مخطط الاحتلال قائم على تقسيم العراق منذ البداية!!!
حاوره :جاسم الشمري ـ مكتب عمان
الهيئة نت خاص : الشيخ جواد محمد محمد مهدي الخالصي ابن الشيخ محمد محمد مهدي الخالصي واخو الشيخ آية الله مهدي الخالصي والشيخ هادي محمد محمد مهدي الخالصي . من مواليد الكاظمية، ببغداد عام 1952م.
عضو التنظيم الإسلامي المعروف باسم (الحركة الإسلامية في العراق)، وهو جزء من تنظيم أعم يعرف باسم (الجبهة الإسلامية لتحرير العراق).
ويعد من الأوائل الذين أسسوا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (وقد خرج منه بعد تأسيسه بسنتين لرفضه توجهات المجلس التي يصفها بالأحادية الضيقة). وقد غادر العراق لأسباب سياسية سنة 1980م، وصدر عليه الحكم بالإعدام غيابيا.
ويعد جواد الخالصي من دعاة التقريب بين الطوائف الإسلامية. وهو رئيس المدرسة الخالصية المعروفة بـ (مدرسة مدينة العلم)، والتي تتبنى فكرة عدم فصل الدين عن السياسة، وتؤكد على مواصلة النهج السياسي الشرعي الذي يستند إلى استقلال البلاد الإسلامية، وتحكيم الشريعة الإسلامية في حياة الأمة.
درس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في الكاظمية. ثم دخل كلية العلوم – قسم الفيزياء الجامعة المستنصرية، ولم يكمل دراسته فيها، ثم دخل المعهد الهندسي التكنولوجي سنة 1974م في العراق.
أما فيما يتعلق بعلوم الدين، فقد قرأ المقدمات (وهي المرحلة الأولى في الدراسات الشرعية الحوزوية)، ثم درس السطوح (وهي المرحلة المتوسطه بعد المقدمات)، ثم السطوح العالية في مدرسة الإمام الخالصي في الكاظمية، (السطوح العالية هي المرحلة التمهيدية التي تشبه في الحوزات الدينية ببحث الخارج، وهو أشبه بمناقشة حرة يكتب بعدها الطالب رسالته)، وحضر أبحاث أخيه الشيخ (آية الله مهدي الخالصي)، وأستاذه الشيخ محمد العاملي، والأستاذ مسلم الحسيني الحلي، وحضر في المهجر دروس الأبحاث العالية على عدد من العلماء البارزين ومنهم الدكتور الشيخ المنتظري و السيد محمد حسين فضل الله.
كتب في مطلع حياته مجموعه من الأبحاث، منها:
العلم في خدمه الدين.
الماركسية والعلم والفلسفة.
عن القران الكريم.
الإنسان بين العلم والدين.
من الكفر إلى الإيمان.
الإسلام ومدارس الفكر المعاصر (بحث).
الحرب والسياسة والصراعات الدولية وقضيه التطبيع مع العدو الصهيوني.
والشيخ جواد الخالصي أمين عام المؤتمر التأسيسي في العراق الذي يضم قوى وأحزاب وشخصيات عراقية مناهضة للاحتلال وللعملية السياسية.
البصائر إلتقته ، وأجرت معه الحوار الآتي :
*كيف تقيمون مايجري في بلادنا الحبيبة من هرج ومرج وقتل وتهجير ؟
* ما يجري في العراق يحزن الصديق ويفرح العدو لكن مكر الله تعالى محيق بالكافرين ، وقد خططوا لأمور خطيرة يراد منها إسقاط رسالة الأمة من خلال أزمة الأمة ونأمل بفضل الله ولطفه أن يبدأ إنهاض الأمة من خلال هذه الأزمة الصارخة المؤلمة وما يجري في الأرض فواجع لا تنتهي ترتكز على أساس التقسيم الطائفي والعرقي وهو ما جاء به مشروع الاحتلال منذ البداية ، ونحن نعتقد أن حل الأزمة لا يكون إلا في مشروع عراقي موحد . يواجه مشروع التقسيم ويسقطه، وأساس هذا المشروع هو الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية، وهذا ما يمكن أن يعطي الأمل لإنقاذ العراق من الفتنة الطائفية وارتداداتها.
* كثرت الحجج الأمريكية والغربية التي استهدف العراق من اجلها والكثير منها أن لم نقل جميعها أثبتت الأيام بطلانها ، برأيكم استهداف العراق بالذات ماهي الدوافع الحقيقية وراءه ؟
*مهم جداً ، استهداف العراق ،يتركز في أهمية موقع العراق في جسم الأمة ،ودور شعب العراق في تاريخها ونهضتها المعاصرة ، فالعراق إضافة إلى ميزاته وموقعه الإستراتيجي فانه يمثل حلقة وصل بين الجناحين الكبيرين في العالم الإسلامي ، الجناح الإسلامي العربي ، انطلاقاً من غرب العراق وجنوبه ، والجناح الإسلامي غير العربي انطلاقاً من شماله وشرقه ،فيبدو لك بشكل النقطة المركزية في العالم الإسلامي ، ومن يتمكن السيطرة على العراق ، يتمكن من المنطقة كلها ، والمنطقة هي النقطة الأهم في مثلث العالم القديم ، وهي نقطة الرسالات ومركز التاريخ الإنساني، إضافة إلى ما تحتويه من ثروات تحدد مسيرة العالم الاقتصادية خصوصاً الطاقة ، هذا الدور والمركز والرسالة التاريخية هي أهداف العدوان على العراق .
*الأمريكان يتبجحون وعلى أعلى المستويات أنهم جاءوا لتخليص العراق من عهد الدكتاتورية ونشر الديمقراطية في ربوعه في عراق ينعم بالأمن والأمان ، كيف تنظر لهذا الأمر سماحة الشيخ ، ؟
*منذ البداية قلنا أن الأمريكان ليست لهم رغبة في نشر الديمقراطية في أي مكان في العالم ، لان الديمقراطية تعبر الناس حسب المعروف والمعلن ، والولايات المتحدة سياسة الغطرسة التي تمارسها أصبحت مكروهة في العالم بشكل شديد ، ليس منذ احتلال العراق بل منذ الثلاثينات حتى اشتهر اسم ( الأمريكي القبيح ) في أنحاء العالم المختلفة ، واليوم أصبح كل عراقي وكل الناس في العالم يستعيذ من الشر ومما جاءت أمريكا إلى العراق والمنطقة به .
* حكومة المالكي والتي هي نسخة طبق الأصل من حكومة الجعفري كيف ينظر الشيخ جواد المالكي لأدائها ؟ وكيف تقيمونها ؟
* لم أجد للحكومة اداءاً حتى يمكننا تقييمه ، وهذا ناتج من إن القرار الأمريكي هو الحاكم ، وما زال إلى الآن هو المسؤول عن كل ما يجري في العراق ، ولكن إدعاء الحكم والمسؤولية ونقل السيادة يحمل الحكومة وزر المساهمة في نتائج ما يجري ومعه أن يكون لها أي دور حقيقي .
* من المسؤول حسب تقييمكم عما يدور من أحداث في العراق ؟
*المسؤول الأول هو الاحتلال ومخططه القائم على تقسيم العراق منذ البداية ، ويشاركه في الإثم كل من شارك في مشروعة عن قصد وغير قصد ، وحتى الذين يدعون المقاومة أو الالتزام بالدين، فإنهم يخدمون الاحتلال حين يقتلون على الهوية ويهجرون الناس بسبب انتماءاتهم الدينية أو السياسية .
*هل غزو العراق هو حرب صليبية جديدة ضد الإسلام والمسلمين، وبوش يقول إن الرب أمره بغزو العراق ؟ هل هي كذلك أم ماذا ؟
* ليست هذه حرب صليبية جديدة ، لان الفاتيكان والبابا السابق وقف ضد هذه الحرب بشكل جيد ، ولا يمكن للإدارة الأمريكية أن تمثل المسيحيين في العالم ، إنها حرب الوثنية والجاهلية ضد الإيمان والإسلام ، لذلك تقف الكنائس الشرقية إلى جانب امتنا في كل مكان ، من العراق إلى فلسطين ولبنان والكثير من الكنائس الغربية تقف نفس الموقف وليس من الصواب أن نساعد المحافظين الجدد وإعطائهم وسام الانتماء إلى المسيحية ، وهي منهم براء .
* المستقبل بات مجهولاً لكثير من العراقيين ، كيف ينظر الشيخ جواد الخالصي للمستقبل في العراق ، في ضوء معطيات الواقع العراقي ؟
* مستقبل العراق يتوقف على إرادة أبنائه المرتبطة بإرادة الله تعالى ،فان اتحدوا فالعراق يمكن أن يتحول إلى نموذج متفرد لنهضة شعوب الأمة الإسلامية ، وان اختلفوا كما سعى لذلك اعداؤهم ويمارس بعض أبنائهم ،ونحن ننطلق من مدرسة الإيمان لنؤمن بوعد ونصرة أبنائه .
* مايجري في العراق من مقاومة للمحتل هل هو إرهاب ـ كما ينظر إليها البعض ـ أم هي مقاومة مشروعة ؟
* يوجد في العراق مقاومة ترفع رأس الأمة في كل مكان وهي محل شرف وفخر ، يوجد أيضا مخطط إجرامي يراد منه إيقاع العراقيين في الفتنة لكي لا ينظروا الكارثة ، وهذا الإجرام ليس من المقاومة ولا من ضمن صفها إنما هو فعل أعدائها الساعين الى إفشالها ، والميزان لمعرفة المقاوم من المجرم هو نوعية الاستهداف وأساس العمل ، فمن استهدف الاحتلال ومن منطلق الوحدة الإسلامية و الوطنية فهو مقاوم مخلص ، ومن استهدف المواطنين الأبرياء وقطع الطرق وهجر الناس على أساس التفرقة الدينية أو الطائفية أو العرقية فهو مجرم لا يمت إلى الشعب ومقاومته بصلة ، بل هو عامل لخدمة مشروع الاحتلال حتى لو فرضنا انه جاهل مستدرج لا يعلم ماذا يفعل عاما ، ومن عمل بواجب الجهاد والمقاومة بشكلها الصحيح فهو مأجور مثاب ممدوح في الدنيا والآخرة ، ومن مارس القتل والخطف والتفجير الأعمى والتهجير الأسود فهو آثم ملعون في الدنيا والآخرة .
* ماالسبيل الأمثل لتطويق الأزمة في العراق والخروج منها إلى بر الأمان ؟
*المخرج من الأزمة هو العودة إلى الله سبحانه والتوكل عليه والتمسك بشريعته ، والنهوض كما أراده الله تعالى لنا ، امة واحدة تحمل الرسالة وتبث برنامجها على اساسها ، تواجه اعداء الله وعدوها من صف واحد وكتلة متكاملة يشد بعضها بعضا كالبنيان المرصوص ،وهذا الامر الكلي والعقائدي يتضمن برنامجا عمليا في وضع العراق وهو :ـ
1ـ إيقاف العمل بالدستور وإعادة النظر بالعملية السياسية .
2ـ قيام حكومة كفاءات لا على أساس المحاصة .
3ـ تقديم الخدمات الضرورية ورفع العناء المثقل على أبناء العراق .
4ـ تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق .
5ـ حلول قوى الأمن العراقية وتنسيق شعبي محل القوى الأجنبية بعد إعادة تشكيل الجيش العراقي على أساس وطني .
6ـ إجراء انتخابات نزيهة وتحت إشراف دولي كامل وذلك بعد مدة كافية للتعريف بالانتخابات ولتأكيد سلامتها .
7ـ كتابة دستور جديد لا يلتزم بأي قانون من قوانين الاحتلال ، خصوصاً قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية السيء الصيت والأثر .
إن هذا البرنامج لا يمكن أن يبدأ بلا الالتزام بانسحاب القوات الأجنبية وإعادة السيادة الكاملة ، بحيث يمكن لرئيس الدولة أن يحرك قواته كما يتطلب الوضع الأمني في البلاد ، وان يتحكم بالموارد المالية لتوضع وفق خطة عمل الحكومة العراقية بلا رقيب خارجي أو مستشار أجنبي .
*الضغوط على الذين يقفون في الصف الوطني كبيرة وكثيرة ، وانتم في المدرسة الخالصية تعرضتم للكثير منها ، فهل غيَر ذلك شيء من ثوابتكم التي تدعون إليها ؟ *المدرسة الخالصية ما زالت على موقفها الأول من الحدث العراقي وعلى أساس رسالة الإسلام العظيمة فهي ما زالت تؤكد على وجوب الوحدة الإسلامية بين أبناء الأمة كافة ،وعلى الوحدة الوطنية لاالمذهبية والطائفية بين أبناء العراق وكل الأقطار العربية و الإسلامية ونؤكد ان المساواة بين أبناء الوطن الواحد ، وندعو إلى استقلال العراق ووحدته ، وإعادة السيادة الكاملة إليه ، بعد رحيل الأجنبي ، ونؤكد على وجوب إيجاد مرجعية وطنية موحدة للعراقيين من خلال أطروحة موحدة على أساس أطروحة موحدة وعلى أساس المواطنة ، ونؤكد على وجوب إعادة الجيش العراقي على أساس وطني إيماني صحيح ، وحل العصابات والمليشيات التي تمارس الإجرام ويوجها الأعداء.
*ماذا يقول سماحة الشيخ جواد الخالصي لـــــــــــــــــــ :
1 ـ الشعب العراقي
2 ـ المقاومة العراقية
3 ـ هيئة علماء المسلمين في العراق
*أقول للعراقيين اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فلا نجاة لكم إلا بوحدتكم تحت راية الإسلام ولإنقاذ الوطن والأمة .
وأقول للمقاومة ابتعدوا عن كل ما يسيء إلى دوركم من فتن تقسيمية أو ممارسات مسيئة وامنعوا العناصر الدخيلة من تشويه صورة الواجب الإيماني والوطني الأصيل .
وأقول لهيئة علماء المسلمين وللمرجعية الدينية في النجف الأشرف لابد من دور وطني أصيل تقودون به بشكل مشترك لإنقاذ العراق .
شكر الله لكم فضيلة الشيخ وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الشيخ جواد الخالصي للبصائر : القرار الامريكي هو الحاكم ولا دور لحكومة المالكي !!!
