أكد مجلس الأمن الدولي فشل الجهود التي تبذل في إعادة إعمار افغانستان، وإرساء الاستقرار فيه في مرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب تقرير أعده وفد من خمسة عشر عضواً من المجلس قام بزيارة افغانستان فإن التدهور الأمني المتصاعد، والفساد
المستشري في أجهزة ومؤسسات الدولة أفقد الشعب الافغاني الثقة بالحكومة وعملية البناء برمتها.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال أمس الاربعاء ان مصداقية حلف شمال الاطلسي في افغانستان على المحك، وحث حلفاء بريطانيا على بذل جهود اكبر للمساعدة في هزيمة عناصر طالبان.
وتقود بريطانيا القوة التابعة لحلف الاطلسي في جنوب افغانستان، وقتل عدد من الجنود البريطانيين في الاشهر الاخيرة في مواجهات عنيفة غير متوقعة لمقاتلي طالبان.
في المقابل رفضت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل أمس توسيع مهام القوات الالمانية في أفغانستان، وأكدت أمام البرلمان الالماني، أن وحدات الجيش ستواصل القيام بمسؤولياتها في شمال أفغانستان، وأضافت: ليست هناك حاجة لتوسيع مجال عمل هذه القوات خارج نطاق التفويض الممنوح.
وكان مسؤولون امريكيون قالوا أن الرئيس جورج بوش يعتزم أن يحث اعضاء حلف شمال الاطلسي (الناتو) على إرسال المزيد من الجنود لاحتواء تصاعد المواجهات المسلحة في افغانستان، ورفع القيود المفروضة على بعض الجنود الموجودين هناك.
وللحلف الاطلسي حوالي 31 ألف جندي في افغانستان، لكن بعض الدول الاعضاء وضعت قيودا على ما قد يقومون به من مهام هناك، ما اثار قلق الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا التي تشكو من أن جنودها يتولون معظم المهام القتالية في مناطق مثل جنوب افغانستان الذي يمزقه العنف.
والاشتباكات المسلحة في افغانستان هذا العام هي الأسوأ منذ أطاحت قوات قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا بحركة طالبان، قبل خمس سنوات في اعقاب هجمات 11 سبتمبر.
محيط
الامم المتحدة تؤكد فشل الاعمار في افغانستان
