أعلن (ائتلاف الكرامة) التونسي اليوم الخميس، عدم المشاركة في مشاورات تسمية رئيس الحكومة الجديد خلفاً للمستقيل (إلياس الفخفاخ).
ونقلت المصادر الصحفية عن الائتلاف المذكورة قوله في بيان له: "انه يرفض صيغة الاستشارات الورقيّة التي يصرّ رئيس الجمهورية (قيس سعيّد) على فرضها على الكتل البرلمانيّة، ويعلن عدم تقديم أي اسم أو قائمة ترشيحات في هذا الإطار".
واضاف (ائتلاف الكرامة) ـ الذي لديه (19) نائبا في البرلمان المؤلف من (217) عضواً ـ : "ان قراره يأتي أمام إصرار رئيس الجمهورية على فرض تصوّره الغريب للمشاورات الدستورية واختزالها في مجرّد مراسلة ورقيّة تودعها الكتل البرلمانية في مكتب الرئاسة، ما يعكس نزعة استعلاء وإهانة للسلطة التشريعيّة وممثلي الشعب المنتخبين".
وأوضح البيان ان هذا التوجه ثبت خطأه من خلال سوء اختيار (الفخفاخ) الذي لم يكن يملك شرعية شعبية أو سندا برلمانيا، فضلا عن ما لحقه من شبهات ترقى إلى مستوى الفساد المالي وتضارب المصالح .. واصفا إصرار الرئاسة التونسية على ذلك باجترار التجربة الفاشلة بدلا من الاعتذار عنها.
وأكد الائتلاف المذكور ان المناقشات حول تسمية رئيس الحكومة الجديد كانت سطحية وليست جدية .. لافتا الانتباه الى ان سيبقى منفتحا على كل المبادرات والاقتراحات الرامية إلى المساهمة في إخراج البلاد من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة.
يشار الى ان الرئيس التونسي (قيس سعيّد) كان قد اعلن يوم الخميس الماضي قبول استقالة (الفخفاخ) من رئاسة الحكومة بعد أن تقدم اعضاء في البرلمان بعريضة لسحب الثقة من حكومته على خلفية شبهة تضارب مصالح تلاحق (الفخفاخ) الذي رد على ذلك بإقالة وزراء (النهضة) صاحبة أكبر كتلة برلمانية.
وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قد أعلنت في الثالث عشر من الشهرالجاري، إحالة وثائق تتعلق بالمكاسب وشبهة تضارب مصالح متعلقة بـ(إلياس الفخفاخ) إلى كل من القضاء ورئيس البرلمان (راشد الغنوشي).
الاناضول + الهيئة نت
ح
