كشفت إحصائية شبه رسمية عن أن نحو ستة ملايين عراقي لا يحصلون على مياه الشرب، في حين أن ناقوس الخطر دقته إحدى منظمات الأمم المتحدة العاملة بالعراق (اليونيسف) محذرة من مخاطر تفاقم معاناة العراقيين جراء شحة المياه مستقبلا، وليس عجبا أن تشكو بلاد دجلة والفرات الظمأ، غير أن الخطر القادم يكمن باحتمالية نضوب النهرين خلال السنوات القادمة.
وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح نشر اليوم ، أنه ورغم أن المنظمة الدولية (اليونسيف) عزت أسباب ذلك إلى المتغيرات المناخية وانخفاض كميات المياه، والاستخدام المكلف لأغراض الصناعة والاستهلاك البشري، إلا أن مخاطر نضوب المياه وتدني مستوياته إلى هذه الدرجة هو استمرار ايران وسوريا وتركيا في بناء السدود على النهرين، الأمر الذي تسبب في تناقص مياه النهرين.
وأضافت المصادر ، أن" التحدي الجديد مع تحديات أخرى يواجهها العراق تضعه على عتبة مرحلة خطيرة من الجفاف الذي بدأ يضرب العراق منذ عدة سنوات، ويقابل هذه التحديات عدم وجود سياسة مائية لمواجهة الشحة المنتظرة للمياه المتأتية من النهرين، خصوصا التحكم بالسدود التي بناها العراق خلال نصف قرن على دجلة والفرات وصيانتها والتي ساهمت في مواجهة نقص المياه على مدى العقود الماضية".
وبينت أنه رغم مطالبة العراق بالحصة المائية المقررة له طبقا لقوانين الدول المتشاطئة إلا أن مناسيب دجلة والفرات في تناقص. وإزاء المخاطر الناتجة عن أزمة المياه واتساع رقعة الجفاف فإن المطلوب انتهاج سياسة مائية تحافظ على هذه الثروة الكبيرة، وتوقف هدرها، والبحث عن وسائل بديلة لإدامة استمرارها لخدمة الإنسان والطبيعة معا.
واختتمت المصادر تصريحها ، إن التحدي المائي واحتمالات اتساع رقعة التصحر، وتدني مياه دجلة والفرات يأمل العراقيون أن يكون من أولويات الطبقة السياسية وتوجهاتها في التعاطي مع هذا التحدي ذلك أن هذه القضية تتعلق بحياة ملايين العراقيين وبالتالي يتطلعون إلى أن تكون الشغل الشاغل للمعنيين وفي صدارة اهتماماتهم.
يشار الى أن مسؤولا محليا في محافظة ديالى كان قد أعترف يوم أمس السبت ، بأن أكثر من 20 قرية شرقي ديالى تعاني العطش بسبب التجاوز على مصادر المياه الخام ومزارع تعود لجهات "متنفذة" حكوميا في المحافظة.....مبينا أن منطقة (الندا) شرقي ناحية مندلي والقرى المجاورة تعاني العطش ونقص المياه الحاد بسبب التجاوزات على قناة مندلي الممتدة بين (المقدادية ومندلي).
الهيئة نت
ب
