بدأ كبار معاوني الرئيس الأمربكي (دونالد ترامب) أمس الثلاثاء نقاشا بشأن ما إذا كان البيت الأبيض سيعطي رئيس الحكومة الصهيونية (بنيامين نتنياهو) الضوء الأخضر للمضي قدما في خطته الرامية الى ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت الانباء الصحفية عن مسؤول أمريكي قوله في تصريح نشر اليوم: "ان اجتماع البيت الأبيض حضره (جاريد كوشنر) صهر (ترامب) وكبير مستشاريه، و(روبرت أوبراين) مستشار الرئيس للأمن القومي، و (أفي بيركوفيتش) مبعوث الشرق الأوسط، و (ديفيد فريدمان) السفير الامريكي لدى الكيان الصهيوني" .. موضحا ان (ترامب) لم يشارك في النقاش، لكن مصادر أمريكية اخرى قالت: "إنه قد يحضر لاحقا مع استمرار المناقشات".
واشار المسؤول الأمريكي ـ الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه ـ الى إنه لم يتم التوصل إلى قرار في الاجتماع الذي حضره (كوشنر) قبل أن يغادر مع الرئيس (ترامب) في رحلة إلى ولاية (أريزونا)، فيما أوضحت واشنطن انها تريد أن تتوصل حكومة الوحدة الصهيونية - المنقسمة حول القضية - إلى توافق قبل المضي قدما في أي إجراءات.
كما نسبت الانباء الى مصادر وصفتها بالمطّلعة قولها: "إن من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها، عملية تدريجية تعلن بموجبها (إسرائيل) السيادة مبدئيا على عدة مستوطنات قريبة من مدينة القدس بدلا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة (نتنياهو) الأصلية"، ثم استدركت قائلة: "إن إدارة (ترامب) لم تغلق الباب أمام عملية ضم أراض أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لـ(إسرائيل) التحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي أمل في أن يأتي الفلسطينيون نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة (ترامب) للسلام".
وازاء ذلك، لفتت الانباء الانتباه الى ان نحو ألفي إسرائيلي نظموا مساء أمس تظاهرة ـ دعت اليها حركة (داركينو) وهي منظمة غير حكومية تدعو الى إقامة دولة فلسطينية وتعارض العنصرية ـ في ميدان (رابين) وسط تل أبيب احتجاجا على المخطط الصهيوني الرامي الى ضم أجزاء من الضفة المحتلة.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد هددت امس الاول الاثنين، باتخاذ قرارات قاسية ومهمة في حال نفذت سلطات الكيان الصهيوني مخططها الاجرامي، فيما دعا (إسماعيل هنية) رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس الثلاثاء - في رسالة بعثها إلى الأحزاب والمنظمات والهيئات السياسية بالعالم العربي والإسلامي - إلى تحرك عاجل لمواجهة سياسة ضم الأراضي الإجرامية والعنصرية التي تنتهجها حكومة العدو الصهيوني .. مجددا تمسك الشعب الفلسطيني بالدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته حتى زوال الاحتلال.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) أمس عن أمله في أن تسمع سلطات الاحتلال الصهيوني الدعوات العالمية، وألا تمضي في خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية التي ستقوّض حل الصراع الصهيوني ـ الفلسطيني المستمر منذ عقود.
الجدير بالذكر ان اقتراح (دونالد ترامب) لما يسمى سلام الشرق الأوسط الذي كشف النقاب عنه في كانون الثاني، يشمل اعتراف الولايات المتحدة بالمستوطنات الصهيونية المقامة على الأرض ـ التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم ـ كجزء من الكيان المحتل.
وكان (بنيامين نتنياهو) ـ الذي تشجع بمبادرة (ترامب) ـ قد حدد الأول من تموز المقبل موعدا لبدء تنفيذ خطته الرامية الى بسط السيادة الصهيونية على المستوطنات وغور الأردن .. معربا عن امله في الحصول على الضوء الأخضر من واشنطن بهذا الشأن.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
