أقرّ مجلس النواب اللبناني خلال اجتماع عقده اليوم الخميس، إعلان حالة الطوارئ في بيروت، في أول جلسة يعقدها منذ الانفجار المدمّر في مرفأ المدينة والذي أجج غضباً شعبياً على طبقة سياسية متهمة بالفساد والإهمال.
ونقلت مواقع صحفية لبنانية عن رئيس مجلس النواب (نبيه بري) في تصريح له بالقول في مستهل جلسة مجلس النواب: "أطالب بقانون انتخاب عادل لا يضع حواجز بين الطوائف والمناطق والإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة".
وأضاف (بري): "في الأسبوعين الماضيين كانت هناك مؤامرة بأن يستقيل نواب من المجلس وأن تصبح الحكومة تحاسب المجلس، وليس المجلس هو من يحاسب الحكومة وهذا الأمر كان مخططاً له"...مشددا على أن "أحد أهم رموز الوحدة الوطنية هو الجيش، ويجب أن نضع ثقتنا فيه دائماً، لاسيما وأن المجلس النيابي هو الشعب".
وكان قد تم تداول دعوات للتظاهر اليوم الخميس على مواقع التواصل الاجتماعي لمنع انعقاد جلسة البرلمان، التي بدأت بالفعل عند الساعة 11:00 صباحا في "قصر الأونسكو" وليس في مبنى البرلمان في وسط بيروت.
وعقب الانفجار الذي خلف 171 قتيلاً وأكثر من 6500 جريح في 4 آب/أغسطس، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ لمدة أسبوعين، على أن يناقش البرلمان الخميس المرسوم المتعلق بإعلان حال الطوارئ.
ويثير إعلان حال الطوارئ خشية منظمات حقوقية، حيث قالت "المفكرة القانونية"، وهي منظمة غير حكومية تُعنى بدرس القوانين وتقييمها، في بيان امس الأربعاء "إعلان الطوارئ تبعاً للكارثة ولو جزئياً في بيروت يؤدي عملياً إلى تسليم مقاليد السلطة في المدينة إلى الجيش والمسّ بحريات التجمع والتظاهر"...مضيفة "هذا الأمر غير مبرر طالما أن الكارثة لم تترافق أقله حتى الآن مع أيّ خطر أمني".
ويمكن للجيش من خلالها "منع الاجتماعات المخلّة بالأمن"، بالإضافة إلى "فرض الإقامة الجبرية على من يقوم بنشاط يشكل خطراً على الأمن، كما يخوّله الدخول إلى المنازل في أي وقت".
وأعادت مأساة المرفأ الزخم إلى حركة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي انطلقت في خريف العام 2019، حيث شهد محيط البرلمان في وسط بيروت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي ردت على رشقها بالحجارة عبر إطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيّل للدموع، ما أوقع عشرات الإصابات.
وكالات + الهيئة نت
ب
