تشهد مدينة (خباروفسك) في أقصى شرقي روسيا للأسبوع الرابع تظاهرات حاشدة للمطالبة بالإفراج عن حاكم المنطقة المعتقل، والتنديد بسياسات الرئيس (فلاديمير بوتين).
واوضحت الانباء الصحفية انه بالرغم من الطقس الماطر، نزل الآلاف إلى شوارع (خباروفسك) جنوب شرقي العاصمة موسكو وهم يهتفون بشعارت تندد باعتقال حاكم المنطقة (سيرغي فورغال) البالغ من العمر (50) عاما، وتعيين (ميخائيل ديكتيريوف) حاكما جديدا للمقاطعة التي تعادل مساحة تركيا وتضم ملويناً و (600) ألف نسمة .. مشيرة الى ان عشر مدن روسية أخرى شهدت تظاهرات مماثلة لنفس السبب، اعتقلت خلالها قوات الأمن (55) شخصا، وفقاً لمنظمة روسية معنية بالاعتقالات السياسية.
وفي موسكو، و (سان بطرسبورغ)، اعتقلت قوات الأمن الروسية عددا من المتظاهرين أثناء تفريق وقفات تضامنية دعت إليها المعارضة في مدن عدة، دعما للاحتجاجات المتواصلة في (خباروفسك).
وكانت السلطات قد اعتقلت (سيرغي فورغال) عضو في الحزب الليبرالي الديمقراطي، في التاسع من تموز المنصرم بتهمة اغتيال رجلي أعمال، والشروع في قتل ثالث بين عامي (2005 و 2006)، وتجري حاليا محاكمته في العاصمة موسكو.
ولفتت الانباء، الانتباه الى انه في الوقت الذي تعد السلطات الروسية قضيته جنائية، يقول منتقدون لسياسات (بوتين): "إن اعتقال (فورغال) بعد مرور نحو (15) عاما على الجرائم المنسوبة إليه، والتي ينفيها، محاولة لتدمير مستقبله السياسي لأنه هزم مرشح الكرملين بالانتخابات المحلية التي جرت في (خباروفسك) عام 2018.
وكان عشرات الآلاف من ابناء مدينة (خباروفسك) قد شاركوا في تظاهرات السبت الماضي التي رددوا خلالها هتافات ينعت بعضها (بوتين) باللص .. مطالبين بالإفراج عن (فورغال) ـ الذي ازدادت شعبيته محليا بشكل كبير لتنافس تلك التي يحظى بها (بوتين) ـ ومحاكمته في مسقط رأسه.
وأكدت الانباء الصحفية ان الاحتجاجات المتواصلة في أقصى الشرق الروسي، سببت حرجاً للرئيس (فلاديمير بوتين) وتحدياً لقبضته القوية على السلطة، والتي تعززت بعد التعديلات الدستورية الأخيرة التي تمكنه من البقاء في الحكم حتى عام 2036 .. موضحة ان من بين العوامل التي تغذي هذه الاحتجاجات، سياسة التهميش التي تنهجها السلطة المركزية في موسكو، والمخاوف من تداعيات أزمة كورونا على اقتصاد المنطقة المتاخمة للصين، والتي ينشط معظم سكانها في مجالات التعدين واستخراج الفحم والغابات.
وكالات + الهيئة نت
ح
