تعتزم الحكومة الفرنسية إعداد مشروع قانون يهدف إلى "مواجهة الإسلام السياسي"، في إطار تدابير أعلنها رئيس البلاد (إيمانويل ماكرون)، قبل أشهر، لمحاربة ما سماه آنذاك "الانفصال الإسلامي".
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء (جان كاستيكس)، في الجمعية الوطنية بالبرلمان الاسبوع الماضي "إن مواجهة الإسلام السياسي تعد من أولويات الحكومة الفرنسية" .. معلنا المضي قدما في إعداد مشروع قانون يتعلق بمواجهة "الإسلام السياسي" و"الأفكار الانفصالية"، ليعيد قضية الإسلاموفوبيا إلى السطح مجددا، ويقنن معاداة المجتمع الفرنسي للمسلمين.
ويقدر عدد المسلمين في فرنسا بأكثر من خمسة ملايين من مجموع سكان يناهز (67) مليون نسمة.
وخلال الأشهر الماضية، طالت تصريحات الرئيس الفرنسي مرارا المسلمين، لا سيما قبيل الجولة الأولى من انتخابات البلدية في شباط الماضي، ما أثار ردود فعل غاضبة بين الجاليات المسلمة في البلد الأوروبي.
وقال (ماكرون) آنذاك "هناك جزءا من المجتمع يرغب في استحداث مشروع سياسي باسم الإسلام"، كما انتقد في مناسبة انتخابية أخرى أولياء الأمور الذين يرفضون السماح لبناتهم بالتوجه إلى المسابح، في إشارة إلى خصوصية المعتقدات الإسلامية.
ورغم مغازلة الشعب الفرنسي بورقة معاداة المسلمين، لقي حزب ماكرون هزيمة كبيرة في الانتخابات المحلية، ما دفعه إلى المغالاة في معاداة الإسلام السياسي بحثا عن شعبية لدى تيارات اليمين المتطرف ووسط اليمين في بلاده، وفق مراقبين.
ورغم دفاع فرنسا المستميت عن سياساتها الديمقراطية التي تضمن حقوق الإنسان والتسامح غير المشروط حيال المعتقدات الدينية للأقليات، فإنها تُعرف بأنها واحدة من أكثر دول أوروبا معاداة وهجومًا على الإسلام.
وكالات + الهيئة نت
م
