هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد 3 سنوات من انتهاء العمليات العسكرية.... الموصل "أنقاض وجثث وصرخات استغاثة"
بعد 3 سنوات من انتهاء العمليات العسكرية.... الموصل "أنقاض وجثث وصرخات استغاثة" بعد 3 سنوات من انتهاء العمليات العسكرية.... الموصل "أنقاض وجثث وصرخات استغاثة"

بعد 3 سنوات من انتهاء العمليات العسكرية.... الموصل "أنقاض وجثث وصرخات استغاثة"

تشهد مدينة الموصل بجانبيها الايمن والايسر في محافظة نينوى واقعا مزريا ومأساويا بعد مرور 3 سنوات على انتهاء العمليات العسكرية التي حولتها الى ركام ودمرت 90% من بناها التحتية وتركت بعدها للاهمال الحكومي المتعمد فالأنقاض وأكوام الحجارة والبيوت المهدمة لا تزال على حالها مذكرة بهول الأيام التي شهدتها وسكانها مشردون في مخيمات تفتقر الى ابسط مقومات العيش الكريم.


ونقلت الانباء الصحفية عن مصادر محلية من داخل الموصل في تصريحات نشرت اليوم ، أنه "لا شيء في أحياء المدينة القديمة إلا الغبار وذكريات منازل هجرها سكانها ولم يعودوا بعد على رغم مرور السنوات الثلاث، أما السبب فشح المال وغياب الدعم واهمال الحكومة والتقاعس عن اعادة الاعمار ، ماتسبب الامر بارتفاع معدلات الفقر لتصبح بمعدل 1 من كل 5 اشخاص في الموصل يعيش تحت خط الفقر".


وأضافت ، أن " اهالي الموصل لا يشعرون بأي فرحة باستعادة المدينة ، لأن الحكومة المحلية والمركزية لم تقم حتى الآن بإعمار المدينة ولم تعوض المتضررين عن الدمار الذي لحق بهم، حيث الحياة غائبة تماما عن المدينة القديمة، ولا تزال الجثث المتفسخة منتشرة تحت انقاض المباني والمنازل المدمرة ، غير ان اغلب سكان الموصل ما زالوا في المخيمات ولم يعودوا نظرا لحال المنطقة، وغياب الحكومة وخدماتها لاسيما مناطق (القليعات والشهوان) بالجانب الايمن غرب الموصل ستشاهد الجثث المتحللة وتشم رائحتها".


ونقلت المصادر الصحفية عن (شيروان الدوبرداني) عضو البرلمان الحالي عن محافظة نينوى في تصريح نشر اليوم أن " سبب بقاء الخراب في الموصل هو الفساد وسوء الإدارة"....مؤكداً أن أكثر من مليون نازح من أبناء المدينة لم يعودوا على الرغم من رصد ميزانية مالية تجاوزت 580 مليار دينار عراقي لكن سوء الإدارة والفساد وتغيير المحافظين والإدارات في نينوى ووجود المكاتب الاقتصادية للأحزاب المتنفذة شكلت عائقا أمام إعادة البناء، حيث لا تزال الجسور مدمرة والمستشفيات مدمرة والبنى التحتية لا تزال خارج الخدمة".


وأوضح (الدوبرداني) في تصريحه أن "وجود ميليشيات ومافيات خارج المنظومة الأمنية تعبث بمقدرات نينوى ناهيك عن وجود جماعات وقوات غير عراقية في قضاء سنجار شمال غرب الموصل، أخرت أيضا إعادة إعمار المدينة" .


كما أكد رئيس لجنة التعويضات الحكومية (محمد محمود) بتصريح مماثل نشر اليوم  أن "عدد المعاملات والطلبات التي تقدم بها مواطنون من أجل دفع تعويضات لإعمار بيوتهم بلغ حوالي تسعين ألفا منها ما بين 49 ألفاً تخص أضرار الدور والمحال وبقية العقارات الأخرى، وهناك 39 ألف معاملة تتعلق بالأضرار البشرية من قتلى ومصابين ومفقودين"...مؤكدا أنه رغم معالجة ثلاثة أرباع الملفات، لكن الصرف متوقف بسبب قلة التخصيصات المالية".


يذكر أن الأمم المتحدة نجحت في إعادة بناء ألفي منزل ومحطة لمعالجة المياه ومحطات توليد الطاقة وإدارات المستشفيات، و150 مدرسة وكلية ، لكن هذه الأرقام تعتبر نقطة في بحر بالنسبة لمدينة يقطنها أكثر من مليوني نسمة، ولا تزال منطقتها القديمة تبدو وكأنها تلة ضخمة من الأنقاض.


وكالات +    الهيئة نت    


ب


أضف تعليق