كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، النقاب عن أن العراق يصنف الأول عالميا في عدد المغيبين قسرا على يد القوات الحكومية والميليشيات المسلحة، مؤكدا وجود عمليات تصفية للكثير من المعتقلين والمختطفين.
ونقلت الانباء الصحفية عن مدير المركز (عمر الفرحان) قوله في تصريح "إن العراق يُصنّف الأول عالميّاً من حيث عدد المغيّبين قسراً على يد القوات الحكومية والميليشيات المسلحة المرافقة لها" .. مشيرا الى ان العمليات العسكرية التي نفذتها تلك القوات في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، رافقتها عمليات تغييب لأكثر من (23) ألف مواطن، ولا يُعرف مصيرهم على الرغم من وجود فيديوهات وصور تؤكد أن الميليشيات هي التي خطفتهم وغيّبتهم لأسباب كثيرة، منها الانتقام والتغيير الديموغرافي والطائفية والابتزاز المالي.
وأكد (الفرحان) أنّ المركز وثّق أيضاً أكثر من (75) حالة إخفاء قسري لناشطين ومدنيين من ساحات التظاهر، ولم يُطلق سراحهم إلى الآن، فضلاً عن عدم معرفة مصيرهم، أو الجهة التي خطفتهم .. لافتا الى أنّ الأعداد الحقيقية للمغيبين أكثر من ذلك، لأن غالبية العوائل تخشى ذكر أسماء ذويهم من المغيبين، أو يمتنعون عن تسجيل شكوى بحق المختطفين، خوفاً من التهديدات التي يتلقونها من الميليشيات.
وكشف الفرحان عن وجود تقارير حقوقية دولية تفيد بتصفية كثير من المفقودين، ودفنهم سرّاً، وأن السلطات الحكومية لم تستجب إلى الطلبات التي تتعلق بالإفصاح عن معلومات كاملة تخص هؤلاء، وبات مصير كثير من المدنيين مجهولاً، فقد يكونون في السجون تحت التعذيب، أو في مقابر سرية من دون مستمسك يثبت هُويتهم، وهذا ما يؤثر بشكل كبير في المجتمع العراقي، إذ توجد حقوق وواجبات تترتب على حياتهم أو مماتهم.
الهيئة نت
م
