هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي (الافتراضي) يُسلط الضوء على مفهوم الإدارة في ضوء الفكر الإسلامي
مجلس الخميس الثقافي (الافتراضي) يُسلط الضوء على مفهوم الإدارة في ضوء الفكر الإسلامي مجلس الخميس الثقافي (الافتراضي) يُسلط الضوء على مفهوم الإدارة في ضوء الفكر الإسلامي

مجلس الخميس الثقافي (الافتراضي) يُسلط الضوء على مفهوم الإدارة في ضوء الفكر الإسلامي

   الهيئة نت    | استضاف مجلس الخميس الثقافي (الافتراضي) الدكتور (خضير الفريجات)، الذي ألقى محاضرة بعنوان: (مفهوم الإدارة في الفكر الإسلامي).


وانطلق الدكتور (الفريجات) في محاضرته من مصادر الإدارة في الإسلام؛ التي تنبع من القرآن الكريم ومن سنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بوصفها تطبيقًا لأحكام الإسلام ثم من منهج الخلفاء من بعده الذين أسسوا نظام حكم راشد قائم على العدل والمساواة والرحمة بالرعية وضمان حقوق الناس جميعًا.


واستعرض المحاضر جملة من الأمثلة عبر التاريخ التي استشهد بها لبيان حقيقة النظام والإدارة في الإسلام، مستدلاً على ذلك بنصوص من القرآن الكريم التي تؤسس لحياة مُثلى ومنهج حكم معتبر، قال تعالى: (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند أتقاكم))، و ((إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم))، ومن جانب آخر فإن البناء الهيكلي والإداري في الإسلام يقوم على حقيقة أساسية هي أن الله سبحانه مالك الملك وهو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه عمن يشاء، وهذه الحقيقة يغفل عنها الذين يدعون الإسلام حينما يظلمون الرعية من المسلمين.


وبيّن (الفريجات) أن من يؤتى شيئًا من الملك لإدارته إنما هو يقوم بأداء تخويلي، فإن أراد الله أن ينزعه منه فسيعطيه لآخر ليقوم بالتكليف والتخويل، وفي ذلك قال الإمام علي (رضي الله عنه): (إن لله عبادًا يختصهم بالنعم لمنافع العباد فيبقيها بأيديهم ما أعطوها، فإذا منعوها حجبها منهم ثم حولها إلى غيرهم)، وهذه سنة التغيير الأطر الاجتماعية والسياسية، والآية الكريمة تؤكد ذلك، قال تعالى: ((وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال)).


وأكد الدكتور المحاضر على أن هذه المنظومة الفكرية المتكاملة للإدارة في الإسلام لابد أن يرافقها أداء تنفيذي وتطبيقي يستمد من فحوى الخطاب والإطار الذي يقاد من خلاله الناس، ولكن للأسف حينما نريد أن نسقط هذه المنظومة الفكرية الرائعة على واقعنا نجد أن كل من قادوا العراق بعد الاحتلال عام 2003م وإلى اليوم نجدهم مستأثرين بالسلطة ويمارسون أبشع أنواع الظلم على العراقيين، فهم مشمولون بقول الله تعالى: ((فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون))، وقوله تعالى: ((فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)).


   الهيئة نت    



أضف تعليق