كشفت صحيفة فرنسية، النقاب عن أن ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين يرغبون في العودة إلى مناطقهم ومنازلهم، لكن شروط العودة الآمنة غير متوفرة دون إصلاح النظام الأمني وتغيير النظام السياسي.
ونقلت صحيفة (ليبراسيون) عن الكاتب (ليا ماسيغين) قوله في مقال نشرته الصحيفة اليوم: "إن اللاجئين السوريين أينما كانوا، سواء في ألمانيا حيث يتهمهم بعض المسؤولين المحافظين بأنهم مجرمون، أو في اليونان حيث تقوم الحكومة سراً وبشكل غير قانوني بطردهم إلى المياه الدولية، أو حتى في لبنان حيث يتهمون بتهديد توازن المجتمع، تستحيل عودتهم إلى ديارهم في سوريا لأنهم يخشون على حياتهم".
وأشار المقال إلى التقرير الذي أصدرته الجمعية السورية لكرامة المواطنين عن الحد الأدنى لشروط عودة اللاجئين إلى بلادهم بالنسبة لمن فر منها، واستندت في ذلك إلى شهادات ألف و (100) شخص بين لاجئ في الشرق الأوسط أو في أوروبا أو نازح داخليا ممن أجبروا على مغادرة منازلهم بين عامي (2011 و2019).
ونبهت الصحيفة إلى قلق البُلدان المضيفة من التأثير المحتمل للوجود المطول للسوريين باعتبارهم أكبر عدد من النازحين قسرا في العالم، وفي لبنان وتركيا والأردن التي تستضيف معاً أكثر من خمسة ملايين سوري في المنفى؛ تعمل السلطات المحلية هناك على إعادتهم إلى بلدهم وذلك لما يشكلونه من عبء على اقتصادها.
وأعادت الصحيفة الفرنسية إلى الاذهان التصريح الذي ادلى به (فيليبو غراندي) المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مؤتمر للمانحين نظمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة نهاية حزيران الماضي الذي قال فيه: "لا نرى حلاً سياسيا للصراع في سوريا، لا سيما في ظل تمسك الرئيس (بشار الأسد) بالسلطة بالرغم من مقتل (380) ألف شخص بسبب الحرب المتواصلة منذ عام 2011" .. مؤكداً ان عودة اللاجئين السوريين يجب أن تكون طوعية.
وخلصت صحيفة (ليبراسيون) الى القول: "ان فكرة العودة بين اللاجئين في الدول الغربية تبدو أبعد، حيث يعد 97% من اللاجئين السوريين في أوروبا أنفسهم مستقرين جيداً بالرغم من المشاكل المختلفة التي يواجهونها"، بحسب الجمعية السورية لكرامة المواطنين.
ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، فإن الللاجئين العائدين إلى سوريا يخضعون لفحص أمني، يتضمن استجوابات من قوات الأمن السورية المسؤولة عن الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة والممنهجة لحقوق الإنسان .. مشيرة الى ان ثلثي الذين تمت إعادتهم إلى سوريا والبالغ عددهم (300) شخص تعرضوا للابتزاز او تهديد أحد أفراد أسرهم للاعتقال من قبل السلطات.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
