هيئة علماء المسلمين في العراق

هز لندن ضاري وبجاها ويعيش ذخر العرب حارث ابن ضاري
هز لندن ضاري وبجاها ويعيش ذخر العرب حارث ابن ضاري هز لندن ضاري وبجاها ويعيش ذخر العرب حارث ابن ضاري

هز لندن ضاري وبجاها ويعيش ذخر العرب حارث ابن ضاري

بهذه الأهزوجة العراقية التي صدحت بها حناجر العراقيين قبل ما يقرب من قرن حين قتل الشيخ الضاري الجد ( ضاري المحمود ) قائد القوات البريطانية بالعراق أبدأ مقالتي هذه لأقول للشيخ الضاري الحفيد ( هز لندن ضاري وبجاها ،،، واليوم ابنه هم سواها ) فهاهو الضاري الحفيد يهز مشروع الاحتلال الأمريكي ويقظ مضاجع أذنابه من الغرباء القابعين في المنطقة الخضراء الذين لا يجرأ أحدهم أن يتعدى حدودها التي رسمت بالنار والحديد من قبل أسيادهم للمحافظة على عملائهم وأذنابهم . وبالأهزوجة الثانية التي صدحت بها حناجر كل العرب اليوم عندما أصدرت الحكومة العراقية مذكرة اعتقال أو تحقيق ضد رمز العراقيين الوطنيين الأحرار الإمام العلامة الشيخ الدكتور حارث الضاري لتقول:
حلف الشياطين مابي أي رحم ضاري *** كله مساويء طلع زاد الشعب ضاري
واحدنه مثل الأسد بالمعركة ضاري *** ويعيش عز العرب حارث ابن ضاري
إنه الضاري نفسه سليل الحسب والنسب يقف اليوم ومعه كل العراقيين الشرفاء الحقيقيين بوجه المشروع الأمريكي وأذنابه ليقول لهم وهو صامت هيا احزموا حقائبكم وارحلوا من أرض أجدادي فليس لكم فيها مقام ، كل هذا قاله الضاري وهو لم ينطق بعد ، فكيف إذا تكلم ونطق ؟ إنهم يخافون نطقه وكلامه قيل أن يتكلم ، ولأنهم يخشون نطقه قاموا بتفريغ ما بجعبتهم من حقد صفوي طائفي بغيض على العراق وأهله ورجاله .
ولمن لم يعرف الضاري الجد أقول: كان الشيخ ضاري المحمود زعيم عشيرة زوبع عدواً لدوداً للانكليز ، وقد دعاه الكولونيل لجمن إلى مقابلته في ( خان النقطة ) بين بغداد والفلوجة في الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 12 آب 1920 فحضر الشيخ ضاري وحضر معه أولاده « خميس وسلمان وصليبي » مع جماعة من أولاد عمه ولما حضر لجمن كلمه بحدة وأهان عشيرته وما لبث الشيخ ضاري أن وجهوا فوهات بنادقهم إلى رأس لجمن وأطلقوا النار عليه فاردوه قتيلاً ثم أجهز عليه الشيخ ضاري بسيفه ، ومنذ لك الحين سمي ذلك الخان وإلى اليوم ( خان ضاري ) .
إن مذكرة الاعتقال والتي أعلنها وزير داخلية حكومة المنطقة الخضراء بحق الشيخ حارث الضاري متهمة الرجل بدعم الإرهاب والحض على العنف وإثارة الفتنة تأتي هي الأخرى لتكشف عن الوجه القبيح لهذه الحكومة ورموزها من العاملين لتفتيت العراق وتدميره وبث الطائفية بين أبنائه ، ففي الوقت الذي تدعو فيه تلك الحكومة للمصالحة الكاذبة نراها توجه إلى مكون أساسي من مكونات الشعب العراقي ( السنة ) تهمة ملفقة وكاذبة مفادها دعم الإرهاب عن طريق توجيه التهمة لأبرز رموز السنة اليوم الشيخ الضاري ، في الوقت الذي تمارس هي اليوم أبشع أنواع القتل والتعذيب على الهوية والمذهب .
حيث فشلت الحكومة العراقية بتحقيق أي شيء للعراقيين ها هي اليوم تحاول أن تجد شماعة تعلق عليها فشلها الذريع ، فالزرقاوي انتهى وقتل ، والمقاومة اليوم تكيل للمحتل الصاع صاعين وأكثر ، والحكومة عاجزة عن أن تحفظ أمنها فضلا عن أمن شعبها ، فلم يجدوا سوى الشيخ الضاري الذي فضح مخططاتهم وكشف المستور ليبثوا سمهم نحوه ، ولكن هيهات للثرى أن يصل الثريا ، وهيهات للغرباء من اقتاتوا على موائد الأجنبي وفضلاته أن ينالوا من ابن العراق الأصيل .
أبو درع وحماته من ساكني المنطقة الخضراء لا يجرأ أحد أن يتعرض له ، والمليشيات التي يديرها أفراد من الحكومة وقوات حفظ النظام التي تقتل على الهوية وتخطف من الدوائر والشوارع وتهدم المساجد وتحرق المصاحف ويسبون ويشتمون كل رموز الأمة ، ويسرقون أموال العراق ويحرقون الحرث والنسل لا يجرأ رئيس الوزراء أن ينطق ببنت شفة ضدهم لأنه واحد منهم ، فهو مشروع صفوي لتدمير العراق والقضاء على مقومات الحياة فيه ، ترى من هو الأولى بالاعتقال ؟ الحكومة التي تأتمر بأمر الاحتلال وتخضع له ؟ أم الضاري الذي يقاوم الاحتلال ؟
لقد انقلبت المقاييس فعلا واختلت الموازين حقا ، حتى أصبح الحق باطلا ، والباطل حقا ، فأصبحت المقاومة إرهابا ، والإرهاب ديمقراطية ، هذا هو طرح المحتل اليوم ، وهذا هو ما ينادي به أذنابه ، فالساعون إلى الوحدة الوطنية والذين يرفضون وبوضوح ومبدئية قتل الأبرياء بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية أو العرقية هم في عرف حكومة المنطقة الخضراء الطائفية من مثيري الفتن ، كما أن المقاومين الذين يستهدفون جنود الاحتلال هم من
الإرهابيين والمتطرفين , أما المجرمون من الموغلين في جرائم الخطف والتعذيب الوحشي والتصفية فهم في عرف المالكي ليسوا بإرهابيين , فبعد لقائه بجلال الطالباني بعد حادثة الخطف الشهيرة في وسط بغداد والتي طالت صرحا من صروح العلم في وزارة التعليم العالي صرح نوري المالكي بأن " ما حدث ليس إرهابا وإنما نتيجة خلافات ونزاعات بين مليشيات تنتمي لهذا الجانب أو ذاك " .
كان الأولى بهذه الحكومة الهشة أن تكون جريئة لمرة واحدة وتعترف أن هذه المليشيات المسلحة التي أذاقت العراقيين الويلات والدمار والقتل ، كان الأولى بها أن تعترف أن تلك المليشيات إنما يديرها أعضاء في الحكومة ، وأن تطهر هذه الحكومة من رجسهم وجرائمهم إن كانت تريد بحق إحداث تغيير أو مصالحة حقيقية ، ولكن كيف يمكن لهم ذلك وهم الذين يشرفون على تلك المليشيات ويديرونها من خلال قوات حفظ النظام ومغاوير الداخلية .
الحقيقة أن استهداف الشيخ الضاري هو استهداف للأصوات والرموز التي تجاهد للمحافظة على العراق وللقوى العاملة على إطفاء نار الفتن والحروب التي يريد إشعالها سياسيوا الاحتلال وإتباع الخارج . الحرب الأهلية المدمرة قد تكون المخرج الأخير الذي يحفظ ما تبقى من ماء وجه الإدارة الأمريكية , وهو هدف تسعى إليه إيران لاقتطاع الجنوب العراقي والتوسع شرقا تحت لافتة الفيدرالية والتي يروج لها أزلامها في العراق .
لا أردي أضحك أم أبكي على ما يمر به العراق اليوم ؟ أضحك على ضحالة أولئك الأقزام الذين أصدروا مذكرة الاعتقال ؟ أم أبكي على العراق الذي غدا مصيره بيده ثلة من الغرباء الذين لا يعرفون قدر الرجال ولا مكانتهم ؟ ترى من هو الأولى بأن تصدر بحقه مذكرة الاعتقال ، أهم ،،،،،،،، الذين يمارسون الإرهاب من خلال مليشياتهم وفرق الموت التي يديرونها ، والعراقيون يعرفونهم بأسمائهم وأشكالهم وحقدهم وسمومهم ، أم الشيخ الجليل الضاري الذي يدعو العراقيين إلى التوحد في مواجهة المحتل ومقاومة مشاريعه .
إنه وسام شرف لك أيها الشيخ الجليل وأنت تقف بوجه مخططات الأعداء ووسام شرف لك حيث يعاديك أذناب الاحتلال ، فالقافلة تسير مهما ظلت الكلاب تعوي ، ولن يضر القافلة نبح الكلاب المسعورة ، وإنا وإياك على موعد مع النصر والتحرير حيث يلفظهم التاريخ .

د/ عبد الستار إبراهيم الهيتي

أضف تعليق