التكنولوجيا الحديثة بنحو واسع في جميع حلقات المجال الزراعي، وإدخال المكننة الزراعية الحديثة؛ لتوفير الجهد والأيدي العاملة والوقت إضافة لضمان جودة المحصول الزراعي المُنتَج وزيادة كميته
4- العمل بنحو فعلي على حل جميع المشكلات المتعلقة بمصادر المياه مع دول الجوار سواء عن طريق الاتفاقيات الثنائية أو عن طريق المواثيق الدولية والأمم المتحدة وهذا يتطلب جهودا حثيثة خاصة على الصعيد الدبلوماسي.
5-إدخال البرامج الحديثة لاستعمال المياه في الزراعة من خلال التنقيط الحديث الذي يُحافظ على عدم هدر المياه ويضمن ايصال المياه بنحو صحيح للنباتات المزروعة
6- إقامة بعض السدود ومشاريع الري الحديثة من اجل خزن المياه وعدم جعلها مياها ضائعة لأنها تمثل ديمومة الزراعة.
7-الإسراع بحل جميع المشاكل المتعلقة بنزع الملكية بالنسبة للأراضي الزراعية المتنازع عليها بواسطة القضاء العراقي وهيئة نزاع الملكية.
8- ان تعمل الحكومة على توفير ودعم الحبوب والأسمدة الكيمياوية من النوعيات الجيدة وكل ما يحتاجه الفلاح لاستصلاح الأرض وزيادة انتاجيتهاـ
9- دعم الجمعيات الفلاحية بصورة حقيقية وفتح المجال لها لتأخذ دورها المطلوب في احتضان الفلاح ورعايته واستقطاب جميع الفلاحين الذين تركوا مهنتهم وتحولوا إلى مهن أخرى.
10- سنّ القوانين والتشريعات الكفيلة بضمان حماية المنتجات الزراعية المحلية من المنافسة مع مثيلاتها وذلك بفرض الرسوم الجمركية وتطبيق نظام الحصص المعمول به عالمياً لتشجيع الفلاح العراقي على زيادة الانتاج، ويمكن استثناء المحاصيل غير المتوفرة في البلد أو ان انتاجها لا يكفي الاحتياج المحلي منها.
11- وضع أطلس زراعي استراتيجي بعد عملية مسح كامل للأراضي الزراعية وحصر الاحتياج الفعلي من المحاصيل الزراعية وتوجيه الفلاحين للزراعة حسب خطط مدروسة وليس بنحو كيفي وعشوائي.
12- توفير الخدمات الأساسية بنحو عادل بين القرى حتى نجعل الفلاح والمزارع متمسكا بأرضه من دون هجرها بسبب النقص في هذه الخدمات.
13- تفعيل نظام التسليف الزراعي وتشكيل لجنة لمتابعة ذلك لغرض توجيه الفلاح حول المشاريع التي يمكن الاستفادة منها وحسب كل منطقة وحسب الاحتياج الفعلي .
14- الاهتمام بالمحاصيل الزراعية الاستراتيجية كالحنطة والرز والذرة وقصب السكر وغيرها من المحاصيل المهمة الأخرى وإعطاء الأولوية لها والاهتمام بأشجار النخيل وزيادة أعدادها بسبب غزارة عطائها ومساهمتها على توفير بيئة نظيفة وجميلة في نفس الوقت والعمل على شراء هذه المحاصيل بأسعار مدعومة من قبل الدولة لضمان ديمومة عمل الفلاح وضمان سد احتياج المستهلك العراقي منها.
15-استقطاب المشاريع الاستثمارية المحلية والأجنبية والخاصة بالقطاع الزراعي وخاصة في مجال استصلاح الاراضي لزيادة رقعة الاراضي الصالحة للزراعة.
16-إقامة مراكز بحثية متخصصة في مجال استعمال تقنيات متطورة في الزراعة مثل (استعمال الهندسة الوراثية والتعديل الجيني لبعض المحاصيل) بما يساعد على تطوير وتحسين المحاصيل الزراعية.
17-وضع آلية من قبل الوزارات المختصة وخاصة وزارة النفط ووزارة النقل لتقديم الدعم لتسهيل نقل المنتجات الزراعية من اماكن انتاجها الى أسواق الجملة وتوفير الدعم المطلوب في أسعار الوقود.
هذه الحلول والإجراءات لو تم الأخذ بها والاهتمام بهذا القطاع من قبل المؤسسات الحكومية المختصة في المجال الزراعي وبنحو مخطط ومدروس لأمكن النهوض بهذا القطاع الحيوي ولأمكننا أن نوفر لشعبنا الأمان الغذائي المنشود، ونكون قد وفرنا فرص عمل كبيرة تشارك في القضاء على أزمة البطالة المتفشية في العراق وخصوصا في المناطق الريفية، فضلا عن توفير رافد قوي من روافد الاقتصاد العراقي الذي يجعل من العراق مصدراً للمحاصيل الزراعية ولأمكن تحويل البلد من مستورد للمحاصيل الزراعية الى منتج لها ولحققنا الاكتفاء الذاتي وبسنوات قليلة.


