عادت مظاهر الاحتجاج إلى الشوارع اللبنانية، صباح الاثنين، مع إغلاق معتصمين لفروع شركة (أوجيرو) لخدمات الإنترنت بمناطق عدة من البلاد، في حين تواصل الجهات السياسية والحكومية مشاورات الوصول لخطة موحدة تخرج لبنان من أزمته الخانقة.
وذكرت الانباء الصحفية أن محتجين لبوا دعوة وجهها اتحاد ساحات الثورة في كل لبنان، وأقفلوا كافة مراكز (أوجيرو) في بيروت وحلبا عكار والنبطية وصيدا .. مشيرة الى ان المشاركين رفعوا لافتات جاء في بعضها: "لبنان في المراتب الأخيرة من حيث سرعة الإنترنت"، و"تطوير المنظومة الرقمية في خدمة الاتصالات"، و"أرباح عالية.. جودة سيئة"، و"بنى تحتية مترهلة مع تراجع مستوى الخدمات".
وأوضحت الانباء ان الحراكيين طالبوا بوقف الهدر والفساد في (أوجيرو)، وبالعصيان المدني وعدم دفع أي ضرائب ورسوم وقروض مصرفية، كما أنهم طالبوا بتطهير مؤسسات الدولة من الفساد والتوظيف العشوائي .. مؤكدين استمرارهم بالتحرك ضد الفساد وصولا للعصيان المدني في كل لبنان.
من جهة اخرى، ينتظر وصول وفد من مؤسسة (لازار) الاستشارية -الاستشاري المالي للحكومة اللبنانية في مواجهة تداعيات إعلان التوقف عن دفع سندات (اليوروبوندز)- إلى بيروت خلال الأسبوع الحالي للعمل من أجل الخروج بخطة موحدة للتعافي.
ونشب خلاف بين الحكومة اللبنانية من جهة والمصرف المركزي وجمعية المصارف من جهة أخرى، حول تقديرات الخسائر بخطة الحكومة المقدمة لصندوق النقد الدولي من أجل الحصول على مساعدة مالية، ما أدى إلى تجميد المفاوضات بين الجانبين.
وأشارت الانباء الى إنه يوجد اتفاق مبدئي بشأن الخروج بخطة موحدة بإجراء تعديلات على الأرقام الواردة في خطة الحكومة السابقة بحيث تتحمل الدولة اللبنانية جزءا من الخسائر من خلال "إنشاء صندوق سيادي" .. لافتة الى ان مصادر مطلعة تحدثت عن أن ملف التحقيقات المالية في حسابات مصرف لبنان سيطرح خلال جلسة الحكومة المرتقب انعقادها غدا الثلاثاء.
ويمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975- 1990)، ما فجر احتجاجات شعبية غير مسبوقة في 17 تشرين الأول، تحمل مطالب اقتصادية وسياسية.
وكالات + الهيئة نت
م
