قدم وزير الخارجية اللبناني (ناصيف حتّي)، صباح اليوم الاثنين، استقالته إلى رئيس الحكومة "حسان دياب" وغادر السراي الحكومي دون الإدلاء بأي تصريح ، وسط تعثر حكومي بات واضحاً لاسيما على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
أوضح الوزير المستقيل في بيان صدر لاحقاً أسباب قراره هذا، مؤكدا بالقول : " أن غياب الرؤية الإنقاذية للبلاد من قبل حكومة "دياب" دفعه للاستقالة"....منبها من انزلاق لبنان إلى مصافي الدول الفاشلة، قائلاً :"لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة، وإنني أسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكأنا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة أمنه المجتمعي".
وأضاف (حتّي) بالقول : "إن تعذّر أداء مهامنا في هذه الظروف المصيرية ونظرا لغياب رؤية للبنان الذي يؤمن به وطنا حرا مستقلا فاعلا ومشعا في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررت الاستقالة من مهامي".
وكان مدير مكتب وزير الخارجية اللبناني (هادي الهاشم)، أكد في تصريح سابق مساء أمس الأحد، أن (حتّي) سيتقدم باستقالته الاثنين بسبب عدم تقدم الحكومة اللبنانية في عملها، وانسداد الأبواب أمامها في الخارج بشكل كامل.
يذكر أن (ناصيف حتّي) كان أكد في مقابلة تلفزيونية سابقة بعيدا تسميته وزيرا للخارجية اللبنانية، أن هدف الحكومة الجديدة تعزيز العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وأعضاء مجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى الإنقاذ المالي والاقتصادي ،كما شدد على تمسك الحكومة الجديدة بمبدأ النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة وسياسة المحاور.
يشار إلى أن لبنان يشهد منذ أشهر أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وفقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، عدا عن ارتفاع معدل التضخم، ما جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.
ودفعت تلك الأزمة مئات آلاف اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ 17 تشرين الاول / أكتوبر الماضي احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة.
وتواجه الحكومة الحالية ملفات مالية واقتصادية واجتماعية شائكة، لم تتمكن حتى اليوم من التوصل إلى حلول لها، مع تفاقم عدة أزمات من الديون الخارجية إلى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ، وملف الكهرباء والوقود داخليا، وأزمة النفايات، وتعثر الإصلاحات ومكافحة الفساد المتراكم منذ عقود.
وكالات + الهيئة نت
ب
