أكد (جيرمي كوربن) زعيم حزب العمال البريطاني السابق ان حزب المحافظين الحاكم صادر استقلالية لجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية التي اصبحت جزءاً من الجهاز الحكومي.
ونسبت الانباء الصحفية الى (كوربن) قوله في مقابلة اجراها معه موقع (ميدل إيست آي) مؤخرا: "ان اللجنة المذكورة لا تضطلع بالمهمة التي أنشئت من أجلها، وهي حماية حقوق الأقليات في مواجهة التمييز الذي تتعرض له، وإنما تقوم بحماية الحكومة بدلاً من ذلك".
ووفقا للموقع المذكور، فإن تأسيس اللجنة جاء ضمن خطة حزب العمال لمعالجة مسألة عدم المساواة من خلال إنشاء مجموعة من اللجان المتخصصة التي تعالج جملة من القضايا كالنوع وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، ليتم دمج كل تلك اللجان لاحقا في جسم واحد هو لجنة المساواة وحقوق الإنسان .. مشيرا الى ان تلك الخطوات كانت محل ريبة من قبل الساسة المحافظين وإعلامهم الذي كثيرا ما يلقى باللوم على التشريعات التي تحمي حقوق الإنسان.
وأكد الموقع ان اللجنة عانت من صعوبات مالية وإدارية في ظل سياسة التقشف التي انتهجتها الحكومة الائتلافية التي يسيطر عليها المحافظون بقيادة رئيس الوزراء السابق (ديفيد كاميرون) رغم التزام تلك الحكومة بإقرار قانون المساواة لعام 2010 .. لافتا الانتباه الى انه بالرغم من الأهداف التي أنشئت من أجلها الا ان اللجنة الحقوقية لا يوجد فيها حاليا أي عضو أسود أو ذو خلفية إسلامية.
واستعرض الموقع، العديد من الأمثلة التي تؤكد خذلان اللجنة للقضايا المتعلقة بالأقلية المسلمة في بريطانيا وتجاهلها للانتهاكات الصارخة التي تُرتكب ضد هذه الاقلية .. مشيرا الى إخفاق اللجنة في الدفاع عن الأقلية المسلمة عندما أعلن رئيس (ديفيد كاميرون) في مؤتمر ميونيخ الأمني لعام 2011 موت التعددية الثقافية في بريطانيا، ومزاعمه بأن العديد من المسلمين البريطانيين يعيشون في عزلة عن بقية المجتمع ويتبنون قيما تتعارض مع القيم التي تطبع الحياة العامة في المملكة المتحدة، حيث وافقه في ذلك (تريفور فيليبس) رئيس لجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية.
وخلص ( موقع ميدل إيست آي) إلى القول: "ان الحقيقة التي لا جدال فيها هي أنه فيما يتعلق بقضايا السود والمسلمين في بريطانيا فإن لجنة المساواة وحقوق الإنسان تخدم أجندة الحكومة، وقد أخفقت مرارا في إظهار القوة أو الإرادة لمعالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بهم والتي ينبغي أن تكون ضمن جدول أعمالها منذ العقد الماضي".
الجدير بالذكر ان لجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية كانت قد تأسست في عام 2006 في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق (توني بلير) العمالية، كهيئة عامة غير وزارية تصف نفسها بأنها مستقلة عن الحكومة، بالرغم من أن النصوص المنظمة لها تقول: "إنها تعمل مع الحكومة لإحراز تقدم في مجال المساواة وحقوق الإنسان".
وكالات + الهيئة نت
ح
