الهيئة نت | أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين، اليوم 28/7/2020؛ بيانًا بشأن الاعتداء على المتظاهرين السلميين واتهامهم بصنع الفوضى.
وقالت الهيئة في البيان أنه ما زالت الأجهزة الحكومية القمعية والميليشيات الإجرامية ماضية في استباحة وحصد أرواح ثوار تشرين المطالبين بسيادة العراق واستقلاله واستعادته من الفاسدين، والتنديد بفشل الحكومة الحالية وارتباطها بإيران؛ فقد تصدت القوات الحكومية يوم الأحد (26/7/2020م) للمتظاهرين السلميين الذين خرجوا في فعاليات حاشدة متوجهين من ساحة (التحرير) إلى (ساحة الطيران)؛ للاحتجاج على استمرار تردي الخدمات، وتزايد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في ظل ارتفاع كبير لدرجات الحرارة؛ فقابلتهم هذه القوات بالرصاص الحي ورصاص القنص وقنابل الغاز السام؛ فقتلت اثنين وجرحت العشرات منهم.
وأشارت هيئة علماء المسلمين إلى تكرار هجوم القوات الحكومية في اليوم الثاني على المتظاهرين وحرقت خيامهم وأصابت العشرات منهم. وقد وثق ناشطون ومتظاهرون بالفيديوهات حالات قنص لعدد من المتظاهرين؛ مما يشير إلى استمرار حكومة (الكاظمي) على النهج نفسه، الذي سارت عليه الحكومات السابقة ولاسيما الأخيرة (حكومة عادل عبد المهدي) في استهداف المتظاهرين وقتلهم والتستر على المجرمين.
وفنّدت الهيئة خطاب (الكاظمي) الإعلامي والترويجي الذي اعترف فيه بمشروعية التظاهرات وتوعد بمحاسبة المنفذين؛ إلّا أن نتائج التحقيق التي أعلنت عنها اليوم وزارة (الداخلية) في الحكومة الحالية، وخلصت فيه إلى: (اتهام "مجموعات إجرامية" بصنع الفوضى وقتل المتظاهرين وإصابتهم، وافتعال الصدامات مع الأجهزة الأمنية)؛ يظهر بشكل واضح وفاضح استمرار الإجرام الحكومي بحق المتظاهرين السلميين، والاستهتار بدماء العراقيين، والمضي في نهج (الخيار الدموي) وممارسة كل وسائل العنف والقوة المفرطة في إنهاء التظاهرات السلمية، وإلقاء التهمة في ساحة المتظاهرين والتستر على القتلة والمجرمين الحقيقيين.
ورفضت هيئة علماء المسلمين في البيان ما أعلنت عنه الحكومة الحالية، وعدته اصطفافًا كاملًا في وجه تطلعات العراقيين لنيل حقوقهم، وأدانت بقوة انتهاكات وجرائم القوات الحكومية وميليشياتها بحق شباب ثورة تشرين.
وأكدت الهيئة على أن نتائج هذا التحقيق (باطلة)؛ وأنها تعطي الضوء الأخضر لقاتلي أبناء الشعب العراقي؛ لمواصلة تحكمهم في الملفات الأمنية، والتنفيس عن مشاكلهم وخلافاتهم الداخلية والخارجية باستهداف التظاهرات والاحتجاجات السلمية؛ وأنهم يسعون إلى إيصال رسائل خاصة -لا صلة لها بالعراقيين- تتحمل وزرها وأذاها طليعة الشعب الشابة من أبناء ثورة تشرين.
الهيئة نت
