أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ بيانًا برقم (1440) المتعلق بالانفجار الكبير في مرفأ بيروت والتضامن مع الشعب اللبناني، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (1440)
المتعلق بالانفجار الكبير في مرفأ بيروت
والتضامن مع الشعب اللبناني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد آلمنا كثيرًا في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ الحادث المؤسف في العاصمة اللبنانية (بيروت) يوم أمس الثلاثاء (4/8/2020م)؛ حيث وقع انفجار هائل في (مرفأ) المدينة وامتدت آثاره الكارثية إلى عموم أحيائها، وتسبب بسقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى، فضلًا عن الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني والمنشآت والمؤسسات الحكومية والأهلية، محولًا مدينة (بيروت) إلى مدينة منكوبة، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد منذ سنوات، وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية منذ أشهر، وتسلط لقوى حزبية على القرار السياسي والأمني في البلاد وإثارتها للمشاكل والقلاقل فيها.
إننا في هيئة علماء المسلمين نعلن تضامننا الكامل مع الشعب اللبناني في المأساة الأليمة التي حلّت به والفاجعة الكبيرة التي ألمت بأبنائه، في وقت كانوا أحوج ما يكونون فيه لدواعي الهدوء وعوامل الاستقرار، سائلين الله تعالى أن يخفف عنهم ما أصابهم وأن يمنّ عليهم بنعمتي الأمان والعيش الكريم، وندعو كل القادرين على تقديم الدعم؛ إلى بذل كل ما يستطيعون للأشقاء اللبنانيين؛ للتخفيف من الآثار الكارثية لهذا الحادث الجلل.
وندعو في الهيئة -من منطلق الواجب الشرعي والأخوي- المسؤولين اللبنانيين إلى إعلان الحقائق المتعلقة بما جرى للشعب، والكشف عن المتسبب بهذه الجريمة المروعة ومحاسبته، والسعي الجاد لتخفيف التداعيات المؤلمة للحادث عن كاهل اللبنانيين، ونؤكد أن ما حلّ بالشعب اللبناني مساء أمس وقبله؛ يشبه إلى حدٍ كبيرٍ ما حلّ ويحل بالشعب العراقي منذ سنوات، فالذي يقف وراء مشاكل البلدين ويعمل فيهما خرابًا هي عين الجهات الخارجية الإقليمية وأدواتها الطائفية في المنطقة، التي ارتضت أن تكون معاول هدم بيد مشاريع خارجية، وتسببت بضياع العراق وستلحق به لبنان، من خلال التحكم بمصير البلاد وقراراتها، والمتاجرة بمقدراتها، وحرمان الشعوب من حقوقها وعيشها الكريم، ومعاونة الظلمة في نشر الفقر والفوضى والفساد بكل ألوانه، وقمع أبناء البلد التواقين إلى الحرية.
الأمانة العامة
15/ذو الحجة/1441هـ
5/8/2020م

