أعلنت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، الجمعة، وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد في جميع جبهات البلاد، ودعت لإجراء انتخابات في مارس المقبل، وهو ما رد عليه رئيس برلمان طبرق (عقيلة صالح) بإعلان وقف القتال واستئناف إنتاج وتصدير النفط.
ونقلت الانباء الصحفية عن رئيس حكومة الوفاق (فايز السراج) قوله في بيان "إن تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار يقتضي نزع السلاح من مدينتي سرت والجفرة" .. داعياً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل وفق إجراءات دستورية يحددها الليبيون، كما طالب بضرورة استئناف إنتاج النفط وتصدير، وإيداع عوائده في حساب مصرفي خاص بمؤسسة النفط الوطنية لكونها الوحيدة المخولة بالإشراف على تأمين حقول وموانئ النفط.
من جهته، دعا رئيس برلمان شرق ليبيا المنعقد في طبرق (عقيلة صالح)، قوات الشرق إلى وقف العمليات العسكرية في كل الجبهات .. لافتا الى ان القرار يغلق الباب أمام التدخلات الخارجية.
وأكد (صالح) استئناف إنتاج وتصدير النفط وتجميد عوائده لحين التوصل لتسوية سياسية نهائية للأزمة، مضيفاً: "نسعى لطي صفحة الماضي وبناء دولة حديثة وفق أسس دستورية". وأعلن أن مدينة سرت ستكون مقراً للمجلس الرئاسي الجديد.
ورحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالقرارين، ودعت لتطبيقهما بشكل عاجل، في حين لم يصدر أي موقف عن اللواء المتقاعد (خليفة حفتر) الذي أجج الصراع منذ ست سنوات، بمحاولته الاستيلاء على الحكم بالقوة.
ويأتي الإعلان في ذروة التوتر الذي تعيشه ليبيا بسبب الخلاف المحتدم بين الحكومة الشرعية من جهة وقوات شرق ليبيا التي يقودها (حفتر) من جهة أخرى.
وحققت قوات حكومة الوفاق انتصارات ملموسة خلال الشهور الماضية بعد الدعم العسكري الذي تلقته من الحكومة التركية، وتمكنت من دحر قوات (حفتر) بعيداً عن حدود العاصمة طرابلس التي كانت تسعى للسيطرة عليها منذ أكثر من عام.
وكانت الوفاق تعتزم استعادة مدينتي سرت والجفرة اللتين تعتبران مدخلاً هاماً لأكبر حقول النفط الليبية والخاضعتين حتى اليوم لقوات (حفتر)، لكن تهديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل نحو شهرين بالدخول في مواجهة عسكرية مباشرة حال دخول الوفاق لسرت والجفرة، واستدعى تدخلات دولية لمنع اندلاع حرب كبيرة في ليبيا بين داعمي طرفي الخلاف.
وكالات + الهيئة نت
م
