أكد مصدر في مجلس الوزراء السوداني إن جميع الوزراء قدموا استقالاتهم بناء على طلب رئيس الحكومة (عبد الله حمدوك) الذي كان قد تعهد نهاية حزيران المنصرم بإجراء تعديلات وزارية.
ونقلت الانباء الصحفية عن المصدر قوله: "ان التعديل الوزاري الذي يجريه (حمدوك) يأتي التزاما بما جاء في خطاب وجهه الى الشعب السوداني في التاسع والعشرين من حزيران الماضي، عشية مواكب الـ(30) من حزيران التي طالبت بتصحيح مسار الثورة السودانية، وإنجاز استحقاقات الفترة الانتقالية، وإقالة الحكومة".. مشيرا الى ان (حمدوك) كان قد وعد في خطابه الأخير باتخاذ إجراءات حاسمة خلال أسبوعين، وسط انتقادات حادة وصفت حكومته بالفشل في الإيفاء بمستحقات الفترة الانتقالية.
واوضح المصدر ـ الذي لم بكشف النقاب عن اسمه ـ ان هذه التطورات ترتبط بالاقتراب من توقيع اتفاق سلام مع فصائل الجبهة الثورية في مدينة (جوبا)، نص بشكل مبدئي على تقاسم السلطة، ولم يتبقَّ غير قليل من التفاصيل لإنجاز الاتفاق الذي يتوقع أن يتم خلال أسبوع طبقا لوساطة جنوب السودان .. لافتة الانتباه الى ان التوازن الذي تقوم عليه الفترة الانتقالية يمر بين الفينة والأخرى بكثير من المصاعب، وأن هناك قوى داخلية وخارجية تحاول زعزعة استقرار السودان.
وكان رئيس الحكومة قد قرر يوم الأحد الماضي، إعفاء الفريق أول (عادل بشائر) مدير عام الشرطة من منصبه، وتعيين الفريق (عز الدين الشيخ علي منصور) خلفا له، حيث سبق لتجمع المهنيين السودانيين - أحد أبرز مكونات الحراك الشعبي الاحتجاجي ـ أن طالب أكثر من مرة بإقالة مدير عام الشرطة، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية.
يشار الى ان السودان بدأت في الحادي والعشرين من آب الماضي فترة انتقالية تستمر (39) شهرا وتنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، إلى جانب الحكومة الانتقالية.
الجدير بالذكر ان آلاف السودانيين في العاصمة الخرطوم ومناطق متفرقة من البلاد، كانوا قد نظموا في الثلاثين من الشهر المنصرم، تظاهرات طالبت بتصحيح مسار الثورة التي أطاحت بالرئيس المعزول (عمر البشير) في الحادي عشر من نيسان عام 2019 تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر عام 2018 تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
