ساد غضب عارم في معظم المناطق في لبنان، الذي يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، فقد أكلت العتمة آخر أمل أمام عدد كبير من المواطنين الذين عبروا وما زالوا منذ تشرين الاول / أكتوبر الماضي عن استيائهم من المسؤولين السياسيين في لبنان الذين يتهمونهم بالفساد.
واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح نشر اليوم ، أنه وخلال الأيام الماضية غرقت شوارع عدة مناطق ومدن لبنانية في ظلمة دامسة، وعمد المواطنون إلى استخدام الشموع لإنارة منازلهم، بعد ساعات طويلة من التقنين، دفعت أصحاب المولدات أيضا إلى إيقافها بغية تشغيلها وفق برنامج متقطع.
وأضافت المصادر أنه يعاني لبنان من أزمة كهرباء منذ ما بعد الحرب الأهلية عام 1976، إلا أنها تفاقمت مؤخراً، مع تدهور الوضع الاقتصادي والعملة المحلية.....مبينة ، أن خسائر مؤسسة كهرباء لبنان تبلغ ملياري دولار سنوياً، مما يمثل ضغطاً كبيراً على المالية العامة للدولة، المنهكة أصلاً.
وأوضحت أنه ولطالما اشترطت الدول التي تعتزم مساعدة البلد الذي شهد أحداثا دراماتيكية خلال السنوات الماضية وسلسلة من الاغتيالات والأزمات السياسية، حل هذا الملف عبر إجراء إصلاحات جذرية فيه ، لاسيما وأن لبنان يعاني أزمة مالية حادة بسبب الفساد وسوء الحوكمة على مدار عقود.
وأشارت الى أنه ترافق التدهور الاقتصادي غير المسبوق الذي شهدته لبنان منذ نحو عام مع انهيار لقيمة العملة الوطنية في بلد بات 45% من سكانه يعيشون تحت خط الفقر وطالت البطالة فيه أكثر من 35 بالمئة من القوى العاملة.
وساهمت الأزمة في إطلاق انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر ضدّ مجمل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وسوء الإدارة ،مااجبرت الحكومة السابقة برئاسة "سعد الحريري" الى تقديم استقالتها ليغرق لبنان بعدها بدوامة الخلافات السياسية بسبب المصالح الحزبية الطائفية.
وكالات + الهيئة نت
ب
